الوداد أقرب إلى التتويج باللقب

طاليب :الوداديون أقوى على المستوى المعنوي

السبت 15 أبريل 2006 - 16:28
الوداد يتطلع للقبه المفقود

على بعد ست جولات من نهاية الموسم الرياضي في المجموعة الوطنية الأولى لكرة القدم، لاتزال كل الاحتمالات واردة، وما تزال مجموعة من الأسماء تحتفظ بكامل حظوظ التتويج باللقب.

حقيقة أن الوداد البيضاوي يتواجد على رأس المرشحين، غير أن غريمه التقليدي الرجاء لم يعتد على الاستسلام بسهولة، وخصوصا في مثل هذا الوقت من الموسم، كما أن فريق الجيش الملكي لم يستسلم بعد، شأنه شأن أولمبيك خريبكة الذي اعتاد على لعب دور الحصان الأسود إلى آخر دورة .

ما هو أكيد أن برنامج الجولات الست المتبقية لا يرجح كفة أي طرف على حساب طرف آخر، وإن كان فريق الوداد سيلعب أربع مرات داخل الدارالبيضاء، ومرتين فقط خارجها، ونفس الشيء بالنسبة إلى الجيش الملكي الذي سينتقل في المرة الأولى إلى القنيطرة لمواجهة جارته جمعية سلا، وفي الثانية سينازل الرجاء بالدار البيضاء .

والعكس بالنسبة إلى أولمبيك خريبكة الذي سيستقبل في مركب الفوسفاط مرتين فقط، وأصعب من ذلك سيستضيف الوداد برسم الجولة 29 .

أما فريق الرجاء فجميع مبارياته ستكون صعبة، خصوصا عندما ينتقل على التوالي إلى تطوان، وآسفي والقنيطرة، دون أن ننسى مباراتيه أمام جمهوره ضد الوداد والجيش
فارق العشر نقاط الذي يملكه فريق الوداد حاليا عن أقرب مطارديه يمنحه أكبر فرص التتويج، لكن إذا عرفنا أن الفريق الأخضر يملك مباراتين ناقصتين، وإن كانتا خارج الميدان، وبالضبط بمكناس والجديدة، يمكننا الحديث عن احتمال تقليص هذا الفارق.

يرفض المدرب البرتغالي روماو الحديث قبل الأوان عن مباراة الديربي أمام الرجاء، فبالأحرى الكلام عن البرنامج المتبقي لفريق الوداد، لسبب بسيط هو كونه يفضل التركيز على مواعيد من خلال إعطاء الأولوية لأقرب مباراة، وبعدها المباراة الموالية.

يقول روماو : "من الأحسن الحديث عن مباراة الرجاء في وقتها المناسب، نحن نلعب مباراة بمباراة، ونسعى دائما إلى تفادي كل ما من شأنه أن يزيد الضغط على اللاعبين
ندرك جيدا أن العائق الكبير بالنسبة إلينا في الوقت الراهن هو الضغط النفسي، ولأننا اقتربنا من نهاية الموسم، فقد بدأ اللاعبون يفكرون في اللقب أكثر من تركيزهم على المباريات التي يجرونها.

وهذا في نظري يعتبر طبيعيا لكون فريق الوداد لم يحرز اللقب منذ 13 سنة"
جل أنصار الوداد يرون أن الفوز على الرجاء في الديربي سيعبد الطريق نحو اللقب، فيما يرى آخرون أن هزيمة الفريق الأخضر في مبارتيه المؤجلتين بمكناس والجديدة سيمنح الفريق الأحمر أكبر حظوظ التتويج.

الحسابات ترجح كفة الوداد وإذا عدنا إلى الحسابات، وفي حال هزيمة الرجاء بمكناس والجديدة، سيحافظ الوداديون على فارق النقاط العشرة، ووقتها سيكفيه تسع نقاط في ست مباريات للتتويج، كيفما كانت نتائج منافسيه الثلاثة .

إذا خسر الرجاويون مؤجليهما، وكسب الوداديون مباراة الديربي، وانهزم أولمبيك خريبكة في وجدة، والجيش الملكي بالملعب البلدي أمام جمعية سلا في الجولة 25، وقتها يكفي فريق الوداد أن يجمع ثلاث نقاط من مبارياته الخمسة المتبقية للفوز باللقب.

وحتى يؤمن الوداديون أكثر طريق التتويج، ودون انتظار ما ستسفر عنه المباراتين المؤجلتين لرجاء، يلزم تفادي الهزيمة في مباراة الديربي، وعدم تضييع فرص استضافة كل من اتحاد طنجة وحسنية أكادير، والنادي المكناسي، والبحث عن الفوز بملعب اتحاد اتواركة في الجولة 27، والعودة بأقل الخسائر من مركب الفوسفاط بخريبكة.

بالنسبة إلى فريق الرجاء، يمر التتويج عبر طريق واحد، ويبدأ بالفوز بمكناس والجديدة، ثم كسب مباراة الديربي، وبالتالي تقليص الفارق إلى نقطة واحدة.

