انتخب رضى المريني رئيس جمعية " إنماء " لدعم المقاولات الصغرى ورئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى على رأس الجمعية الأورومتوسطية للقروض الصغرى، وهي الجمعية التي جرى تأسيسها أخيرا خلال اجتماع عقد في عمان.
وتهدف الجمعية الجديدة إلى تعزيز الحوار مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي في إطار إعلان برشلونة، بهدف منح تسهيلات بخصوص القروض بالنسبة إلى البلدان الأعضاء في المنطقة الأورومتوسطية.
وتفيد قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الجمعية جاءت لتستجيب لحاجة ملحة في تأسيس تجمع جهوي يمثل الجمعيات غير الحكومية للقروض الصغرى ويدعم عملها في تنسيق مع الاتحاد الأوروبي.
ويأتي انتخاب رضى المريني على رأس هذه الجمعية الجهوية، ليؤكد أهمية التجربة المغربية التي تبقى في نظر العديد من الهيئات والمؤسسات المالية الدولية، رائدة بالنظر إلى حجم القروض الموزعة وتنامي عدد الجمعيات العاملة في هذا النوع من التمويل، حيث تفيد المؤشرات الأساسية لقطاع التمويلات الصغرى في المغرب، أنه جرى منح، حوالي 2.8 مليون قرض لفائدة 575 ألف زبون نشط إلى غاية متم شهر شتنبر الماضي، أي ما يعادل 7.5 ملايير درهم.
كما تمكن أهمية التجربة المغربية في التطورات التي يشهدها قطاع التمويلات الصغرى من حيث ارتفاع مناصب الشغل المباشرة والقارة التي بلغت 2545 منصبا، وأيضا إلى ارتفاع معدل استرجاع القروض الذي ناهز نسبة 99 في المائة، بالإضافة إلى المساهمة الملحوظة للأبناك المغربية في دعم نشاط هذه الجمعيات وتمويلها.
وأمام هذا النمو الذي تعمق أكثر خلال السنة الماضية، وضع المغرب لجنة وطنية خاصة بهذا المجال، تأكيدا منه على انخراطه في هذه الجهود في إطار فلسفة الأمم المتحدة التي جعلت من سنة 2005 السنة الدولية للقروض الصغرى.
ويهدف المغرب من هذه العملية إلى بلوغ مليون مستفيد من القروض الصغرى في أفق 2010 وتقوية قطاع التمويلات الصغرى من خلال ملاءمتها مع الوقع الاجتماعي وتوسيع مردوديتها على باقي الفئات الاجتماعية، فضلا عن تنويع الخدمات المقدمة وتبني مبادئ المهنية والشفافية.
وتزداد أهمية القروض الصغرى مع انطلاق أوراش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تركز على محاربة الفقر وتحقيق التنمية الاجتماعية، إذ وضعت الفيدرالية تجربتها الغنية والطويلة في مجال مكافحة الفقر وتقديم القروض للمعوزين وتغطية مبالغ القروض المقدمة رهن الإشارة، مؤكدة على لسان رئيسها استعداد الفيدرالية، بدعم السلطات العمومية، تأمين تغطية أكبر على مستوى التراب الوطني والرفع من عدد المستفيدين من القروض وتعزيز التواصل مع الشركاء وتقديم إمكانيات أفضل لتوسيع الاستفادة من القروض الصغرى لفائدة شرائح أخرى من الساكنة الحاملة للمشاريع الرامية إلى خلق مناصب للشغل.
قامت الأمم المتحدة بتخصيص عام 2005 كعام لتعبئة الجهود العالمية نحو موضوع مهم وهو زيادة توفير الخدمات المالية.
ويرى كوفي عنان أن التمويل الأصغر فكرة حان وقتها، فتوفير قرض صغير، أوحساب ادخار، أو طريقة مناسبة لتحويل الأموال، يمكن أن يكون له اثر ايجابي على حياة أسرة ذات دخل منخفض، أو منشأة أو مشروع صغير، كما أن القدرة على استخدام الأصول كضمانات ستمكن هؤلاء من التطور من مجرد إدارة أمورهم اليومية إلى التخطيط للمستقبل.
إن ذلك يعني أنهم سيتمكنون من الإنفاق على الغذاء والسكن والعلاج وتعليم أطفالهم
إن ذلك سيمكنهم من خلق أعمال منتجة والتعامل بشكل أفضل مع الكوارث الطبيعية، وباختصار فإنهم سيتمكنون من كسر الحلقة المفرغة من الفقر.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن التمويل الأصغر ليس صدقة، بل طريقة لتوفير الخدمات نفسها والحق في الوصول إليها لذوي الدخل المتدني، مثلهم في ذلك مثل بقية الناس.
إنه يحمي الناس من الصدمات، ويسمح لغالبية السكان بالمشاركة بشكل فعال في الاقتصاد المحلي والمساهمة في التطور الاجتماعي والاقتصادي.
كما يمكن أن يساعد في بناء الأسواق ويوضح أن تحقيق الأرباح يمكن أن يقوي من المبادئ، وبالقدر نفسه من الأهمية، فإن التمويل الأصغر يوضح أن الفقراء هم جزء من الحل، ويعتمد في ذلك على أفكارهم وطاقاتهم ورؤاهم.
وأوضح عنان في حديث صحافي لأحد المواقع المتخصصة في القروض الصغرى، أن الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص وغيرها اصبحوا يولون أهمية التمويل الأصغر للفقراء وللمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
فقد قام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتبني التمويل الأصغر كجزء من إستراتيجيتهما للتخلص من الفقر.