أعلن فتح الله السجلماسي سفير المغرب بفرنسا أن المغرب "على وشك" إبرام اتفاقية للتبادل الحر مع الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا الذي يضم السينغال وبوركيينا فاسو ومالي والنيجر وكوت ديفوار والطوغو والبنين وغينيا بيساو.
وأوضح السجلماسي، في تدخل له الجمعة بباريس خلال ندوة نظمتها جمعية "المغرب مقاولون" حول موضوع "هل المغرب على استعداد لمواجهة التبادل الحر"، أن من شأن هذه الاتفاقية أن تدعم البعد الإفريقي لبنية التجارة الوطنية.
وبعد أن أشار إلى أن اتفاقية أكادير التي تضم إلى جانب المغرب كلا من تونس ومصر والأردن، فرضها على الخصوص الانشغال بإعطاء منطق وتماسك لبناء السياسات التجارية للجميع، اعتبر الدبلوماسي المغربي أنه من الضروري بالنسبة لبلد كالمغرب أن يشتمل هذا البناء الجغرافي لشبكته الخاصة بالشركاء التجاريين على البلدان الإفريقية، وخاصة بلدان غرب إفريقيا.
وقال إن البعد الاقتصادي يفرض نفسه في اتفاقيات التبادل الحر، موضحا في هذا السياق أن المقاربة الأولية للمغرب هي مقاربة طوعية واستراتيجية واختيارية وتندمج في إطار رؤية شمولية للتحرير والتحديث والانفتاح.
وأضاف أن إبرام هذه الاتفاقيات يرجع لأسباب استراتيجية واقتصادية، معتبرا أن اتفاقية التبادل الحر ليست سياسة اقتصادية وإنما هي إحدى أدوات هذه السياسة.
وأبرز من ناحية أخرى الدور الأساسي الذي يلعبه القطاع الخاص المغربي، باعتباره قاطرة الاقتصاد الوطني، في مفاوضات اتفاقيتي التبادل الحر مع الولايات المتحدة وتركيا
وأوضح أن اتفاقية التبادل الحر مع تركيا مكنت المقاولة المغربية من تعزيز تنافسيتها والتوفر على آلية تسمح لها بالحفاظ على موقعها على خريطة التجارة الدولية، وخاصة بالسوق الأوروبية.
وأشار السجلماسي أيضا إلى التوقيع على اتفاقية مع الجمعية الأوروبية للتبادل الحر، والمتكونة من النرويج وسويسرا وليشتنشتاين وإيسلندا، بهدف التغطية الجغرافية لـ "المخطط الشمولي" للمغرب مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يمثل 70 في المائة من التجارة الخارجية الوطنية، مشيرا إلى أنه يعتبر أول شريك للمغرب وسبقى كذلك.
وبخصوص اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة، أوضح أنه تم التوقيع على هذه الاتفاقية مع القوة الاقتصادية الأولى في العالم ضمن منطق لتطوير المبادلات وفرص الاستثمار.
وكشف السجلماسي في الختام أن المبادلات التجارية للمملكة مع مجموع البلدان العربية، بما فيها النفط، لا تتجاوز 15 في المائة.