فوارق شاسعة بين القرى والمدن في مؤشرات التنمية البشرية والاجتماعية

الخميس 13 أبريل 2006 - 14:12
نسبة الاستفادة من الماء الشروب من أقوى مؤشرات التنمية الاجتماعية

يصل معدل الفقر في الوسط القروي إلى 22 في المائة، وهو ما يعادل ثلاث مرات النسبة المسجلة في الحواضر.

واستنادا إلى الوثيقة الصادرة أخيرا عن المندوبية السامية للتخطيط حول "الفقر والتنمية البشرية والتنمية الاجتماعية في المغرب " ، تعاني 348 جماعة قروية من أصل 354 جماعة حضرية، من معدل فقر مرتفع يناهز 30 في المائة، ويتراوح ما بين 20 و 30 في المائة، في 418 جماعة ومركز حضري، منها 385 جماعة قروية، وبين 10 و 20 في المائة في 516 جماعة منها 413 قروية.

وتبرز الوثيقة وجود فوارق شاسعة في معدلات الفقر بين الجماعات، وهو أقل من 5 في المائة، في 30 جماعة حضرية، بينما يتجاوز 30 في المائة، في 348 جماعة، توجد 93 منها في جهة مراكش، و 68 في سوس، و 56 في مكناس تافيلالت، و34 في الجهة الشرقية، و 21 في الغرب، و 13 في تادلة ـ أزيلال، و 12 في فاس بولمان.

ويسجل وجود فوارق في المعدل بين التجمعات الحضرية ذاتها، ويتراوح بين أقل من 5 في المائة في 55 حاضرة، وما بين 5 في المائة إلى 15 في المائة، في 229 حاضرة، وأزيد من 20 في المائة في 39 أخرى، وتتمركز بالخصوص في الجهة الشرقية بـ 10 جماعات، ومكناس ـ تافيلالت بسبع، ومراكش ـ تانسيفت ـ الحوز بأربع، والغرب ـ الشراردة ـ بني حسن بأربع أيضا، ودكالة ـ عبدة بثلاث.

على المستوى الإقليمي تسجل نسبة 2,4 في المائة في الرباط، مقابل 33,6 في المائة في زاكورة، مع الاشارة إلى أن 30 إقليما تشهد معدلا يفوق المعدل المسجل على النطاق الوطني، ومنها إقليم الرشيدية بنسبة 29,5 في المائة، وورزازات بـ 22,8 في المائة، والقنيطرة بـ 19,9 في المائة، والناظور بـ 17,3 المائة، والجديدة بـ 15,2 في المائة، في حين تسجل نسب أقل من المعدل الوطني في 30 اقليما.

جهويا توجد أيضا اختلافات ملحوظة في ما يخص الظاهرة، ويفوق الفرق كمعدل أدنى 3,5 في المائة، في جهة الدار البيضاء الكبرى إلى 20,5 كمعدل أقصى في الغرب، في حين يسجل معدل أدنى من المعدل المسجل على المستوى الوطني، في ست جهات منها الرباط سلا زمور زعير بنسبة 8 في المائة، و في الجهات الجنوبية الثلاث بنسبة 9,8 في المائة، بينما يسجل المعدل نسبة تفوق هذه النسب في تسع جهات منها سوس ماسة درعة بـ 18,9، ومراكش تانسيفت الحوز بـ 19,2,، ومكناس تافيلالت بـ 19,5.

وتفيد الوثيقة، التي ارتكزت استنتاجاتها على معطيات الاحصاء العام للسكان والسكنى لشتنبر 2004، أن معدل الفقر تراجع من 16,5 في المائة عام 1994، إلى 14,2 في المائة عام 2004، أي بنسبة تبلغ 14 في المائة، وسجل هذا الانخفاض خصوصا في الوسط الحضري، في الفترة بين 2001 و2004، بينما لم تسجل وتيرة الانخفاض سوى نسبة 4 في المائة في الوسط القروي.

يشار إلى أن ظاهرة الفقر تمس بحدة السكان القرويين، سيما النساء، اللواتي يشكلن ما يقارب نصف سكان الوسط القروي، و 25 في المائة من إجمالي سكان المغرب، وتواجه النساء القرويات عدة تحديات، في مجالات التربية والتعليم والصحة.




تابعونا على فيسبوك