النفط يتجاوز 67 دولارا مجددا

الثلاثاء 04 أبريل 2006 - 11:58
ادموند دوكورو رئيس أوبك

قال إدموند دوكورو وزير الدولة النيجيري لشؤون البترول يوم الاثنين إن بلاده التي تتولى رئاسة أوبك حاليا تتوقع الإبقاء على مستويات الإنتاج قرب الحد الأقصى خلال هذه الفترة التي تدور فيها أسعار النفط حول 67 دولارا للبرميل.

وردا على سؤال وجهه صحافيون عما اذا كان يتوقع أن تخفض أوبك سقف انتاجها عندما يجتمع وزراؤها في يونيو قال دوكورو "ليس عند مستوى الأسعار هذا
لا أتوقع هذا". ويبلغ سقف انتاج أوبك حاليا 28 مليون برميل يوميا مما يجعل الإنتاج قرب أعلى مستوياته منذ25 عاما.

وقال محمد سنوسي باركيندو القائم بأعمال الأمين العام لمنظمة أوبك في تصريحات للصحافيين يوم الاثنين إن وزراء أوبك سيجرون مشاورات غير رسمية خلال المحادثات التي ستبدأ في الدوحة في 22 أبريل بين الدول المنتجة والدول المستهلكة.

وعاودت أسعار النفط الارتفاع فوق مستوى 67 دولارا للبرميل يوم الاثنين مع استمرار توقف 23٪، من الإنتاج النيجيري بفعل هجمات المتشددين وفي ظل غياب أي مؤشرات على استئناف رويال داتش شل الصادرات من حقل نفط ومرفأ فوركادوس العملاق.
وتزامن توقف 550 الف برميل يوميا من النفط النيجيري مع تنامي الطلب من مصافي التكرير في الولايات المتحدة التي تستهلك 40٪ من البنزين في العالم .

وذكر محللون في بي اف سي انرجي في تقرير " أن فقد كميات مهمة من الإنتاج النيجيري بالتزامن مع استئناف نشاط المصافي الأميركية بعد عمليات صيانة حدد مستوى دعم عند60 دولارا للخام الأميركي ويهدد بإعادة اختبار أعلى مستوى على الإطلاق عند 85 ر70 دولار" .

وارتفع اليوم الخام الامريكي الخفيف44 سنتا الى67,05 دولار للبرميل وزاد خام مزيج برنت في لندن20 ر1 دولار الى11 ر67 دولار .
وأخبر ادموند دوكورو وزير الدولة النيجيري للنفط الصحفيين يوم الاثنين أن شركة شل وهي أكبر شركة أجنبية تعمل بقطاع النفط في البلاد ستستأنف انتاجها البالغ 115 ألف برميل يوميا من حقل ئي ايه البحري في غضون أيام.

ولم يصدر تعليق فوري من شل كما لا تتوافر أي مؤشرات على استئناف العمل بحقل فوركادوس البري الأكثر أهمية.
وذكرت رويترز الأحد أن شل تحجم عن إعادة عمالها إلى منطقة الدلتا التي تشهد أعمال عنف بجنوب البلاد رغم زيادة دوريات الحراسة البحرية هناك.

وأشار مصرف دويتشه بنك إلى أن الكثير من المحللين يتوقعون استمرار الهجمات على صناعة النفط النيجيرية حتى الانتخابات الرئاسية المقررة أوائل العام المقبل.
وكان الخام الأميركي الخفيف صعد في سبتمبر الماضي الى 85 ر70 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى له على الإطلاق بعد أن عصفت الأعاصير بجزء كبير من طاقة التكرير وانتاج النفط والغاز في خليج المكسيك.
ويقول محللون ان أي إعصار أميركي قوي آخر هذا العام من شأنه أن يزيد من اختناق سوق النفط.

ويوم الجمعة انضم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الى قائمة المسؤولين الايرانيين الذين تعهدوا بألا تستخدم إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم البترول كسلاح فيما تواجه انتقادات مجلس الأمن إزاء أبحاثها النووية، لكن التأكيدات لم تطمئن الأسواق تماما.

وقال توبين غوري خبير أسواق السلع في مصرف كومنولث بنك اوف أستراليا "ما من أحد مستعد لافتراض أن إيران لن تستخدم النفط أبدا كورقة مساومة".
وتراجعت الأسعار يوم الجمعة في أعقاب تصريحات متقي لكنها ارتفعت3,7% خلال الأسبوع الماضي وسط تدفق للأموال على أسواق السلع وتراجع كبير في مخزونات البنزين الأميركية الأسبوعية.

وبدت منظمة أوبك التي اتفقت قبل شهر على استمرار ضخ النفط قرب أعلى مستوياته في 25 عاما تفتقر الى أي خيار آخر باستثناء مواصلة تلك السياسة .
وقال وزير الطاقة القطري عبد الله العطية إنه لن يتغير أي شيء في اجتماع أوبك المقبل المقرر في يونيو في ظل استمرار أسعار النفط عند مستوياتها الراهنة مضيفا أن المنظمة تبذل كل ما في وسعها لاعادة الاستقرار إلى سوق النفط.

وأعرب العطية عن اعتقاده بأن الاقتصاد العالمي بمقدوره استيعاب سعر60 دولارا للبرميل في أحدث مؤشر على أن منظمة البلدان المصدرة للبترول -أوبك- لن تسمح على الأرجح بتراجع الأسعار بحدة .




تابعونا على فيسبوك