يواصل وزير التجارة والصناعة جولته خارج المغرب لتسويق مخطط الانبثاق الصناعي في أوساط رجال الأعمال الأوروبيين، والتعريف بالقطاعات التي تمثل قيمة مضافة بالنسبة للاقتصاد المغربي.
فبعد الجولة الأخيرة بدول أميركا اللاتينية، حل صلاح الدين مزوار وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد أول أمس الثلاثاء بإسبانيا بدعوة من رجال الأعمال الإسبان، لاستعراض تفاصيل المخطط والإمكانات التي يوفرها في مجال الاستثمار .
وحسب مصادرمن الوزارةر فإن الزيارة مكنت الوزير المغربي من اللقاء برجال أعمال يمثلون أهم الفاعلين الاقتصاديين وكبريات المجموعات الصناعية الإسبانية، حيث دعاهم إلى تعزيز الفضاء الأورومتوسطي، والانتقال بالشراكة المغربية الإسبانية من المنطق التجاري الصرف إلى ما أسماه بـ " منطق الإنتاج " .
وبرأي العديد ممن المحللين، فإن زيارة وزيرالتجارة إلى الجارة إسبانيا من شأنها إعطاء دفعة قوية للعلاقات بين البلدين، والرفع من حجم الاستثمارات الإسبانية في المغرب الذي يقع على بعد كلمترات فقط من الجزيرة الايبيرية، في الوقت الذي يعرف فيه المغرب تدفق العديد من الاستثمارات العربية والفرنسية، فيما يظل الحضور الإسباني مقتصرا على مجالات السياحة وبعض الخدمات.
واستعرض الوزيرخلال لقاءاته بإسبانيا مميزات مخطط الانبثاق، التي تؤكد على عدم الوقوف عند عامل القرب من الزاوية الجغرافية فقط، ولكن التعامل مع المغرب من زاوية "الإنتاج واللوجستيك"، وهو ما حظي باتفاق رجال الأعمال الإسبان الذين حضروا اللقاء.
وخلال حفل اختتام اليوم الثالث للتسويق في قطاع السيارات، الذي يعتبر من التظاهرات الكبرى على الصعيد الأوروبي المختصة بسوق السيارات، استعرض الوزير أمام الفاعلين من مختلف دول العالم المؤهلات التي يتوفرعليها قطاع السيارات بالمغرب، باعتباره أحد أعمدة مخطط الانبثاق .
وأوضح مزوار أن المخطط يرتكز على وجود العديد من مواقع تركيب السيارات الكبيرة في فرنسا واسبانيا والبرتغال، على مقربة من مدينة طنجة والتي يمكن وصولها في ظرف ثلاثة أيام عبرالشاحنات، وهي مصانع تنتج سنويا حوالي 7 ملايين سيارة، وتستهلك ما قيمته 100 مليار يورو من المواد الاولية والتجهيزات.
وأكد مزوار أن المغرب يتوفر على معادلة جيدة في ما يخص كلفة عوامل الإنتاج والقرب اللوجستيكي، وهي عوامل تجعله مؤهلا لجلب مشاريع لتوسيع نشاط شركات التجهيز وبناء السيارات، حيث يتوقع ان تحقق سوقا بقيمة 14مليار يورو كدفعة أولى من أصل 100مليار دولار المستهلكة في فرنسا وإسبانيا والبرتغال.
وتوقع مزوار أن تحقق هذه المؤهلات رقم معاملات يتراوح بين 7و8 ملايير درهم من الناتج الداخلي الخام الإضافي وخلق 45 ألف منصب شغل جديد مباشر في أفق 2015.
يتوفرالمغرب في ما يخص صناعة قطع غيار السيارات على امتيازات هامة متمثلة في إمكانية تزويد عدد من مواقع إنتاج السيارات في أوروبا -فرنسا، إسبانيا والبرتغال، نظرا للقرب الجغرافي وجودة البنية التحتية للمواصلات، التي تمكن من الوصول إلى هذه المواقع في أجل لا يتعدى 3 أيام.
وفي هدا الصدد أبان تحليل التكلفة لـ 3000 قطعة غيار، المكونة للسيارات، على أن المغرب يمكنه التخصص في مرحلة أولى في 300 قطعة، في ظروف تنافسية جيدة، مما يشكل إمكانية تصدير ما قيمته 14 مليار أورو.
ومن شأن تطبيق الاستراتيجية المقترحة في هذا المجال، أن تسفر عن زيادة في القيمة المضافة قد تبلغ ما يقارب 7 ملايير درهم و خلق 45000 منصب شغل مباشر و ذلك في أفق 2015 .
أما في ما يخص قطاع الصناعات الالكترونية، فيتضح من خلال الدراسة أن هناك فرص حقيقية لتنمية بعض الاختصاصات الدقيقة ميدان الطب، الدفاع، وإلكترونيات السيارات والطائرات، حيت أن خصوصياتها تسمح بترحيلها للمغرب.
ومن شأن تطبيق الاستراتيجية المقترحة في هذا المجال أن تسفر عن زيادة في القيمة المضافة قد تبلغ ما يقارب 5 ملايير درهم وخلق ما بين 11.000 و15.000منصب شغل مباشر وذلك في أفق 2013.