أبرمت الحكومة المستقلة لمدريد والتعاون الوطني في المدينة ذاتها، يوم الثلاثاء الماضي، بروتوكولا لبناء مركزين بطنجة ومراكش لاستقبال 220 مهاجرا قاصرا غير مرافقين، وذلك بتكلفة تقدر بثلاثة ملايين أورو .
وذكر مسؤولون إسبان أن مدريد ستساهم بمليون أورو في إنجاز المشروع والاتحاد الأوربي بمليونين، في حين التزم المغرب بتوفير البقع الأرضية التي سيشيد عليها المركزان.
وأفادت المصادر نفسها أن مركز طنجة سيشرع في استقبال القاصرين خلال الأشهر الثلاثة من العام المقبل، وسيبدأ العمل في مركز مراكش نهاية العام نفسه، مضيفة أن سلطات مدريد ستبدأ بموجب هذه الاتفاقية، التي وقعها من الجانب الإسباني مستشارة الهجرة في حكومة مدريد المستقلة لوسيا فيغار، ومن الجانب المغربي محمد الطالبي مدير التعاون الوطني، في تسليم عدد من المهاجرين القاصرين المغاربة غير المرفقين إلى السلطات المغربية خلال الأشهر المقبلة.
وينص البروتوكول الموقع بين الجانبين، على الإطلاق الفوري بالمغرب لحملة تحسيسية وإعلامية للتوعية بخطورة الهجرة السرية للقاصرين غير المرافقين من المغرب نحو إسبانيا.
وقالت لوسيا فوغار، مستشارة الهجرة في حكومة مدريد المستقلة، إن "أغلب القاصرين الذين يهاجرون سرا إلى إسبانيا يكونون مدفوعين من أقاربهم الذين يعتقدون بأنهم يرسلونهم إلى الجنة، في حين أن الواقع يفرض على هؤلاء القاصرين عدم العمل لأن أعمارهم لا تسمح بذلك"، مشيرة إلى أنه "في نهاية المطاف يتحول حلمهم إلى كابوس فيستحيل عليهم إيجاد مخرج لوضعهم الصعب".
من جانبها، اعتبرت منظمات حقوقية إسبانية أن "إنشاء هذين المركزين لن يوقف هجرة القاصرين نحو إسبانيا"، مرجحة في الوقت نفسه "إمكانية شروع هؤلاء في الفرار من المراكز التي تؤويهم بمدريد خوفا من إرجاعهم".
وأوضحت أن "إرسال القاصرين إلى مركزي الإيواء بطنجة ومراكش يتعارض مع ما يدافع عنه القانون الإسباني بخصوص ضرورة ضمان عودة القاصر إلى أحضان أسرته".
وحسب إحصائيات إدارة الهجرة بحكومة مدريد، فإن مراكز الإيواء استقبلت، في العام الماضي، 350 قاصرا مغربيا غير مرفق، 17 أعيدوا إلى المغرب.
يذكر أن بناء هذين المركزين يندرج في إطار مشروع أطلقته الحكومة المستقلة لمدريد لـ "مواكبة وتحسين ظروف استقبال وحماية القاصرين المغاربة"الموقوفين بإقليم مدريد .