قال مسؤول رفيع بمنظمة أوبك الجمعة إن على الدول المستهلكة للطاقة أن تضمن الطلب إذا كانت تريد ضمان الامدادات وحوارا أوثق مع المنظمة.
قال محمد باركندو القائم بأعمال الأمين العام للمنظمة في مؤتمر في باريس "بالنسبة إلينا يمثل ضمان الطلب جانبا آخر لضمان الإمدادات، فهما وجهان لعملة واحدة وإذا كان لهذا الحوار العالمي أن يستمر فاننا نحتاج لمزيد من التفاهم". وأبدت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم آراء مماثلة.
وقال ابراهيم المهنا مستشار وزير النفط السعودي علي النعيمي" تجربتنا في العشرين عاما الأخيرة تظهر لنا أن علينا أن نتوخى الحرص". وقال باركندو إن المنتجين سيواجهون صعوبات في إيجاد الدعم المالي دون الحصول على تطمينات ملموسة باستمرار الطلب الذي يبررالاستثمارات الضخمة المطلوبة لزيادة الإنتاج.
وأضاف "دون إيضاحات تضمن شكلا من أشكال أمن الطلب لا أعرف مصرفيا لديه الاستعداد للجلوس وكتابة الشيكات لمجرد أن لدينا توقعات" وطالب إضافة هذه المسألة إلى جدول أعمال منتدى الطاقة العالمي الذي يعقد في قطر في وقت لاحق من الشهر الجاري ويشارك فيه المنتجون والمستهلكون.
ودعت الدول المستهلكة للطاقة أوبك مرارا لضخ مزيد من النفط لتهدئة أسعار النفط التي تبلغ نحو 67 دولارا للبرميل من الخام الأميركي الخفيف لتظل قرب المستوى القياسي الذي سجلته في أواخر غشت من العام الماضي، وهو 70.85 دولارا للبرميل لكن أوبك التي يقترب انتاجها من الطاقة القصوى تقول إنها بذلت كل ما في وسعها وأن ارتفاع الاسعار ليس نتيجة لنقص المعروض النفطي.
ويخشى منتجو أوبك وشركات النفط العالمية أن يؤدي زيادة الطاقة الانتاجية الى انهيار الاسعار وتكبد خسائر جسيمة من جراء الاستثمارات الجديدة. وقال مالكوم بريندد المدير التنفيذي للتنقيب والإنتاج بشركة رويال داتش شل "هناك ضرر كبير من جانبي الدورة« الخاصة بتحولات الأسعار.
وأضاف "فقد خرجت من الصناعة موارد وقدرات كثيرة"، مشيرا إلى الانهيار السابق في الأسعار ولا يرى آخرون مخاطر تذكر أن ينخفض الطلب.
وقال كريستوف دي مرغري رئيس التنقيب والإنتاج في توتال "أنا مندهش بعض الشيء لهذا النقاش ولا أرى أي مشكلة في أمن الطلب فالمشكلة في أمن الإمدادات مازلت أعتقد أن المشكلة لنا جميعا هي العثور على نفط كاف" كما أبدى ممثل للدول المستهلكة شكوكا مماثلة.
أما كلود ماندل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية في باريس التي تمثل 26 دولة صناعية فقال من جهته "هو موضوع للبحث لكني لا أعتقد أنها قضية جادة لأن الأجوبة متوفرة الآن".