ستكون قاعة مجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط مسرحا للمباراة النهائية لكأس العرش في كرة السلة للموسم الرياضي2005 ـ 2006 التي ستجمع اليوم السبت بين فريقي اتحاد طنجة والرجاء البيضاوي في مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات وجديرة بالمتابعة .
وتستمد هذه النهاية، التي تستأثر باهتمام جميع متتبعي وعشاق الكرة البرتقالية على الصعيد الوطني، أهميتها من كونها تجمع بين فريقين يعتبران، إلى جانب فريق الجمعية السلاوية، الأقوى على الساحة الوطنية في الوقت الراهن نظرا للدور الريادي الذي يقومان به إن على مستوى البطولة أو كأس العرش.
ومن المتوقع أن تشهد هذه المواجهة، التي ستستقطب دون شك جمهورا عريضا، ندية وتشويقا كبيرين بين فريقين يبلغان اللقاء النهائي لثالث مرة في مشوارهما الرياضي ويسكنهما هاجس معانقة هذه الكأس الثمينة وهو الهدف الذي سيسخر كل منهما جميع إمكانياته المادية والتقنية والبدينة والبشرية لبلوغه.
ففريق الرجاء البيضاوي سيسعى لتجديد العهد مع هذه الكأس، التي سبق له أن أحرزها موسمي 98 - 1999 و2000 -2001 على حساب المغرب الفاسي، وبالتالي إضافة لقب ثالث إلى خزينته علاوة على لقب البطولة الذي أحرزه الموسم الماضي.
وسيعتمد الفريق الأخضر في تحقيق هذا المبتغى على مجموعة من اللاعبين الواعدين والمؤطرين من طرف عناصر مجربة كالفنجاوي والعيادي وليشتاف والمحترفين السينغالي والكونغولي اللذين تمكنا من ملء الفراغ الذي تركه انتقال لاعبيه المتألقين مصطفى الخلفي وهشام أمر الله في بداية الموسم إلى نهضة بركان.
أما فريق اتحاد طنجة فيمني النفس من جهته بإحراز أول لقب له بعدما خسر نهايتي موسمي93 - 94 و95 -1996 على التوالي أمام الاتحاد الرياضي والمغرب الفاسي
ويتوفر الفريق الطنجي من جانبه على المؤهلات التي تسمح له باعتلاء منصة التتويج بعدما أكد بما لايدع مجالا للشك أنه عاقد العزم على وضع قطيعة مع ماضيه الأعجف .
باستثناء لقب البطولة موسم 92 - 1993 واللعب من الآن فصاعدا من أجل الألقاب خاصة مع تواجد تشكيلة شابة ومتجانسة ومتمرسة يقودها الثلاثي المتألق قجاج والبوزيدي والتونسي كشريد ويؤطرها المدرب الشاب إدريس الغيساسي وقاعدة جماهيرية عريضة وذواقة .
ويأتي الأسلوب الواقعي والممتع الذي يلعب به فريق مدينة البوغاز والنتائج التي حققها حتى الآن في منافسات البطولة وكأس العرش ليؤكد بالملموس أن هذا الأخير أضحى من بين أقوى الأندية الوطنية التي يقام لها ويعقد وتستوجب الاحترام.
وقال حمادي الهبطالي رئيس اتحاد طنجة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء "لقد نجحنا في بلوغ أحد الهدفين المسطرين هذا الموسم من طرف المكتب المسير والمتمثلين في الوصول إلى نهايتي البطولة الوطنية وكأس العرش".
وأضاف "سنسعى لتحقيق الفوز في هذا اللقاء، الذي نتمنى أن تسوده الروح الرياضية العالية داخل رقعة اللعب بين لاعبي الفريقين وجمهورهما الغفير الذي سيحج بكثرة لحضور هذا العرس الرياضي الكبير".
