قال محمد اليازغي وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، أول أمس الاثنين، بالرباط، إن احتضان المغرب ل"الملتقيات الدولية لتنمية وإعداد المجالات الترابية"، يعكس عزم المملكة على تفعيل انتمائها للمجال المتوسطي والانخراط في فضائها المغاربي, وكذا حرصها على الن
وأوضح اليارغي، في لقاء صحافي خصص لتقديم حصيلة مشاركة المغرب في المنتدى الدولي الرابع للماء (مكسيكو, من16 الى22 مارس الماضي)، وكذا الخطوط العريضة للدورة الأولى ل"الملتقيات الدولية لتنمية وإعداد المجالات الترابية" التي ستنعقد يومي4 و5 أبريل الجاري, حول موضوع "المجالات الترابية في مواجهة العولمة", أن هذه الملقتيات ستمكن المغرب من إبراز تجربته في إعداد المجالات, والاطلاع على عدد من التجارب الأوروبية والمغاربية والإفريقية في هذا الميدان.
وأضاف أن هذه الملتقيات, التي ستنعقد كل سنتين, تتماشى مع المرحلة الجديدة التي دخلها المغرب خاصة في إطار الحوار الوطني لإعداد التراب الذي جرى بين سنتي1999 و2001 وتوج باجتماع المجلس الأعلى لإعداد التراب برئاسة جلالة الملك في ماي2004, مبرزا أن الملتقيات لا تشكل قطيعة مع هذا الحوار, بقدر ما تعد امتدادا وإغناء له.
وأشار إلى أن المرحلة الجديدة التي دخلتها المملكة في ميدان إعداد التراب تتمثل في مخطط ثنائية المدن (الدار البيضاء-الرباط, طنجة- تطوان, فاس- مكناس,...) وتنافسية المجالات, مذكرا بالأهمية التي تكتسيها المجالات الترابية في رفع تحديات العولمة, خاصة لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية عبر استثمار التكامل بين المجالات الترابية وخلق نوع من التضامن بينها.
وخلص اليازغي إلى أن الوزارة قررت, من أجل ضمان استمرارية الرؤية الاستراتيجية لتنمية وتهيئة التراب على مستويات التبادل والحوار والبناء المشترك بين الفاعلين في ميدان الإعداد والتنمية الترابية, تنظيم تظاهرة دورية ذات صدى كبير على شكل "ملتقيات دولية حول إعداد التراب الوطني".
وتندرج الدورة الأولى للملتقيات, حسب وثيقة وزعت بالمناسبة, في سياق برنامج صندوق التضامن الأولوي/إعداد التراب, وهي ثمرة للشراكة الفرنسية-المغربية .
وتهدف هذه الملتقيات إلى ترسيخ واستمرارية ثقافة الحوار, والشراكة والتبادل بين مجموع الفاعلين في الميدان الترابي, سواء كانوا من أصحاب القرار أو منتخبين أو مقاولين أو باحثين أو فاعلين في المجتمع المدني.
كما تهدف إلى إفراز قيمة مضافة علمية ومنهجية, بالإضافة إلى تراكم الممارسات الجيدة, الضرورية لتثمين الموارد الترابية, والمساهمة في بروز شبكات للكفاءات, وفي تطوير التكوين في ميدان إعداد التراب .
وستخصص أشغال الدورة الأولى, التي سيساهم فيها حوالي500 من الفاعلين والمهتمين من المغرب العربي والبلدان الأوروبية الواقعة غرب المتوسط, وأخرى من افريقيا جنوب الصحراء, لبحث إشكاليتين الأولى تخص "المقاييس أو المستويات والشراكات وحكامة التنمية الترابية", في حين تعنى الثانية ب"المناهج والكفاءات وأدوات النباهة الترابية".
وسيبحث المشاركون في هذا اللقاء هاتين الاشكاليتين من خلال أربع موائد مستديرة, تتناول مواضيع "العولمة والكيانات الترابية والتنافسية", و"الفاعلون والموارد والتنمية", و"الشبكات والتيارات وعمليات الإعداد الكبرى", و"النباهة الترابية".
ومن المرتقب أن تنظم تظاهرة موازية لهذه الدورة, على شكل معارض للتجارب حول موضوع "مشاريع الإعداد من أجل تنافسية أفضل وتنمية مستدامة للمجالات الترابية", بمساهمة مؤسسات وطنية وأجنبية, تنتمي للحوض المتوسطي وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء, مما سيساعد على دعم الحوار والتبادل, وتطوير العلاقات بين مختلف الشركاء.
وتجدر الإشارة إلى أنه جرى خلال هذا اللقاء الصحفي عرض فيلم "المغرب والماء, ثقافة, مستقبل" الذي قدم خلال انعقاد المنتدى الدولي الرابع للماء بمكسيكو, والذي يعرف بالسياسة العامة التي تنهجها المملكة في ميدان الماء والجهود التي تبذلها لتدبير هذه المادة الحيوية.