قطاع الحليب بابن سليمان ينتج 22 مليون لتر في السنة

الأربعاء 05 أبريل 2006 - 11:54
استيراد أصناف من البقر الحلوب ذات إنتاجية عالية

قال محمد الهادي المدير الإقليمي للفلاحة بابن سليمان، إن قطاع الحليب يعرف بعض العوائق على مستوى الإنتاج والتجميع بسبب التقلبات المناخية وهيمنة نسبة القطعان الصغرى والضيعات الصغيرة التي يصعب تأطيرها وتعميم التقنيات الحديثة عليها.

وأوضح الهادي أن 30٪ من القطيع المحلي ضعيف الإنتاج وموسمي، كما يشكو القطاع من النقص في التجهيزات والبنيات التحتية بالعالم القروي الطرق و الكهرباء.

واستعرض الهادي في مداخلته خلال اليوم الدراسي لقطاع الحليب الذي نظمته المديرية الإقليمية للفلاحة بإقليم ابن سليمان الأسبوع الماضي بمقر مركز الأشغال الفلاحي للمدينة، أن الكسابين لا يتحكمون في أساليب وتقنيات إنتاج الحليب التغذية والصحة الحيوانية والتناسل، وغير مؤطرين كليا بسبب محدودية التأطير من طرف المصالح التقنية وغياب برامج وبحوث تطبيقية ملائمة للمنطقة، بالإضافة الى محدودية تنفيذ التلقيح الاصطناعي وضعف الإمكانيات لتنفيذ العمليات الخاصة بمراقبة الحليب -المشاتل- وضعف المساحة المخصصة للزراعات الكلئية.

وعلى المستوى التنظيمي، قال الهادي إن عدد المنخرطين في تعاونيات جمع وتسويق الحليب لا يتجاوز 800 كساب، مما يجعل مساهمة التعاونيات محدودة.

ويبلغ مؤهل إنتاج وتسويق الحليب بإقليم ابن سليمان 22 مليون لتر في السنة، ضمنه الحليب المجمع والمصنع تسعة ملايين لترا 45٪ للخواص و55٪ تعاونيات والحليب المستهلك ثمانية ملايين لتر والحليب المسوق بطريقة غير منظمة خمسة ملايين لتر. كما يتوفر الإقليم على ستة مراكز لجمع الحليب وتسويقه ويسوق 4.4 ملايين لتر سنويا

وعن الآفاق المستقبلية لتطوير القطاع، أكد الهادي أن الهدف الأساسي هو تحسين التركيبة الوراثية وإنتاجية الأبقار ومكونات الولادات، داعيا بالمناسبة إلى الرفع من الطاقة الوراثية للقطيع بتعميم التلقيح الاصطناعي وخلق مشاتل وإنتاج الطلوقات واستيراد الأبقار من الصنف الأصيل وترقيم الأبقار بالإقليم، وتنويع وتكثيف الموارد الكلئية -تجارب- وتعميم عملية السلوجة.

كما طالب بالرفع من مستوى التأطير التقني للكسابة، وخصوصا المنظمين في التعاونيات وتنظيم أسفار تكوينية وإدخال التقنيات الجديدة في تسيير الضيعات الفلاحية، وتحفيز الكسابة على خلق تعاونيات جديدة للرفع من عدد المنخرطين وتفعيل التعاونيات المتواجدة لتقديم الخدمات الملائمة للمنخرطين.

وأضاف الهادي أن قطاع الحليب بدأ يأخذ أهمية كبيرة بالمغرب، مشيرا أنه عرف قفزة نوعية، إذ يغطي ما يناهز 87٪ من حاجيات السوق الداخلي، وارتفع الإنتاج الوطني من 480 مليون لتر إلى مليار و50 مليون لتر خلال الثلاثين سنة الأخيرة، لكنه أشار إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج الذي انعكس سلبا على دخل المنتجين.

وأكد على ضرورة تضافر الجهود لتحسين الإنتاجية والتقليص من كلفة الإنتاج، مشيرا إلى أن قطاع الحليب انتعش خلال سنة 2005 وبداية 2006، نظرا للظروف المناخية الملائمة بالإضافة إلى عملية استيراد أصناف من البقر الحلوب ذات إنتاجية عالية، حيث سجل أن أكثر من 700 عجلة مزمع استيرادها خلال الأشهر القليلة المقبلة من طرف 35 كسابا.


وعن الوضعية الراهنة لقطاع الحليب بالإقليم، قال الهادي في حديث مع أزيد من مائتي فلاح وكساب، إن القطاع يلعب دورا مهما اقتصاديا واجتماعيا بإقليم ابن سليمان الذي تبلغ مساحته الإجمالية250551 هكتارا، مشيرا إلى أن سنة 2005 سجلت 232 ألف رأس من الأغنام صنف محلي، و55 ألفا من رؤوس الأبقار 60٪ صنف مهجن و30٪ صنف محلي، و10٪ صنف أصيل، و20 ألف رأس من الماعز صنف محلي.

وعن إنتاج القطيع، قال الهادي إن اللحوم الحمراء بلغت 2600 طن والحليب بلغ 22 مليون لتر، مشيرا إلى أن جل ضيعات إنتاج الحليب من الحجم الصغير وأغلب الكسابة يستغلون أقل من ثلاثة رؤوس من الأبقار، بسبب كلفة الإنتاج وصعوبة التأطير، وأكد أن مساحة الزراعات الكلئية بالإقليم الألياف ، كلأ أخضر، سيلاج، جفيف، تبن وصلت 11700 هكتار، وتمثل 8.7٪ من المساحة الصالحة للزراعة .

وعن تغذية الأبقار الحلوب، أضاف الهادي أن السنوات الأخيرة شهدت عملية السلوجة تطورا مهما، حيث انتقلت المساحة المزروعة للسلوجة الذرة من 45 هكتار سنة 2002 إلى 402 هكتار سنة 2005 وبإنتاجية بلغت 18090 طنا بمعدل 45 طنا في الهكتار، كما أشار إلى مخطط الحليب لتحسين النسل الذي انطلق سنة 1975 باستيراد الأبقار الذي ساهم في تحسين القطيع الأصيل، وتحويل تدريجي لنمط الإنتاج وساهم في تكثيف إنتاج الحليب .




تابعونا على فيسبوك