وأعرب الهبطالي، الذي وصف حظوظ طرفي المباراة النهائية بالمتساوية، عن أمله في أن تكون الثالثة »ثابتة« بالنسبة لفريق مدينة البوغاز سبق له أن خاض نهايتين وأخفق فيهما
ومن جهته قال إدريس الغيساسي مدرب فريق اتحاد طنجة "كجميع النهايات تكتسي مباراة اليوم السبت طابعا خاصا ولهذا ركزنا عملنا على التهييء النفسي للاعبين وتحضريهم من الناحية السيكولوجية حتى يكونوا جاهزين لهذا اللقاء الهام والمتوازن والذي سيكون الفوز فيه من نصيب الفريق المستعد نفسيا وبدنيا".
وأوضح الغيساسي أن فريق الرجاء خصم عنيد يتوفر على تجربة كبيرة وسبق له أن خاض مباراتين نهائيتين فاز بهما معا ويسود تفاهم كبير بين لاعبيه الذين يمارسون لفترة طويلة فيما بينهم على عكس فريق اتحاد طنجة الذي التحق به هذا الموسم مجموعة من لاعبيه الأساسيين وهو ما أثمر النتائج الإيجابية والموفقة التي يحققها الفريق حتى الآن.
أما عبد الحق الزاوي رئيس فريق الرجاء البيضاوي فوصف المباراة النهائية بأنها »صعبة لكلا الفريقين" لأن كل منهما يعتبرها مناسبة سانحة لمعانقة هذه الكأس الثمينة
وأوضح »اتحاد طنجة فريق محترم ويتوفر على مجموعة قوية تتزعم ترتيب البطولة الوطنية عن جدارة واستحقاق، وسيكون متحفزا لإحراز لقبه الأول على مستوى كأس العرش«، مضيفا »إننا نعرف طريقة لعب الفريق الطنجي والعناصر التي تشكل قوته الضاربة كما أننا سنعمل على استغلال الأخطاء التي قد يرتكبها".
ومن جهته قال عزيز رفيقي مدرب فريق الرجاء البيضاوي "المباراة النهائية ستكون متكافئة بين فريقين يعدان الأفضل حاليا على المستوى الوطني وبلغا الدور النهائي عن جدارة واستحقاق وهو ما سيبقيها مفتوحة على جميع الاحتمالات."
وأضاف" رفيقي أن المنتصر سيكون هو الفريق الذي سيتحكم في برودة أعصابه ويلعب بعيدا عن الضغط النفسي وسيعرف كيف يتعامل مع مجريات اللقاء واستغلال أخطاء الفريق المنافس".
ويبقى اتحاد الفتح الرياضي الفريق الأكثر تتويجا بلقب كأس العرش بإحرازه ثماني مرات -72 و77 و81 و82 و85 و91 و2002 و2004 - متبوعا بفريق المغرب الفاسي بستة ألقاب -89 و92 و95 و96 و97 و1998- والاتحاد الرياضي بخسمة -88 و90 و93 و94 و2003-، والوداد البيضاوي بأربعة -62 و74 و86 و2000- والرجاء البيضاوي بلقبين -99 و2001- فيما فازت به فرق مولودية وجدة -1957- والمغرب الرباطي -1960- ودار الأطفال -1970- والنادي البلدي البيضاوي -1983- والنادي القنيطري -1984-والجيش الملكي -1987- والجمعية السلاوية -2005- مرة واحدة.
وستقام في رفع الستار المباراة النهائية الخاصة بفئة الإناث والتي ستجمع بين فريقي الجيش الملكي الفائز باللقب خمس مرات والوداد البيضاوي الذي يبلغ النهاية لأول مرة في مشواره الرياضي.
وجاء تأهل فريق اتحاد طنجة للمباراة النهائية بعد تغلبه في دور ثمن النهاية على المغرب الرباطي وفي الربع على جمعية أمل الصويرة ونهضة بركان في دور نصف النهاية فيما بلغها فريق الرجاء البيضاوي على حساب فرق النادي المكناسي في دور الثمن والاتحاد الرياضي في الربع والمغرب الفاسي في نصف النهاية.
وكان فريقا الجيش الملكي والوداد البيضاوي قد تأهلا للمباراة النهائية بعد تخطيهما في دور نصف النهاية على التوالي لفريقي الفتح الرياضي (حامل اللقب) والاتحاد الرياضي.