منظمة العمل العربية تطالب بتأسيس سوق عمل عربية لمواجهة تحديات العولمة

الجمعة 14 أبريل 2006 - 13:14
البطالة بالمجتمعات العربية انعكاس لمشكلة التخلف

دعت دراسة عربية متخصصة إلى ضرورة السعي إلى تأسيس سوق عمل إقليمية عربية لمواجهة تحديات العولمة. وأكدت الدراسة التي أعدتها منظمة العمل العربية على ضرورة بذل الجهود الكفيلة بتوفير فرص عمل جديدة وتكثيف جهود التدريب لمواجهة المتغيرات التي تمر بها المنطقة والعا

وقالت الدراسة إن للعولمة تأثيرا بالغا على ازدياد عدد العاطلين في المنطقة العربية
متوقعة أن يتجاوز عدد الباحثين عن عمل عام 2010 الـ 32 مليونا مقابل 12مليون شخص حاليا.
وأشارت الدراسة التي نشر مقتطف منها في الصحيفة الإلكترونية " اليوم الالكتروني "، إلى ارتفاع عدد السكان النشطين اقتصاديا في المنطقة العربية من 98مليون شخص حاليا إلى 123مليونا في عام 2010 ، ما يستلزم الاهتمام بإعداد استراتيجية عربية لمواجهة إعداد العاطلين وتوفير فرص عمل.

وذكرت الدراسة أن سوق العمل العربية الحالية تعاني تشوها حادا من حيث مستويات المهارة المتوافرة لدى العمالة، مؤكدة ضرورة إلقاء المزيد من الأهمية على تطور النظم التعليمية الحالية والبحث عن صيغ تعليمية غير تقليدية يأتي في مقدمتها التعليم غير النظامي وتعليم الكبار، والتعليم عن بعد والتعليم المفتوح مع تطوير سياسات التدريب وبرامجه.

وأشارت الدراسة الى أهمية تقليص العولمة، بما تعنيه من تعاظم حركة رؤوس الأموال والسلع وتعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات وإخضاع مصالح الدول والمواطنين لمصلحة التنافس العالمي والأسواق المالية، وفرص نجاح السياسات الوطنية في مجال العمل لمواجهة البطالة،لأن ذلك منوط بضبط حركة الاقتصاد العالمي ورسم أسس جديدة لاستقراره، وهو ما يعوقه الفوضى المتزايدة الراهنة في الاقتصاد العالمي.

وكشفت الدراسة أن البطالة بالدول النامية ومنها المجتمعات العربية تعد انعكاسا لمشكلة أكبر هي مشكلة التخلف، في حين أن البطالة في حال البلدان الصناعية تعبر عن أحد تناقضات التقدم الحالي للرأسمالية المعاصرة، مبينة أن الدول النامية يمكنها أن تواجه أزمة البطالة من خلال قهر التخلف وتحقيق التنمية الشاملة الراقية إلى تحقيق التقدم الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

وأوضحت أن التصدي لأزمة البطالة في الدول النامية بحاجة إلى مستويين من الإجراءات هما القصيرة الآجال ومستوى إجراءات الأجلين المتوسط والطويل ، وأشارت إلى أن الإجراءات القصيرة تشمل تشغيل الطاقات العاطلة الموجودة في مختلف قطاعات الاقتصاد القومي وإعادة النظر في عمليات نزع ملكية الدول والخوصصة والتي توسع من حدة البطالة.




تابعونا على فيسبوك