الأسود في موقف حرج

الحسابات تفرض الفوز في المباراة الثانية على مصر

الأحد 22 يناير 2006 - 17:45
خرجة وزملاؤه عازمون على التعويض أمام الفراعنة

لم تكن الخطوة الأولى للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم ناجحة في أول مباراة خاضها يوم السبت في الملعب الدولي بالقاهرة أمام الكوت ديفوار في اليوم الأول من منافسات كأس أمم افريقيا لكرة القدم، التي تحتضنها مصر حتى العاشر من فبراير المقبل.

لم يعترف المدرب امحمد فاخر بارتكابه أخطاء في الاختيار عقب نهاية مباراة المغرب والكوت ديفوار، وعبر في الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة عن ارتياحه للطريقة التي لعبت بها العناصر المغربية "بالنظر إلى المدة القصيرة التي تم فيها إعداد المنتخب للمشاركة في الكأس الإفريقية أرى أن عطاء كل اللاعبين كان جيدا ويستحقون الخروج بالتعادل على الأقل من المواجهة لكن الحظ لم يكن بجانبهم، وهذه المسألة لا يمكن التحكم فيها".
واعتبر فاخر أن التشكيلة التي أدرجها في بداية المباراة كان مردودها في مستوى عال، وهو ما جعله لم يقدم على تغيير أي عنصر إلا عندما أحس أن العياء سيطر على البعض منها.
ما صدر عن فاخر وأن يؤكد ثقته الكبيرة في اختياراته، فإنه بالمقابل يبرز رفضه أي ملاحظة تكشف بعض العيوب التي كانت من أسباب الهزيمة أمام الكوت ديفوار، بالاضافة إلى الأخطاء الشخصية لبعض اللاعبين والتي كان ثمنها غاليا من جانب المهاجم يوسف حجي الذي أضاع فرصة افتتاح التهديف في الجولة الأولى قبل أن يتمكن ديدي دروغبا من إحراز هدف الفوز من ضربة جزاء إثر عرقلة اللاعب نفسه من طرف الظهير الأيمن المغربي وليد الركراكي على خارج خط منطقة الجزاء.

لم يخرج مروان الشماخ عن عادته وكان العنصر الأبرز في خط الهجوم المغربي، أتعب كثيرا المدافعين الايفواريين بارتقائه الموفق لاستقبال الكرات العالية، بالاضافة إلى تهييء الكثير من الفرص السانحة للتهديف ليوسف حجي الذي لم يكن ناجحا في اتمام العمليات الهجومية داخل منطقة جزاء الايفواريين، وبذل الشماخ مجهودا كبيرا للتخلص من رقابة الدفاع الإيفواري، وكان يضطر للرجوع للوراء والانطلاق بالكرة بتوظيف امكانياته العالية في المراوغة أو التبادل السريع للكرة مع محمد اليعقوبي الذي كان نشيطا في خط الوسط.

اللياقة البدنية خانت شيبو

بذل لاعب وسط نادي الوكرة القطري يوسف شيبو مجهودا كبيرا مع بداية الجولة الأولى لمسايرة ايقاع المباراة، وتمكن في العديد من المناسبات من تكسير هجومات إيفوارية في حدود وسط الميدان، لكن فعاليته قلت بعد تأثره بالعياء وتحول بعد ذلك إلى عبء في الوسط، وأصبح لزاما على كل من خرجة والسفري مضاعفة مجهوداتهما لتغطية النقص الذي تسبب فيه وجود شيبو. ولم يقر المدرب امحمد فاخر بتراحع مستوى شيبو منذ الربع ساعة الأولى من المباراة، واكتفى بالاعتراف بظهور العياء على بعض اللاعبين دون تحديد الأسماء.

كان يأمل المصريون في أن تنتهي مباراة المغرب بالكوت ديفوار بالتعادل لتتصدر المجموعة الأولى وتأخذ الامتياز عن كل المنتخبات، اضافة إلى ذلك فانها تعلم أن هزيمة المغرب سيجعله يوظف امكانياته بنسبة مائة بالمائة في المباراة التي سيلعبها غدا الثلاثاء ضد المنتخب المصري في الملعب الدولي بالقاهرة، والتي من المتوقع أن يحضرها 80 ألف مشجع.
ولم يسبق لمصر أن فازت على المغرب منذ نصف نهاية كأس الأمم الافريقية لعام 1986 بهدف وقعه طاهر أبو زيد في مرمى الحارس بادو الزاكي، في المباراة التي جرت على أرضية ملعب القاهرة الدولي، وتوالت بعد ذلك هزائم مصر أمام المغرب في بوركينافاسو 98 عندما أحرز مصطفى حجي هدفا أسطوريا في مرمى ناذر السيد، وقبل ذلك كان المنتخب المغربي أخرج مصر من السباق عن التأهل لمونديال المكسيك لعام 1986 بعد تعادل بدون أهداف في القاهرة وفوز بالدارالبيضاء بهدفين دون مقابل، وآخر هزيمة لمصر أمام المغرب كانت في تصفيات مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002 اذ تمكن مصطفى حجي من هزم منتخب الفراعنة بهدف أحرزه مرة أخرى في مرمى ناذر السيد.




تابعونا على فيسبوك