5.5 ملايين متمدرس سيستفيدون من خدمات الأنترنت

الخميس 06 أبريل 2006 - 12:49
8600 مؤسسة تعليمية ينتظر أن تلج عالم التكنولوجيا الاتصالاتية

أعلن رشيد الطالبي العلمي وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، أن قطاع خدمات الاتصالات بلغ برسم سنة 2005 ما يناهز 24.9 مليار درهم، مقابل 21.5 مليار درهم سنة 2004، محققا بذلك نموا بمعدل 15.81٪ مقارنة مع سنة 2004 .

وأوضح المسؤول الحكومي بمناسبة افتتاح الدورة الخامسة للمعرض الدولي للاتصالات والشبكات وتكنلوجيا الإعلام والبث بالمغرب، أن قطاع الاتصالات عرف بداية من سنة 2002، تطورا تدريجيا على مستوى الخط البياني سواء على مستوى عدد المنخرطين أو على مستوى رقم أعمال الفاعلين.
مشيرا إلى أن معدل الانخراط في خدمات الهاتف بلغت خلال سنة 2005 نسبة 45.83٪، مقابل 25٪ سنة 2002، ولم يغفل الوزير التذكير بنتائج المنافسة على الهاتف النقال التي أسفرت عن تراسع الأسعار لصالح المستعملين من خواص ومقاولات.

وأضاف الطالبي العلمي، أن هذا التحول الإيجابي رافقه تطور على صعيد عدد المنخرطين في الأنترنيت مسجلا برسم السنة الماضية 263 ألف منخرط، وهو ما ناهز نموا بمعدل 131.8٪ بداية من دجنبر 2004.
وأفاد كون مستعملي الشبكة العنكبوتية قد تضاعف عددهم ليقفز إلى 4 ملايين بفضل انتشار أندية الأنترنيت " سيبر كافي " البالغ عددها اليوم 7975 ناديا، وفي السياق ذاته أعلن الطالبي أن تقسيم المنخرطين حسب أنظمة الولوج للشبكة، يجعل من نظام الصبيب العالي -أ د إس إل- يتربع على رأس لائحة الإقبال بمعدل 94.5٪ من السوق وفق نتائج سنة 2005، مقابل 61٪ نهاية 2004 .

وأبرز أن نسبة التجهيز بالكمبيوتر الخاص عند الأسر لم تبلغ بعد المستوى المرغوب فيه، علما أنها لم تتجاوز 11٪، أي ما يعادل 600 ألف وحدة فقط.
وأوضح الطالبي، أن وعي الحكومة بهذا الواقع جعلها تتجه نحو تدشين مجموعة من الأوراش، بداية من قطاع الاتصالات في إطار الرؤية الاستراتيجية للفترة الممتدة ما بين 2004- 2008.
إذ جرى حسب هذا المسؤول الحكومي تفعيل مسلسل التحرير لتطوير التنافس حول الهاتف الثابت عموما، وولوج خدمات الأنترنيت على وجه الخصوص، وهو ما توجه بمنح رخصتين للجيل الجديد، تسمح واحدة منهما بخدمات التنقل المحدد.

وذكر الوزير، بأن إنجاح هذا الرهان اقتضى مراجعة الإطار التشريعي، مما أفضى إلى صياغة قانون جديد يحمل رقم 55-01 المصادق عليه في نونبر 2004، الذي عرف كما جاء في كلمة الطالبي تقدما واضحا شجع على الاستثمارات وعقلنة استغلال البنيات التحتية المتوفرة، إلى جانب مساهمته في تسهيل تغطية التراب الوطني وتعزيز تقنين القطاع.

وحول موضوع الحكومة الإلكترونية، أكد رشيد الطالبي العلمي أن هذا البرنامج يشمل حاليا 40 خدمة على الخط،، تهم عددا من الإدارات العمومية، وهو ما سيتطور لاحقا حيث سيرتفع هذا الرقم وفق المصدر ذاته إلى 200 خدمة في أفق 2008 .

وشدد على أن من بين الأولويات الواردة في أجندة الحكومة، هناك اقتناع هذه الأخيرة بتعميم استعمال الأنترنيت، ومضاعفة الاستغلال والولوج الجماعي العمومي والخاص، الثابت أو المحمول.
وفي هذا الإطار كشف الوزير عن فحوى مشروع يرمي إلى تعميم الوصول إلى تكنولوجيات الإعلام في قطاع التعليم، موضحا أن الحكومة وضعت برنامجا على مدى ثلاث سنوات، يتطلب غلافا يناهز مليار درهم، يمكن من استفادة 8600 مؤسسة تعليمية، أي ما يوازي 5.5 ملايين متمدرس، سيجري تكوينهم وكذا تمكينهم من خدمات الأنترنيت.

وأبرز الطالبي أن هذه التوجهات تراهن من جانب آخر على تطوير وتفعيل صناعة تكنولوجيات الإعلام و الاتصال وترحيل الخدمات، على أساس ارتباطها بصلب اهتمامات استراتيجية المغرب الإلكتروني -e-maroc-، وهو ما يقتضي "إعداد برنامج عقد مع المهنيين يوجد حاليا في أطواره النهائية"، مبرزا أن هذا البرنامج يهدف إلى أجرأة مجموعة من التدابير، تهم تمويل المقاولات المعنية بهذا القطاع، وتطوير الكفاءات من خلال تكوين ملائم خاصة لمجال ترحيل الخدمات.

فادي روحانة المدير الجهوي لنوكيا بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، أكد من جهته أن نوكيا ومن خلال الاحتضان الرسمي للدورة الخامسة لهذه التظاهرة، تكرس التزاماتها بخدمة قطاع نشاطها بالمغرب، الذي ذكر بشأنه أن نوكيا افتتحت به وبالتحديد بالدارالبيضاء مقرها الجهوي السنة الماضية، وهو ما يعكس اهتمام هذه المجموعة بالتحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات بالمغرب، وتوفره على البنيات التحتية اللازمة لهذا النشاط .

وعن الاقبال على خدمات الهاتف النقال، أوضح روحانة أن عدد المنخرطين في هذه الخدمات بلغ 12 مليون منخرط،، مقابل 400 ألف سنة 1999، كما تطرق لموضوع تحرير هذا القطاع، وتطور التشريعات الموازية لهذا النمو.




تابعونا على فيسبوك