النمو الاقتصادي دون انتظارات هذه المؤسسة

فريد بلحاج يستعرض تجربة البنك الدولي ومشاريعه بالمغرب

الخميس 13 أبريل 2006 - 17:22
فريد بلحاج

شدد فريد بلحاج رئيس مكتب البنك الدولي بالرباط، على أهمية التحولات والإصلاحات، التي يشهدها المغرب، ملاحظا أن النمو الاقتصادي ليس في موعد الانتظارات، ما يجعل التحولات تسير بسرعتين، واعتبر بلحاج هذا الواقع لغزا سيحاول التقرير الذي يعرضه البنك اليوم الجمعة حو

وأوضح بلحاج في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن الوضعية الحالية تكشف حجم المجهودات المبذولة على عدة مستويات اقتصاديا واجتماعيا، خاصة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي انخرط فيها المغرب، مضيفا أن النمو الاقتصادي عليه هو الآخر أن يتجه وفق هذا المعطى.

ولم يغفل المسؤول في البنك الدولي، بخصوص هذا الجانب، التذكير ببعض الأوراش الحكومية الكبرى التي تسير في هذا التوجه، وعلى رأسها برنامج الإقلاع الاقتصادي "إيمرغانس"، ما يعكس الإرادة الواضحة للتعامل مع هذا الموضوع الحاسم حسب رئيس مكتب البنك الدولي بالمغرب.

وأشار بلحاج إلى أن تأخر التحاق النمو الاقتصادي بركب الإصلاحات، أثار انتباه البنك الدولي، يعتبر دافعا للبحث المشترك مع الحكومة المغربية للتفكير والبحث عن الإجراءات الكفيلة بتدارك الوضع، وبالتالي تحقيق النمو المطلوب، كما لم يخف عزم هذه المؤسسة الدولية الاستمرار في برنامج شراكتها وتعاونها مع المملكة وهو ما جرى تسطيره في نطاق برنامج محدد للفترة الممتدة ما بين 2009 و2013.

وقبل ذلك، أفاد فريد بلحاج أن البنك الدولي وقع الاثنين الماضي على القرض الثاني المخصص لدعم إصلاح الإدارة العمومية بالمغرب، مؤكدا أن هذه الخطوة تندرج في إطار برنامج انطلق سنة 2000، بهدف إعادة النظر في النفقات العمومية بالمغرب، وأبرز بلحاج بخصوص هذا البرنامج أنه فتح المجال لحوار بناء يتعلق بهذا القطاع في شموليته، وبالوظيفة العمومية وعصرنتها، إلى جانب الميكانيزمات المرتبطة بالميزانيات.

وأكد بخصوص الجانب الأول المتعلق بالوظيفة العمومية، أن البنك الدولي حرص على وضع مؤشرات الكفاءة، لمساعدة الإدارة العمومية على بلوغ مستوى الانخراط الفاعل في التنمية الاقتصادية، خاصة عبر وضع مرجعية للوظائف والكفاءات، أما عن الميزانية فأبرز بلحاج أن البنك وضع إطارا لها على المدى المتوسط، مع التركيز على نظام العقد، بداية من وزارات نموذجية وهو ما سينسحب وفق المصدر ذاته على باقي الوزارات، كما تطرق إلى الإشكالية المتعلقة بميزانية الكفاءات التي وصفها بـ "المهمة" معتبرا أن الهدف يبقى في نهاية هذا المسلسل هو ضمان مرحلة فعالية القطاع العمومي بالمملكة.

وأوضح بلحاج أن البنك أسس العملية مع وزارة المالية والوزارة الوصية على تحديث القطاعات العامة، كما أن البنك أنهى السنة الماضية المرحلة الأولى خلال شطر من هذا البرنامج تطلب غلافا ماليا قدره بـ 100 مليون دولار، وهذا العام جرى تحديد الشطر الثاني ورصد له البنك الدولي 120 مليون دولار.
وأشار إلى أن الشطر الأخير، يندرج في استراتيجية التعاون المتفق عليه بين المغرب والبنك الدولي برسم الفترة الممتدة ما بين 2005 و2009، وهي الاستراتيجية التي عرضت على المجلس الإداري للبنك في 19 ماي 2005، وأضاف بلحاج أنها تتأسس على أربعة محاور كبرى، موضحا أن المحور الأول يرمي إلى رفع تنافسية المناخ الاستثماري، وفي هذا الجانب يقوم البنك حسب مدير مكتبه بالمغرب، بخمسة مهام، تهدف الأولى إلى ضمان تكريس الإطار الماكرو اقتصادي للمغرب، والثانية ترمي إلى تطوير فعالية الإدارة العمومية، أما الثالثة فتهم تحسين مناخ الاستثمار، والرابعة تخص تعزيز القطاع المالي، في حين تهدف الخامسة إلى تفعيل تنافسية القطاع الفلاحي.
أما المحور الثاني، فأشار إلى أنه يندرج في سياق تحسين ظروف ولوج واستفادة الفئات المهمشة والأكثر فقرا للخدمات الأساسية، مذكرا أن البنك اشتغل على مشروع لمحاربة السكن غير اللائق، ومشاريع أخرى اجتماعية واقتصادية، وأعلن بخصوص المحور الثالث أن البنك عبر عن إرادته للاهتمام بإشكالية التربية، في حين أبرز أن المحور الرابع ركز على إحدى أهم الموارد الأساسية القليلة بالمغرب وهو الماء، وحول هذا الجانب أكد أن البنك له حوار مهم مع المغرب في هذا النطاق، وهو ما يترجم من خلال مشروعين للماء الصالح للشرب والماء في العالم القروي، مذكرا بوجود حوار مفتوح كذلك للبحث عن أنجع السياسات الشمولية الترشيدية لاستغلال هذه الثروة.
وأوضح بلحاج أن البنك العالمي يركز حاليا على أن تتقدم الحكامة أجندة تعاونه مع المغرب، مؤكدا أن هذا الأمر لا يرتبط فقط بالحكامة على الصعيد السياسي، ولكن بالحكامة المتعلقة بصياغة البرامج التنموية والإصلاحات.




تابعونا على فيسبوك