استضافت طنجة أواخر الأسبوع الماضي فعاليات المناظرة الدولية السادسة للسياحة، نظمتها وزارة السياحة بشراكة مع الفيدرالية الوطنية للسياحة، وشارك في الأشغال أكثر من ألف فاعل ومهني ومستثمر ومجموعات استثمارية وإعلاميين من المغرب والخارج.
أبرز حدث ميز الدورة التغلب على إحدى النقط التي شكلت محط انشغال السلطات، ويتعلق الأمر بمبادرة خلق صندوق أو صناديق استثمارية في الصناعة الفندقية.
ومن المنتظر أن يصل المبلغ 2,5 مليار درهم، حسب ما أعلن وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي عادل الدويري في الندوة الصحافية التي عقدها في ختام الأشغال.
ومن المقرر أن تساهم الوزارة بنسبة 20 % من المبلغ الاجمالي، وصندوق الايداع والتدبير بمبلغ 250 مليون درهم، والباقي ينتظر أن تساهم به الأبناك، ولاسيما البنك المغربي للتجارة الخارجية والتجاري وفا بنك وغيرهما.
المشروع يتوخى، كما قال عادل الدويري، تجاوز إشكالية بطء وتيرة بناء الفنادق وإضافة الأسرة، ويقدر الخصاص بـ 70 ألف سرير يتعين اضافتها خلال السنوات الأربع الفاصلة لتاريخ 2010 موعد توفير الظروف الملائمة لاستقبال 10 ملايين سائح، وفق مقتضيات العقد ـ البرنامج.
وبرأي الدويري لم يتمكن المستثمرون في المجال العقاري الفندقي من إضافة سوى 5,5 ألف سرير السنة الماضية، بينما كانت 7 الاف سرير العام 2003 وحوالي 8 الاف سرير العام 2004 .
ومن المرجح أن يمكن الصندوق والحوافز التي تسهر السلطات على تقديمها للمستثمرين من الانتقال إلى 15 أو 16 ألف سرير في السنة، ليصل مجموع الأسرة المطلوب زيادتها إلى 70 ألف سرير في غضون السنوات القليلة المقبلة.
المشاريع التي تعرضها السلطات وتراهن على شراكات بشأنها بين الفاعلين في الصناعة الفندقية، تندرج في إطار المخط الأزرق، الذي يتوخى للتذكير تشييد ست محطات استجمامية في الساحلين المتوسطي والأطلسي، من المتوقع أن تضيف ما بين 130 ألفا و160 ألف سرير.
وتهم أيضا " مخطط مدائن " ، المبرمج لتهيئة مناطق جديدة ذات توجه سياحي ثقافي محلي، كمنطقتي أكدال والشريفية في مراكش، والامتداد الواقع بين ورزازات وزاكورة، والغندوري في طنجة، ومنطقة ساحلية بالقرب من تطوان، وويسلان في فاس، والرباط، والدار البيضاء. ومن المنتظر أن يوفر المخطط 75 ألف سرير إضافي.
ويذكر أنه لأول مرة في تجاوز عدد السياح الذين زاروا المغرب 6 ملايين سائح، في 2005، بينما سجلت أرقام مرتفعة في أعداد ليالي المبيت في الوجهات السياحية الرئيسية، والمداخيل من العملة الصعبة.
وتميزت السنة بتسجيل الوتيرة ذاتها المسجلة في السنة السابقة تقريبا، أي ما بين16 و18 % على مستوى ارتفاع الليالي السياحية.
فيما يتوقع تحطيم رقم قياسي تاريخي في المداخيل, من المنتظر أن تناهز لأول مرة 40 مليار درهم، مقابل حوالي20 مليار درهم خلال إطلاق العقد ـ البرنامج بين السلطات والمهنيين سنة 2001، وبذلك تكون مداخيل السياحة "تتجاوز تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، لتحتل المرتبة الأولى في مداخيل الحساب الجاري لميزان الأداءات".
من المنتظر قريبا الاعلان عن الجهة المنمية لمحطة تغازوت بالقرب من أكادير، ويوجد الملف في طور الدراسة والتفاوض مع المجموعة التي فازت مؤخرا بالمرتبة الأولى ضمن المجموعات المتنافسة، وهي المجموعة المشكلة من المستثمر الأميركي "كولوني كابيتال" وفاعلين من جزر الكناري "ساتوكان ولوبسان" .
ومحطة تغزوت يتوقع أن تضيف أكثر من 20 ألف غرفة، ومن المقرر أن تستغرق عمليات الإعداد وبناء الوحدات الفندقية والترفيهية والإقامات غلافا إجماليا يقدر بـ 10 ملايير درهم، كما هو الشأن بالنسبة لمشروع محطة الشاطئ الأبيض المقرر طرح طلب العروض قبل نهاية العام .
وكانت مجموعة فاديسا المغرب، تولت تهيئة وتنمية محطة السعيدية، باستثمار 8 ملايير درهم، والتجهيزات 520 مليون درهم، وينتظر افتتاح أول فندق في المحطة في مارس 2007 .
وتقع محطة اللوكسوس التي انطلقت فيها الأشغال حديثا، جنوب طنجة على بعد 70 كلم
وتشمل احداث مؤسسات فندقية بطاقة استيعابية تصل إلى 7360 غرفة وملعبين للغولف وميناء ترفيهي وتجاري وإقامات وفيلات. وسلمت المحطة للمجموعة المكونة من توماس وبيرون ولاتوليي وأوركو.
وبلغت تكلفة الإعداد 1,4 مليار درهم، بينما تطلبت التجهيزات استثمارا بمبلغ 4,6 ملايير، والاستثمارات خارج المحطة 270 مليون درهم، وينتظر افتتاح أول فندق في نهاية 2007
بينما يتوقع انطلاق الأشغال في محطة مازاغان في يوليوز المقبل.
وتشمل المحطة التي سلمت رخصة تنميتها للمجموعة المكونة من كيرزير الدولية وصندوق الإيداع والتدبير والمجموعة المغربية الاماراتية للتنمية ومامدا و م س م أ، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة 8000 سرير. ومن المنتظر تدشين أول فندق في نهاية السنة الجارية.
أما محطة موغادور الواقعة على بعد 4 كلم من الصويرة فسلمت الرخصة لمجموعة من الشركات المتخصصة، ويتعلق الأمر بتوماس وبيرون ولاتوليي وريسما التابعة لأكور وكولبير أوركو .
وستوفر طاقة إجمالية تبلغ 10580 سريرا، وخطط لافتتاح أول فندق في منتصف السنة، وكلفت 6 ملايير درهم.