أعلن محمد القباج والي جهة الدارالبيضاء، أن 82 ألف أسرة بهذه الجهة يعيش في دور الصفيح، و800 ألف مواطن دون ماء، في حين يستلزم مخطط السير الحضري ميزانية في حدود 28 مليار درهم، تستثمر على مدى 20 سنة لتخطي هذه الإشكالية .
وأوضح القباح في اللقاء المنظم من قبل فرع الدارالبيضاء للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة حول موضوع " أية تنمية اقتصادية واجتماعية للدارالبيضاء؟ " ، أن أزمة السكن تفرض تخصيص 4.1 ملايير درهم، مع اعتماد استراتيجة إعادة الإسكان في المناطق ذاتها المتواجدين بها، تقليصا لإكراهات البحث عن البقع الأرضية اللازمة.
كما تطرق الوالي إلى " شركة إدماج" التي تضم في عضويتها وزارة الإسكان والقرض العقاري والسياحي وصندوق الإيداع والتدبير ومصالح المدينة، باعتبارها أداة تجديد مفهوم التعامل مع هذا الموضوع .
وبالنسبة لشبكات الربط بالماء الصالح للشرب وشبكات التطهير السائل، أبرز والي جهة الدار البيضاء، أن معالجة هذه الإشكالية تقتضي غلافا بثلاثة ملايير درهم، وأن التركيبة المالية تمت صياغها وفق مقاربة تشاركية.
وأشار القباج إلى أنه جرى رصد 165 مليون درهم لدعم المشاريع المقترحة من طرف المواطنين لتنمية العاصمة الاقتصادية، إذ وجهت منها 41.25 مليون درهم برسم السنة الجارية، معتبرا هذا الإجراء بمثابة تصور جديد في تدبير الشأن العام المحلي.
وأضاف أن هذا التوجه الاجتماعي دفع من جانب آخر إلى التفكير في مقاييس موازية، تهم خلق قنوات جديدة وواقعية للتعامل مع الفئات المهمشة من المواطنين، وخص بالذكر هنا، الأطفال المتخلى عنهم والأرامل والمشردين والمسنين، الذين حدد لفائدتهم برنامج مسطر، خصص له هذه السنة مبلغ 78.75 مليون درهم من أصل غلاف مالي إجمالي قدره بـ 315 مليون درهم، يهدف إلى تعزيز آليات حضور وتدخل جمعيات المجتمع المدني وباقي الأطراف الفاعلة في هذا المجال.
إضافة إلى هذه الأوراش، أكد والي جهة الدارالبيضاء أن مسارات التعامل مع الملف الاجتماعي بالدارالبيضاء، لاتقف عند هذا الحد بل تتجاوزها نحو تقليص الفوارق بين أحياء هذا النسيج الحضري المتضارب، موضحا أنه جرى رصد 54 حيا صنفه في خانة المناطق الفقيرة، التي ستستفيد من دعم بقيمة 400 مليون درهم، جرى صرف 100 مليون درهم منها برسم هذه السنة، لتقريبها من مستوى باقي الأحياء البيضاوية.
وفيما يخص الجانب الصحي، أعلن القباج أن ولاية الدارالبيضاء، وقعت اتفاقية مع وزارة الصحة لتدبير برنامج بتكلفة 350 مليون درهم، يمول مناصفة بين الطرفين، سيمكن من تقديم خدمات مناسبة للمواطنين بالمناطق المفتقرة لها.
وخلال المحور الثاني للقاء، تطرق الوالي لشق التنمية الاقتصادية بالدارالبيضاء، مفيدا أن المغرب أنجز بداية من الاستقلال عدة دراسات تشخيصية من أجل التنمية الاقتصادية غير أن مصيرها كان هو رفوف المكاتب، مضيفا أن المخطط الحالي المعتمد وهو مخطط الإقلاع " إميرغانس" يؤكد عزم المغرب المضي في تنفيذه، نظرا للظرفية العالمية.
والفرصة الاقتصادية المتاحة، وهذا المعطى الأساسي هو ما جعل من التركيز على مهن الأوفشورين -نقل الخدمات- وصناعة الطيران، وصناعة أجزاء السيارات وغيرها، كأحد أهم الأولويات ، معلنا أن الدارالبيضاء ستستقطب خلال الأسابيع المقبلة شركة تعتزم توظيف 450 مهندسا مختصا في تصميم الطائرات وأجزائها، إلى جانب أسماء مقاولات عالمية من الحجم الكبير ستفتتح فروعها التصنيعية بالدارالبيضاء.
وبخصوص تنمية القطاع السياحي، تطرق القباج للبرنامج الجهوي للتنمية السياحية الذي سيكلف 8 ملايير درهم، والمخطط الحضري للسير، إضافة إلى أوراش كبرى تنخرط بدورها في هذه الرؤية التعبوية.