يعقد المجلس الاستشاري الملكي لشؤون الصحراء جلسة مغلقة، اليوم الخميس، بمقر أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، من أجل انتخاب النواب التسعة لرئيس المجلس.
وقال خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس، في تصريح "الصحراء المغربية"، إن عملية الانتخاب، التي وصفها بأنها عمل إجرائي وقانوني، تعد بمثابة انطلاقة رسمية لأشغال المجلس، كما أنها تعتبر مناسبة لتعارف الأعضاء في ما بينهم، وللحوار والتباحث حول كل ما يهم المجلس.
وجاء هذا الإجراء، يؤكد ولد الرشيد، في أعقاب تشكيل المجلس، أمس الأربعاء، لجنة مكونة من 36 عضوا لوضع الصياغة النهائية لمشروع القانون الداخلي، المنبثق من الظهير الشريف المؤسس للمجلس، وذلك من أجل عرضها على الأعضاء للمصادقة، مع إدخال التعديلات اللازمة، قبل عرضها على أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر ولد الرشيد أن "إحداث المجلس الاستشاري الملكي لشؤون الصحراء جعل المواطنين بالأقاليم الجنوبية يحسون بأنهم أضحوا مشاركين فعليين في وضع ملامح لمستقبل منطقتهم، وهو تحول ساسي كبير، يضيف خليهن، في مجال التعاطي مع هذا الملف، الذي أراد له صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن تطوى صفحته الماضية، وتفتح صفحة جديدة للصحراويين، لكي يكتبوا فيها ما يرونه مناسبا، في إطار التصالح مع الذات والمصارحة والتقدم والازدهار من أجل بناء مغرب موحد ومنفتح وقوي".
وأشار إلى أن المجلس افتتح أشغاله، أول أمس الثلاثاء، بمقر أكاديمية المملكة المغربية، وهو أول اجتماع رسمي ينعقد بعد تنصيبه في مدينة العيون يوم 25 مارس 2006 من طرف جلالة الملك، مضيفا أن الأعضاء تدارسوا جدول أعمال يتضمن ثلاث نقط هي الكلمة الافتتاحية للرئيس، ووضع مشروع للنظام الداخلي، وانتخاب النواب التسعة للرئيس.
وأوضح رئيس المجلس أن "الاجتماع مر في جو من التآخي والديموقراطية والطمأنينة على المستقبل المشرق، لطي ملف الصحراء نهائيا"، وأفاد أن الجلسة أفضت إلى تشكيل اللجنة التقنية، التي تسهر على إعداد النظام الداخلي، مضيفا أن "الناس بدأوا يتفهمون أن هذا المشروع المغربي، الذي تعهدوا بتنفيذه، هو مشروع جدي وهادف ويعنيهم بالأساس".
ويعتبر المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية قوة اقتراحية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وتنمية الأقاليم الجنوبية. وحدد الظهير الشريف، المتعلق بتنظيم المجلس، مهامه الأساسية في الدفاع عن مغربية الصحراء، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، وصيانة خصوصياتها الثقافية في نطاق الهوية الوطنية الموحدة الغنية بتعدد روافدها.
ويطلع المجلس، الذي منحت له صلاحيات واسعة للنهوض بهذه المهام، بمهمة استشارية تتمثل في إبداء الرأي في القضايا الكبرى التي يستشيره فيها جلالة الملك، وإنجاز المهام المسندة إليه، وقوة اقتراحية للنهوض بأوضاع الشباب والمرأة والتعبير عن طموحاتهم عبر إنعاش التربية والتكوين والتشغيل، بالإضافة إلى تقوية التضامن الجهوي والوطني وتعزيز حقوق الإنسان في نطاق سيادة القانون، وصيانة الخصوصيات الثقافية للمنطقة.
وسيعمل المجلس كذلك على عودة واندماج المغاربة المحتجزين بتيندوف والتعريف بعدالة قضية الوحدة الترابية للمملكة في نطاق دبلوماسية موازية فاعلة مع رفع تقرير سنوي عن حصيلة وآفاق عمل المجلس.
وتتميز التركيبة الجديدة للمجلس بمصداقيتها وتمثيليتها وفعاليتها وانفتاحها على مختلف المكونات الاجتماعية والفعاليات السياسية والاقتصادية والجمعوية.
يذكر أن حفل الافتتاح حضره، إلى جانب أعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ال140، الذين عينهم جلالة الملك، كل من شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وفؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية.