وضع المسؤولون على مدينة الدارالبيضاء ضمن أولويات التنمية الاقتصادية الرفع من مناصب الشغل في المهن الجديدة، إذ أوضح الوالي محمد القباج أن تطوير الآليات الخاصة بمهن الأوفشورين " نقل الخدمات " وصناعة الطيران، وصناعة أجزاء السيارات من شأنها الرفع من وتيرة الت
ومعلوم أن قطاع ترحيل الخدمات من بين القطاعات التي تتوفر على إمكانيات كبيرة للنمو في المغرب بالنظرللطلب الهائل المرتقب على مناولة الخدمات في دول أوروبا خلال العشر سنوات المقبلة.
ويمثل القطاع فرصة حقيقية للمغرب لاستقطاب هذا الطلب نظرا لتوفره على عدد كبير من الخريجين المتمكنين من اللغة الفرنسية أو الإسبانية، وكذا توفره على عوامل تكلفة تنافسية على مستوى سعر العقار والأجور.
ومن شأن تطبيق الاستراتيجية المقترحة في هذا المجال أن تسفر عن زيادة في القيمة المضافة، من المنتظر أن تبلغ حسب بعض التقديرات ما يقارب 15 مليار درهم وخلق 100.000 منصب شغل مباشر في أفق 2013 .
إن الدارالبيضاء مؤهلة بحكم موقعها وديناميتها الاقتصادية، أن تشكل قبلة قوية للعديد من الشركات الأجنبية الراغبة في ترحيل جزء من نشاطاتها، فاليد العاملة متوفرة، والعامل اللغوي والثقافي مع أوروبا حاضر بقوة، وشروط الاستقرار السياسي أيضا عامل أساسي، وهي عناصر إذا جرى استثمارها بشكل جيد، ستوفر للدارالبيضاء وللمغرب عموما قيمة مضافة جديدة ستساهم في تحقيق التنمية المنشودة.
إن وضعية العاصمة الاقتصادية للمغرب اليوم تتطلب من مختلف الفاعلين الاقتصاديين والهيئات المنتخبة والمؤسسات المالية العمومية والخاصة الانخراط بقوة في الأوراش الكبرى لإخراج المدينة ذات الخمسة ملايين نسمة من الصعوبات التي باتت تواجهها في العديد من الجوانب الاجتماعية والخدماتية.