بعد ذلك تحقيق الفوز بميدان المغرب التطواني وأمام الجيش الملكي بالدار البيضاء، وبمدينة آسفي، وضد الخميسات، واخيرا في ضيافة الجمعية السلاوية، مع انتظار تعثر الفريق الأحمر .

وتبدو مهمة فريق الرجاء أشبه بالمستحيلة، بالنظر إلى برنامجه الدولي، ولكون منافسيه على المستوى الوطني لن يقفوا مكتوفي الأيادي والتفرج على إنجازاته، خصوصا أنه سيحل ضيفا على فرق المغرب التطواني وأولمبيك آسفي وجمعية سلا، في الوقت التي يستقبل فيه الوداد والجيشن واتحاد الخميسات الذي يصارع من أجل البقاء مع الكبار
الجمهور الرجاوي يرى أن فريقه قادر على رفع التحدي، والتنافس على أربع واجهات /كأس أبطال العرب، دوري أبطال إفريقيا، البطولة الوطنية، وكأس العرش/، غير أن كثيرون يرون أنه من الأفضل التنازل على لقب البطولة لكونه صعب المنال، وأيضا لأن المثل الدارج يقول "اللي بغا كلها، كيخليها كلها"، ويخشى الرجاويون على فريقهم أن يخرج خالي الوفاض بعد أن يكون لعب دور أرانب السباق، وأن تتكرر مأساة الموسم الماضي على مستوى البطولة الوطنية، حينما خسرها الرجاويون في آخر جولة بعقر الدار أمام الجيش الملكي.

البرنامج لا يخدم مصلحة الخريبكيين بخصوص فريق أولمبيك خريبكة، لن تكون مهمته سهلة هو الآخر، ليس فقط لأنه سيلعب أربع من مبارياته الست المتبقية خارج ميدانه، ولكن أيضا لأن منافسيه من حجم جيد .

ففي الجولة 25 سيرحل الخريبكيون إلى وجدة لمواجهة المولودية المحلية ولكون هذا الأخير يريد تأمين مقعده في وسط الترتيب والابتعاد عن هوس حسابات النزول، فسوف يرفع شعار البحث عن الفوز .

بعد ذلك ينتقل أشبال المدرب مديح إلى مكناس لمواجهة النادي المحلي، قبل استضافة شباب المحمدية الذي أعلن حالة استنفار قصوى، وإيقاف نزيف النقاط باعتبار ذلك هو الحل الوحيد للحفاظ على آمال البقاء مع الكبار .

في الجولة 28 يحل الخريبكيون ضيوفا على الدفاع الحسني الجديدي، وبعد ذلك استضافة الوداد، قبل خوض آخر مباريات الموسم بميدان سانية الرمل أمام المغرب التطواني.

أخيرا فريق الجيش الملكي يملك امتياز اللعب أربع مرات بالرباط، مرتين خارج قواعده، غير أن ذلك لايبدو كافيا للتتويج، لكونه يحل ضيفا في الجولة 27 على الرجاء، وقبل ذلك سينتقل في الجولة 25 إلى القنيطرة لمواجهة الجمعية السلاوية، وهما رحلتين غير مؤمونتا المخاطر، مع العلم أن الفريق العسكري مؤهل للدور الثاني من منافسات دوري أبطال، ويأمل مسيروه أن تكون مشاركة هذا الموسم أفضل مما حدث في الموسم الماضي، عندما توقفت مسيرة الرباطيين عند حدود الدور الثاني.

الإطار الوطني عبد الرحيم طاليب مدرب فريق الدفاع الحسني الجديدي يرجح كفة فريق الوداد البيضاوي للفوز باللقب ، ويقول بهذا الخصوص : "فريق الوداد أقرب للتتويج، لكونه يملك فارقا شاسعا عن مطارديه، ولديه الوقت الكافي للتحضير لما تبقى من منافسات الموسم .

والعكس بالنسبة إلى فريق الرجاء الذي يلزمه أولا الفوز في المبارتين المؤجلتين مع العلم أنه سيلعبهما معا خارج قواعده، وأن يفوز بجميع مبارياته وا نتظار تعثر الوداد"
وأضاف طاليب : "على المستوى المعنوي أعتقد أن لاعبي الوداد هم الأقوى في الوقت الحاضر، بالرغم من التألق على الواجهتين العربية والإفريقية يرفع من معنويات الرجاويين
عناصر الوداد عادة يصعب الفوز عليها حينما تملك مثل هذا النوع من الامتياز، يبقى فقط أن يساهم الجمهور في دعم الاعبين، وعدم الضغط عليهم".

وختم طاليب : "أظن أن فريقي الجيش الملكي وأولمبيك خريبكة سيتنافسان فقط على المركز الثالث شأنهما شأن حسنية أكادير والدفاع الحسني الجديدي".




تابعونا على فيسبوك