للسنة الثانية على التوالي، تسجل التجارة الخارجية المغربية عجزا قدره مكتب الصرف بنسبة 15.4 % خلال شهري يناير وفبراير من السنة الجارية، حيث تراجعت نسبة تغطية مداخيل الصادرات لنفقات الواردات الى 55.8 % مقابل 57.5 % خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وبلغت قيمة الواردات خلال الشهرين المذكورين 27.338 مليار درهم مقابل 24.685 مليار درهم في السنة السابقة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10.8 %.
وتبقى الفاتورة النفطية العامل الأساسي في ارتفاع قيمة الواردات بالنظر لأسعار البرميل في السوق العالمية، إلى جانب تراجع صادرات عدد من المواد المغربية بفعل المنافسة الشديدة التي باتت تواجهها في الأسواق التقليدية للمغرب وخاصة بدول الاتحاد الأوروبي
وحسب مكتب الصرف، فإن قيمة الصادرات بلغت خلال الشهرين الاولين من السنة الجارية حوالي 15.247 مليار درهم مقابل14.204مليار درهم في نهاية فبراير2005، أي بزيادة 7.3 %.
وتتضمن المنتوجات التي سجلت وارداتها ارتفاعا مهما خلال الفترة المذكورة، النفط الخام بقيمة 2.905 مليار درهم مقابل 2.221 مليار درهم في السنة السابقة، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 30.8 % أو زائد 684.3 مليون درهم عن السنة السابقة، يليه غاز البترول زائد 68.7 % أو زائد 484.9 مليون درهم والحديد والصلب ومخلفات النجارة زائد 32.8 % أو زائد 227.9 مليون درهم والأسلاك والكابلات الكهربائية زائد74.3 % أو زائد208.3 ملايين درهم والسيارات السياحية زائد 26.8 % أو زائد 165.8 مليون درهم.
وكالعادة، واصلت منتجات مشتقات الفوسفاط الارتفاع مسجلة أهم الزيادات، وتشمل الحامض الفوسفوري 1.338مليار درهم مقابل 995.5 مليون درهم، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة زائد 34.4 % أو زائد 342.9 مليون درهم, والأسمدة الطبيعية والكيماوية (846.8 مليون درهم مقابل 563.5 مليون درهم، التي سجلت مبيعاتها إلى الخارج ارتفاعا بنسبة 50.3 % أو زائد 283.3 مليون درهم مقارنة مع السنة السابقة.
وبخصوص المنتوجات الغذائية، ذكر المكتب أن الصادرات من منتوجات زيت الزيتون سجلت مداخيل بقيمة 325.9 مليون درهم مقابل 81.9 مليون درهم في السنة السابقة وهو ما يمثل زيادة بقيمة 244 مليون درهم.
وتعود أسباب هذا الارتفاع في صادرات الزيتون إلى النقص المسجل في إنتاج الزيتون في بعض البلدان الأوروبية مثل إسبانيا التي تعتبرمن أكبر منتجي زيت الزيتون في اروبا, حيث سجل إقبال كبير للاسبان على المنتوج المغربي، مما كان له انعكاس على أسعار هذه المواد الغدائية في الأسواق المغربية التي بلغت أزيد من 40 درهم للتر الواحد، ناهيك عن افتقادها في العديد من الأسواق والمناطق المغربية.
وقال مكتب الصرف إن إسبانيا اقتنت لوحدها ما قيمته 277.3 مليون درهم من هذا المنتوج مقابل 46.4 مليون خلال شهري يناير وفبراير 2005 وفيم اشترت إيطاليا خلال الفترة نفسها ما قيمته 42.1مليون درهم زائد 8.5 % من زيت الزيتون المغربي.
وسجلت الصادرات من القشريات والرخويات والمحار583.4 مليون درهم ارتفاعا بنسبة 35.6 أو زائد 153 مليون درهم، كما حققت صادرات المكونات الالكترونية قيمة 929 مليون درهم مقابل 788.6مليون درهم، أي زائد 17.8 % أو زائد 140.4مليون درهم مقارنة مع الشهرين الأولين من سنة 2005 .
وكانت دراسة لمديرية الدراسات والتوقعات الاقتصادية عزت التأثير السلبي للمنتوجات المصنعة على الصادرات إلى تراجع قيمة صادرات المغرب من ملابس النسيج خلال سنة 2005 بنسبة 9.4 % ، بالمقارنة مع نهاية الاتفاقية المتعددة الالياف الخاصة بقطاع النسيج.
وتوقعت الدراسة المذكورة حصول بعض التحسن في المستقبل بفضل ما أسمته بالاتفاقات الحاصلة على الصعيد العالمي بين الصين والاتحاد الاوروبي من جهة، والجهود المتواصلة من طرف المهنيين المعنيين والدولة، والتي أدت إلى مراجعة التعرفة الجمركية ووضع اليات خاصة لتمويل عمليات الاستثمار وبرامج التأهيل.
وتبقى عائدات المهاجرين المغاربة أحد أهم العوامل التي تحد من تفاقم العجز التجاري, حيث بلغت السنة الماضية حوالي 26.9 ملياردرهم عند متم شتنبر الماضي، بزيادة قدرت بـ 7.9 %، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية , وبنسبة 23.5 %، مقارنة مع معدل الخمس سنوات الماضية، وهو ما مكن من تغطية حوالي 46.1 % من العجز التجاري المسجل خلال الاشهر التسع الأولى من السنة الماضية.
سجلت الصادرات المغربية من المواد الغذائية تراجعا بنسبة 6.2 % خلال شهري يناير وفبراير من السنة الجارية، وذلك على الرغم من الزيادات الكبيرة المسجلة في صادرات زيت الزيتون وبعض منتجات البحر.
وفي ما يخص منتجات البحر، سجلت منتجات القشريات والرخويات والمحار أقوى المبيعات محققة مبلغ583.4 مليون درهم مقابل430.4مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2005 أي زائد 35.6 %. وحققت صادرات هذه المنتوجات، من حيث الحجم، ارتفاعا بنسبة 61.5 %. كما سجلت صادرات السمك المصبر ارتفاعا بنسبة 21 % .
وحسب مكتب الصرف، فقد حققت صادرات المواد الغذائية في مجملها، خلال الفترة المذكورة، مبلغ 3.098 مليار درهم مقابل 3.303 مليار درهم خلال السنة السابقة، وهو ما يمثل ناقص 6.2 % أو ناقص204.7 مليون درهم .
وعزا المكتب هذا التراجع إلى انخفاض مبيعات الطماطم الطرية ناقص 46.1 % أو ناقص 195.7مليون درهم والفواكه الطرية ناقص 90.1 % أو ناقص 116 مليون درهم، وظلت المواد الغذائية، من خلال تسجيلها حصة 20.3 % مقابل 23.3 % السنة السابقة، في المرتبة الثالثة من ضمن مجموعات منتوجات التصدير وراء مجموعة المنتوجات نصف المصنعة (27.7 %) ومواد الاستهلاك 31.8 % .