يراهن عبد الرزاق خيري مدرب فريق المغرب الفاسي على العودة بالفريق الفاسي إلى الأضواء، بعد سقوطه إلى الهاوية مكرها السنة الفارطة، لكنه يعترف بأن مهمته أصعب مما كانت عليه عندما قاد فريق اتحاد تواركة لبطولة المجموعة الوطنية الأولى.
على اعتبار أنه أشرف على تدريبه منذ البداية وساهم بشكل كبير في تدعيم صفوفه بما يحتاجه من لاعبين في حين أنه داخل المغرب الفاسي خلف المدرب جواد الميلاني مع بداية شهر يناير أي مع نهاية الفترة الثانية للانتقالات، لكن ما حمسه للحمل هو انسجامه الكبير مع اللاعبين الذي يتملكهم هاجس العودة بالفريق إلى مكانه الطبيعي، "الصحراء المغربية" أجرت الحوار التالي مع مدرب قد يصبح متخصصا في تحقيق الصعود :
٭ الكل كان يتوقع أن يتأثر فريق المغرب الفاسي بعد رحيل المدرب جواد الميلاني، لكنه على العكس من ذلك أضحى يبحث بجدية عن الصعود؟
ـ منذ إشرافي على تدريب فريق المغرب الفاسي خلفا للمدرب المقتدر عزيز الميلاني، أصبح حماس اللاعبين يكبر مع توالي الدورات، ولله الحمد كان الحظ إلى جانبنا وحققنا نتائج إيجابية، وهذا عزز أمالنا للمنافسة على حجز إحدى تذكرتي الصعود لقسم الأضواء، أظن أن الفريق يوجد حاليا أمام فرصة لا تعوض للعودة إلى مكانه الطبيعي، فنحن نتقاسم الصدارة مع فريق الكوكب المراكشي ويفصلنا فارق مهم من النقاط عن صاحب المركز الثالث فريق نهضة بركان، رغم أنه فارق غير مطمئن، لكنه على العموم يمنحنا ثقة كبيرة في النفس ورغبة كبيرة في الحفاظ على ذلك الفارق ولما لا أن نعمل على شساعته، ونحقق الهدف الذي يطمح إليه الجميع داخل أسرة فريق المغرب الفاسي".
٭ ألا تلاحظ معي أنك منذ قبولك الإشراف على تدريب الفريق أدركت أن مهمتك لن تكون باليسيرة؟
"حقيقة إنها مسؤولية جسيمة لكن ما حفزني هو أني وجدت تجاوبا كبيرا من لدن مكونات الفريق خصوصا أعضاء المكتب المسير فالكل عازم على تحقيق الصعود، حقيقة وفروا لي كل ظروف العمل المريح ولايبخلون على فريقهم بالغالي أو النفيس، وكذلك التجاوب الكبير الذي حصل بيني وبين اللاعبين، هذا ما جعلنا نحقق النتائج الإيجابية".
٭ حققت الصعود مع فريق اتحاد تواركة وأنت الآن مقبل على فعل الشيء نفسه مع المغرب الفاسي هل لمست اختلافا بين المهمتين؟
ـ أظن أن تجربتي مع الفريق التوركي تختلف عنها ضمن الفريق الفاسي لأني كنت مع الفريق الأول منذ البداية وأشرفت على تداريب ما قبل الموسم، ولم يكن الهدف في البداية تحقيق الصعود لكن مع مرور الدورات لاحت علامات الصعود فتشبثنا بالأمل ونافسنا إلى آخر رمق وبالفعل تمكننا من بلوغ ذلك، في حين أنني مع الفريق الحالي قدمت في المرحلة الثانية خلفا للمدرب الميلاني، أي في بداية شهر يناير وكنت مضطرا للتعامل مع التركيبة البشرية التي يضمها النادي، وما يزيد من صعوبة المهمة أن مدينة بأسرها تقف خلف فريقها، فالمسؤولية كبيرة، ونتمنى أن نكون عند حسن الظن، فالمسؤولية أكبر مما كانت عليه داخل فريق اتحاد تواركة
٭ المنافسة بين الفرق على الصعود دائما ما تجر وراءها موجة من الاتهامات، والانتقادات؟
ـ الحمد لله المنافسة شريفة، وكل المباريات التي فزنا بها كانت عن جدارة واستحقاق، والأهداف التي وقعناها كانت سليمة ومشروعة بشهادة صور القناتين، لم نحتج كثيرا ولم نصادف احتجاجا من أي فريق، ففي جميع الأحوال يصعد فريقان فقط، سواء الكوكب أو المغرب الفاسي لأن نظام الصعود يقضي بصعود صاحبي المركز الأول والثاني، نريد أن نبتعد بأكبر عدد من النقاط عن فرق المطاردة .
٭ ممن تتوقع المنافسة؟
ـ مازالت أمامنا عدة دورات، يمكن أن يتغير كل شيء مع نظام التنقيط هذا، الصراع مازال قائما بين الكوكب والمغرب الفاسي وأتوقع المنافسة أيضا من النهضة البركانية والراسينغ البيضاوي، ويوسفية برشيد بنسبة ستين في المائة لأنه يطمح بدوره إلى تحقيق الصعود، والدورات المقبلة هي التي ستكون الحكم الفصل وستحدد ملامح الفريقين الصاعدين".