أكد وزير الداخلية الإيطالي جوزيبي بيزانو، أمس الخميس، ما نشرته "الصحراء المغربية"، في عددها الصادر أول أمس (الأربعاء)، حول تخطيط خلية، فككتها أخيرا مصالح الأمن المغربية، لتنفيذ هجمات إرهابية ضد كنيسة في بولونيا (شمال إيطاليا) ومترو ميلانو.
وقال جوزيبي بيزانو، الذي أدلى بهذه التصريحات في كالياري (سردينيا)، قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التشريعية في إيطاليا، "كانت هناك خطة إرهابية تستهدف بلادنا، وتمكننا من إحباطها"، مضيفا أن "الهدفين كانا كنيسة سان بترونيو في بولونيا ومترو ميلانو".
وكانت مصادر أمنية كشفت لـ "الصحراء المغربية" أن مصالحها اعتقلت تسعة أشخاص، يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم إرهابي، كانوا يعتزمون تنفيذ هجمات إرهابية ضد مواقع في المغرب وفرنسا وإيطاليا.
يعتقد أن المشتبه بهم، وضمنهم مواطن تونسي يرجح أنه زعيم الخلية المذكورة، يعدون جزءا من شبكة كانت تخطط لتفجير القنصلية الأميركية في الرباط، وكنيسة في بولونيا ومترو في ميلانو (إيطاليا)، ومقر للاستخبارات في باريس (فرنسا)، مشيرة إلى أن الموقوفين اعتقلوا في أماكن متفرقة بحي مولاي رشيد في الدار البيضاء والرباط
أحالت مصالح الأمن المعتقلين التسعة على محكمة الاستئناف في الرباط، بعد إخضاعهم لتحقيق مطول، ويتابع الأظناء بتهم تكوين عصابة إجرامية، بهدف الإعداد والقيام بأعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي، يهدف إلى المس بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بهدف استعمالها لأغراض إرهابية.
ويتعلق الأمر، حسب مصادر قضائية، بكل من لحسن محاتر، وفارس سعيد، وغرار سعيد، وعبد الغني عويوش، وعبد الحق توري، وعادل كوثري، ومحمد حرموش، وعبد الفتاح حيداوي، ومحمد بنهدي مساهل وهو من جنسية تونسية. وذكرت المصادر ذاتها أن الاستنطاق التمهيدي شرع فيه خلال الأسبوع الجاري.
وأفاد مصدر قضائي أن المغربي أنور مجرار (31 عاما)، الذي سلمته السلطات الفرنسية أخيرا إلى المغرب ويحاكم في إطار قضية أخرى والجزائري الفار أمير العراج، هما الشريكان الرئيسيان للتونسي مساهل البالغ من العمر (37 سنة).وحسب قرار الاتهام فإن الرجال الثلاثة توجهوا إلى الجزائر للقاء مسؤولين في الجماعة السلفية للدعوة والقتال.
يذكر أن 113 مشتبها بتخطيطهم لأعمال إرهابية يخضعون للتحقيق والمتابعة من طرف المحاكم المختصة في كل من الرباط وسلا، وذلك بعد أن نشطت حركة مصالح الأمن المغربية في متابعة وملاحقة عناصر ترغب في زعزعة الأمن والاستقرار