سجل معدل الاستثمار في الاعلان نموا متزايدا بلغ 10,1 في المائة في جميع وسائل الإعلام، المرئية والمسموعة والمكتوبة والملصقات، وبلغ الحجم الاجمالي 27,7 مليار درهم، حسب تقرير لـ "امبيريوم ميديا " ، حول سوق الإشهار سنة 2005.
ويلاحظ من خلال الأرقام أن الاعلانات في الصحافة سجلت تقدما بنسبة 17,6 في المائة، أي 603 ملايين درهم، وحصة في السوق انتقلت من 20,7 في المائة عام 2004 إلى 22,1 في المائة عام 2005، وتحاول بذلك منافسة اللوحات التي تحتل المرتبة الثانية، بعد التلفزة .
على العكس سجل الاشهار في الاذاعة والملصقات تراجعا سريعا في السنة ذاتها
وتدنت حصة الاذاعة بـ 2,5 في المائة، مؤكدة بذلك تراجع حصتها في هذا المجال منذ 2002، وانتقل الحجم الاجمالي المسجل من 162 مليون درهم عام 2004 إلى 158 مليون درهم عام 2005 .
وتراجعت حصة الاشهار في الملصقات بنسبة 7,5 في المائة، ويعزى هذا المعطى إلى الإكتظاظ الذي تشهده اللوحات الاشهارية سيما في المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط
وفي عام 2005 غطت اللوحات حوالي نصف المناطق، واستغرقت 625 مليون درهم، وهو دون مستوى ما سجلته في 2003، العام الذي بدأت الملصقات تنافس فيه بقوة وسائل الإعلام الأخرى.
وحافظت التلفزة على ريادتها في الإعلان، إذ استحوذت على نسبة 10 في المائة من نسبة النمو الإعلاني العام، وحققت التلفزة تقدما بلغ 19,2 في المائة.
وبذلك تظل الوسيلة الأكثر تفضيلا من جانب المعلنين، بحصة 49,1 في المائة، وتجيء القناة الثانية في المقدمة بحصة 81 في المائة، والباقي للقناة الأولى للتلفزة المغربية
وبالنسبة إلى الجهات المعلنة تتصدر اتصالات المغرب مقدمة قائمة المعلنين العشرة الأوائل.
وترجع لها وحدها نسبة 16 في المائة في قطاع الاتصالات، متبوعة بالقناة الثانية
وتصل حصة المعلنين العشرة الاوائل في الاستثمار في الاشهار إلى 36 في المائة، وتأتي الخطوط الملكية المغربية في المرتبة الثالثة، بعد اتصالات المغرب وميديتل، إلا أن "لارام" تأتي في المقدمة في الصحافة المكتوبة .
وتليها "رونو" ومجموعة البنوك الشعبية و"راديليك" و"سوبريام" و»البنك المغربي للتجارة الخارجية"، ثم "كيا موتورز" و"تويوتا". وتغطي الجهات العشر الأولى المعلنة نسبة 29 في المائة من الاستثمارات الإعلانية في الصحافة المكتوبة.
في هذا الصدد تتصدر "لوماتان" قائمة الصحف المستقطبة للاعلانات، وتمثل وحدها 15 في المائة من الاعلانات الموجهة للصحف، مع الإشارة إلى أن سوق الإشهار في الصحف، كما في وسائل الإعلام الأخرى، يتباين من شهر إلى آخر، ومن موسم إلى آخر، ومن فصل إلى آخر، ومن مناسبة إلى أخرى، وحسب الأحداث والقطاعات والوكالات الإعلانية.
يذكر أن ثلاثة عوامل أساسية، كانت وراء ارتفاع النفقات الإعلانية، منذ 2001، ويتمثل الأول في مجيء الفاعل الثاني في قطاع الاتصالات : ميديتل .
وبالأرقام حقق الفاعلان الاثنان في الهاتف اتصالات المغرب ومديتل 23 في المائة من مجموع الاستثمارات الإعلانية سنة 2004.
أما العامل الثاني فيتمثل في تطور الإعلان عبر اللوحات، وتحتل حاليا المركز الثاني في الاستثمار الدعائي بعد التلفزة بـ 23 في المائة من مجموع الاستثمار. بينما يتمثل العامل الثالث في مجيء معلنين آخرين إلى السوق، متدخلين في مختلف الأنشطة الإنتاجية.