نجاح استعمال الهاتف المحمول في أفغانستان

الجمعة 07 أبريل 2006 - 11:21

أصبح الهاتف المحمول في سنوات قليلة أول " قصة نجاح " اقتصادي في افغانستان حيث بات يستخدمه أكثر من مليون من سكان هذا البلد حتى الآن. ففي نهاية2001 وسط أطلال حرب استمرت 25 عاما كان 25 ألف افغاني فقط يملكون هاتفا ثابتا من موروث الحقبة السوفياتية أي بواقع هاتف

بعد أربع سنوات واكثر من 250 مليون دولار من الاستثمارات الخاصة أصبح أكثر من مليون ومائة ألف أفغاني أي 5 % من السكان من زبائن إحدى شركتي الهاتف المحمول : روشان وايه دبليو سي سي اللتان تغطي شبكتاهما اكثر من نصف البلاد .

وقال وزير الاتصالات امير ضياء سانجن ان "النجاح كان أسرع من المتوقع، لقد تطلب الأمر خمس سنوات للوصول الى5 % من السكان في حين تطلب الأمر في الهند وباكستان عشر سنوات". وتوقع الطاف لدق مدير تسويق روشان التي أصبحت في عامين أول شركة محمول محلية مع 75 الف زبون مقابل 400 الف لمنافستها ايه دبليو سي سي، انه "خلال خمس سنوات سنكون قد وصلنا الى10 أو12 % " من السكان.

وأدى انتشار المحمول الى تسريع حركة النمو التجاري في المدن إلا أنه أدى أيضا الى حدوث حالات اختناق للشبكة : فحتى اليوم كثيرا ما يتعين إجراء عدة محاولات للنجاح في إجراء الاتصال عدا عن انقطاعه المتكرر.

ومع ذلك فإن الهاتف المحمول جعل من قطاع الاتصالات أول قطاع خاص في البلاد مع ما بين 10 الى 20 % من اجمالي الناتج القومي وواحدا من أكبر القطاعات في مجال التوظيف مع حوالي عشرة آلاف موظف مباشر في بلد لا يزال اقتصاده يعتمد بصورة كبيرة على الزراعة.

وأشار أمير ضياء إلى أن "القطاع حقق لنا 100مليون دولار -رخصة ورسوم- عام 2005 أي نحو ثلث عائدات الحكومة". وقال مسؤول في الوزارة "لا يوجد أي قطاع آخر حقق هذا القدر في أفغانستان".
وتفسر هذه القفزة الى حد كبير بـ "التعطش" الى التواصل بعد سنوات الحرب وتفرق الافغان. ويقول ايمانويل دو دينيشن المسؤول في مكتب الطاي الشريك لروشان "غادر سبعة او ثمانية ملايين افغاني البلاد منذ زمن ليس بطويل. والرغبة في الاتصال بعائلاتهم انعشت القطاع".
واليوم تمثل الاتصالات اليومية الافغانية بالخارج 34 ،5 ملايين دقيقة و500 الف دقيقة في الاتجاه المعاكس حسب وزارة المواصلات.

إلا أن السعر لا يزال يعتبر مرتفعا بالنسبة للعديد من الأفغان الذين يعيش معظمهم بأقل من دولارين في اليوم : مع50 دولارا على الأقل للهاتف المحمول الجديد و25 دولارا لبطاقة السيم كارد وخمسة دولارات على الأقل للبطاقة المدفوعة مسبقا.

وتفسر هذه الأسعار المرتفعة نسبيا نجاح محال الهاتف العمومي التي فتحها العديد من الأفغان مع هاتف محمول او اثنين. ووعد الوزير بان "تنخفض الأسعار بنسبة 50 % خلال أربع سنوات" مع منح رخصتين جديدتين للمحمول مقابل 40 مليون دولار احداهما لشركة انفستكوم اللبنانية المقرر أن تبدأ العمل هذا الصيف.
واعتبر خبير في هذا القطاع ان "نقص المنافسة ومراوغات الحكومة التي تملك أقلية الأسهم في ايه دبليو سي سي مازال يحول دون انخفاض الأسعار .

لكن مع الرخصتين الجديدتين يتوقع ان ينخفض سعر السيم كارد الى خمسة أو عشرة دولارات في نهاية 2006 ". ويرى أمير ضياء انه "مع أربع شركات محمول وهاتف ثابت ستكون السوق مبشرة".
وتوقع المسؤول الحكومي ان "السوق يمكن أن تزيد بنسبة 50 % سنويا في السنوات القادمة" مشددا على انه في افغانستان كما في العديد من دول إفريقيا كان الهاتف المحمول اول قطاع خاص حديث يسجل نموا رغم الفقر الدائم" .




تابعونا على فيسبوك