استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، بالإقامة الملكية في الدار البيضاء، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني، أحمد ولد سيد أحمد الذي كان مرفوقا بسفير بلاده في الرباط، شياخ ولد اعل.
وخلال هذا الاستقبال، سلم الوزير الموريتاني لجلالة الملك رسالة خطية من العقيد أعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
ويأتي الاستقبال الملكي في ظرفية، تشهد فيها العلاقات الأخوية والوثيقة بين البلدين والشعبين تناميا متواصلا، ويزيده تطورا مضطردا حرص جلالة الملك على الدفع بالعلاقات الثنائية، لترتقي إلى تعاون وثيق وبناء ومتنوع، يشمل كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، ساهم فيه تبادل الزيارات على أعلى المستويات بين المغرب وموريتانيا، مما أعطى عمقا قويا لعلاقات البلدين، وأكسبها عامل التجدد والمبادرة والحيوية والثقة المتبادلة.
ويلاحظ المراقبون أن الروابط العريقة والضاربة في أعماق التاريخ بين موريتانيا والمغرب أصبحت، منذ تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمقاليد الأمور، نموذجا يحتذى، ومثالا على الثقة وحسن الجوار، مما أكسب علاقتهما عامل المناعة والتطور، المتمثل في آليات التنسيق والتشاور، في مختلف الميادين والموضوعات المطروحة، علما أن هذه الآليات تتعزز باستمرار، وتساهم في توطيد العلاقات الثنائية والتعاون المثالي.
وأسهم تشكيل اللجنة العليا المشتركة للتعاون، برئاسة الوزيرين الأولين للبلدين، ودورية وانتظام انعقادها، في وضع الخطوط العريضة لتعاون متنوع المجالات، يضيف كل يوم لبنة جديدة للتعاون الثنائي.
وتمثلت إرادة البلدين في دفع علاقاتهما نحو فضاءات رحبة في مراجعة الإطار القانوني للتعاون بين البلدين، ووضع محددات للعمل الثنائي، وللعمل المشترك، وتحيين الاتفاقيات الثنائية، وإبرام عشرات الاتفاقيات، التي تغطي العديد من مجالات التعاون.
ويتعزز هذا المسار بدعم المغرب المستمر لجهود موريتانيا، الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما تجلى ذلك في المعونات المختلفة، التي قدمتها الرباط لفائدة نواكشوط في مواجهتها للجفاف، وللأخطار، الناجمة عن اجتياحات الجراد الصحراوي.