ارتفاع التكاليف يهدد المشروعات النفطية

الأحد 09 أبريل 2006 - 13:45
خبراء الأوبك خلال اجتماع الوكالة في باريس

يقول خبراء إن قوى إنتاج النفط العالمية هي خط الدفاع الأول لمواجهة أي أزمة طاقة محتملة لكن البلدان المستهلكة بقيادة وكالة الطاقة الدولية يتعين عليها تطوير دور جديد كحلفاء لها.

وتأسست وكالة الطاقة الدولية في سبعينات القرن الماضي لموازنة ثقل منظمة أوبك التي كانت في ذروة نفوذها وقتئذ وتعتبر نفسها الآن متعاونا في مسعى أوبك للحفاظ على استقرار السوق.

وقال كلود مانديل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس لرويترز " نحاول دائما التعاون مع أوبك للتعامل مع خطر تعطل الإمدادات".
وأشاد محللون بوكالة الطاقة الدولية التي تمثل 26 دولة صناعية لقرارها العام الماضي بالإفراج عن كميات من احتياطيات الطوارئ لتعويض نقص طاقة الانتاج والتكرير في أعقاب الدمار الذي الحقته الأعاصير بالمنشات النفطية الأميركية في خليج المكسيك.

لكنهم يقولون إن البلدان المستهلكة ككل عليها بذل المزيد لتحمل مسؤولياتها حيث لم يعد من الممكن أن تواصل الاعتماد على منظمة البلدان المصدرة للبترول -أوبك- لضخ المزيد من النفط بعدما تقلصت طاقتها الانتاجية الفائضة إلى حوالي مليوني برميل يوميا
لكن بعض المحللين يهونون من أهمية وكالة الطاقة الدولية.

وقال جون ميتشيل المحلل لدى المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن "وكالة الطاقة الدولية باقتصار عضويتها على بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ليست ممثلا مناسبا لمصالح المستهلك العالمي".

ويلتقي ممثلون عن البلدان المستهلكة والمنتجة في باريس في قمة دولية للنفط غدا الجمعة كما يلتقون ثانية في منتدى الطاقة الدولي الذي تستضيفه قطر نهاية الشهر الجاري.
وقالت ديبورا وايت من اس جي سي اي بي في باريس "القضية قضية رقابة تنظيمية"
وأضافت "أوبك لا تملك سلطة وكالة الطاقة الدولية لديها بعض السلطة.الولايات المتحدة ليست مستعدة لخفض طلبها على النفط". يمكنني القول بأن البلد صاحب أكثر سياسة مسؤولة للطاقة حاليا هو الصين التي كبحت عمدا الطلب".

ورفعت الصين في مارس الماضي أسعار المنتجات النفطية فيما تسعى جاهدة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل الأضرار البيئية فضلا عن وقف خسائر مصافي التكرير التابعة للدولة .والصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة ليست عضوا في وكالة الطاقة الدولية.
لكنها والهند وهي أيضا ليست عضوا في الوكالة واستهلاكها للطاقة في صعود مطرد تعملان مع الوكالة لتنسيق السياسات ضد تعطل الامدادات ولتحسين كفاءة استهلاك الطاقة. وقال مانديل "قرر البلدان تكوين مخزونات استراتيجية ونأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن التنسيق".
على صعيد آخر، أفاد وزراء في منظمة أوبك أن ارتفاع أسعار النفط ساعد على تحفيز استثمارات ضرورية لتهدئة الأسواق العالمية لكنهم حذروا من أن ارتفاع تكاليف مشروعات التطوير قد يكبح أنشطة الإنتاج.

وقال وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية "التكلفة تمثل مشكلة التكاليف يمكن في بعض الأحيان أن تقضي على المشروع". وقال العطية امام مؤتمر في باريس "أشعر بالقلق حيال ذلك ترون المقاولين يحاولون زيادة التكلفة زيادة حادة ترتفع التكاليف أحيانا إلى ثلاثة أمثال التقديرات الأولية".

وفي حين يتداول الخام الأميركي حول 67 دولارا وهو ومستوى قريب من مستواه القياسي عند 85,70 دولار للبرميل الذي بلغه في غشت الماضي فإن أسعار المواد الخام الأخرى ومنها المعادن صعدت بحدة هي الأخرى مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المشروعات في صناعة النفط .
وشارك وزير النفط الإماراتي محمد بن ظاعن الهاملي العطية في الاعراب عن قلقه
وقال الهاملي "الآن هناك مخاطر أساسية المشروعات التي كانت تكلف مليار دولار أصبحت تكلف ثلاثة مليارات دولار". وتابع "لم تعد الشركات مهتمة بتقديم العروض
يتعين عليك التفاوض. يتعين عليك المشاركة في المخاطر".

وقال محمد باركندو القائم باعمال الأمين العام لأوبك أمام المؤتمر "الناس يقولون إن أوبك جهة احتكار لكن شركات المقاولات تحولت إلى شركات احتكار".




تابعونا على فيسبوك