إيرباص تستهلك الوقود بكمية أكبر

الأربعاء 05 أبريل 2006 - 11:40
فاتورة الشركات النفطية ارتفعت بنسبة 50٪، العام الماضي لتصل إلى 92 مليار دولار وفقا لأرقام الاتحاد الدولي للنقل الجوي

تواجه الطائرة الايرباص الطويلة المدى ايه 340 الرباعية المحركات تهديدا كبيرا بسبب زيادة استهلاكها للوقود عن منافستها ذات المحركين البوينغ 777 التي سجلت مبيعاتها عشرة أضعاف مبيعات الأولى العام الماضي وذلك بسبب حرص شركات الطيران على توفير استهلاك الوقود .

فقد قررت شركة " طيران الإمارات "، التابعة لإمارة دبي تأخير طلبية من20 طائرة ايرباص ايه 340 ـ 600 إلى أجل غير مسمى، وذلك في انتظار النسخة المحسنة من الطائرة التي تستهلك كميات أقل من الوقود .
وتبلغ قيمة هذه الصفقة التي أبرمت في 2003، وكان من المفروض أن يتم تسليم أولى هذه الطائرات في 2007 .

واعترفت متحدثة باسم إيرباص بوجود "هبوط في مستوى الطلبيات"، فقد بات التوفير في نفقات الوقود الهدف المشترك لجميع شركات الطيران التي تأثرت كثيرا نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط.
فقد ارتفعت فاتورة هذه الشركات النفطية بنسبة 50٪ العام الماضي لتصل إلى 92 مليار دولار وفقا لأرقام الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وفي هذا السياق أصبحت الطائرة ايه 340 نقطة الضعف لأول شركة في العالم لصناعة الطائرات التجارية.
فمن جميع طرازات عائلة ايه 340 التي أطلقت منذ 15 عاما تم فقط تقديم طلبات شراء 15 طائرة منها خلال عام 2005 الذي انتهى في المقابل بحصيلة قياسية لإيرباص مع طلبات شراء مؤكدة لـ 1055 طائرات مدنية.

في المقابل تلقى طائرة شركة بوينغ المنافسة وهي الطائرة 777 ذات المحركين 154 طلب شراء العام الماضي.
ورغم التفكير في إدخال تحسينات على هذا الطراز لا تقر إيرباص بالهزيمة وتامل حتى الآن في زيادة طلبيات شراء طائرتها الضخمة التي تتسع إلى ما بين 300 إلى 400 مقعد
ويقول رئيس الشركة الأوروبية غوستاف هومبير "سنة واحدة لا ترسم اتجاها" .

من جانبه قلل المدير التجاري لايرباص جون ليهي من اهمية المسالة قائلا "إن الطائرة الرباعية المحرك لايزيد استهلاكها من الوقود سوى من 6 إلى7٪" عن منافستها ذات المحركين مطلقا حملة ضخمة لاعادة الاعتبار الى الطائرة ايه 340 من خلال اللعب على وتر الأسعار .

وكان رئيس شركة "كينغ فيشر" الهندية المنخفضة الاسعار فيجاي ماليا قال لفرانس برس في فبراير الماضي انه "مع777 تملك بوينغ إنتاجا أفضل وأقل استهلاكا للوقود إلا اننا ننوي مع ذلك طلب شراء الطائرة ايه 340 اذا لم نتوصل إلى اتفاق على الأسعار" .

ويبدو أيضا ان ايرباص وجدت حججا مقنعة لجعل الخطوط القطرية تتردد، فبعد ان اعلن رئيس مجلس إدارة هذه الشركة في يونيو2005 عزمه على شراء 20 طائرة بوينغ 777، أكد في فبراير الماضي في سنغافورة انه قد يختار في النهاية الطائرة ايه 340 600 .

وترى شركة بوينغ المنافسة ان ايرباص لا تملك الموارد اللازمة لتجديد مجموعتها من الطائرة ايه 340 إضافة الى مشروعاتها الحالية الأخرى.
وقال نائب رئيس قسم تسويق الطائرات المدنية في بوينغ راندي باسيلير الشهر الماضي في سنغافورة إن إيرباص حشدت موارد ضخمة لطائرتها العملاقة ايه 380 إلى جانب تطوير الطائرة ايه 350 .

وبالدخول الآن في مشروع لتحديث الطائرة ايه 340 قد تجد نفسها متقهقرة في معركة العقد المقبل التي ستكون على الجيل الجديد من الطائرات متوسطة المدى المقرر ان تحل محل الايرباص 320 والبوينغ 737 .




تابعونا على فيسبوك