أكدت صحيفة "الحياة" التي تصدر بلندن أن توقيع ثماني اتفاقيات استثمارية مع "مجموعة دبي" القابضة و"مجموعة إعمار" الإماراتيتين بكلفة 12 مليار دولار، يعزز صورة جاذبية الاقتصاد المغربي " الذي يتطلع إلى تحرير مجمل القطاعات الاقتصادية خلال السنوات الثلاث المقبلة،
وأشارت الصحيفة في مقال نشرته في طبعتها الصادرة بالقاهرة بعنوان "المغرب يشجع الاستثمارات العربية على حساب المشاريع الغربية" إلى أن الشركات الإماراتية ستصبح أكبر مستثمر خارجي في المغرب، وإلى أنها قد تتفوق على الشركات الفرنسية خلال السنوات العشر المقبلة في مجال البناء والأشغال والسياحة والترفيه والخدمات.
واعتبرت المصادر أن قيمة العقود الموقعة بين مجموعة صندوق الإيداع والتدبير المغربي ومجموعتي "دبي القابضة" و"إعمار" الإماراتيتين "تكاد توازي مجموع عائدات عملية الخوصصة على مدى السنوات العشر الأخيرة".
ونقلت الصحيفة عن رئيس "مجموعة دبي" القابضة محمد القرقاوي قوله في تصريحات صحفية عقب توقيع الاتفاقيات الاستثمارية تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس "إن الاقتصاد المغربي يتميز بالدينامية والتنوع وتحديث القوانين، مما يشجع على الاستثمار، وضخ أموال جديدة في الاقتصاد، وتوفير مزيد من فرص العمل، مؤكدا أن "التعاون المغربي الإماراتي نموذج لما يجب أن يكون عليه التعاون الاقتصادي العربي الناجح".
وأكدت استنادا إلى مصادر إماراتية أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس "سهر شخصياً على اختيار المشاريع، ونوعية التصاميم التي يجب التركيز عليها، خلال زياراته المتتالية إلى الإمارات العربية المتحدة للتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في المغرب "مشيرة إلى أنه يتوقع أن تبلغ الاستثمارات الإماراتية في المغرب نحو 16.4 ملايير دولار، على مدى السنوات العشر المقبلة، من ضمنها 4.5 مليار دولار لمشاريع قيد التنفيذ، وخاصة في قطاعات السياحة والفنادق والعقارات، ومشاريع أخرى في الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة.
وذكرت الصحيفة أن الإمارات العربية المتحدة كانت من أوائل المستثمرين في برامج الخوصصة المغربية، في مطلع تسعينات القرن الماضي.
وأبرزت الصحيفة من جهة أخرى استنادا إلى مسؤولين مغاربة أن الاستثمارات المحلية المشتركة للقطاعين الخاص والعام، تقوي مناعة الاقتصاد المغربي من التبعية الخارجية للاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة، وأن القوانين التي صادق عليها البرلمان في السنوات الماضية تمنح ضمانات قوية للمستثمرين بمعايير دولية.
وأضافت نقلا عن المصادر نفسها أن صمود بورصة الدار البيضاء أمام بعض العواصف التي طالت بعض البورصات العربية، دليل على قوة الاقتصاد المغربي، الذي يتوقع أن يحقق نموا في الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز 6 في المائة خلال العام الحالي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة المغربية دعت رجال الأعمال العرب والشركات العربية للاستثمار في الاقتصاد المحلي والمشاركة في برامج خوصصة بعض القطاعات. الاقتصادية "بسبب الأرباح المرتفعة التي يحققها الاستثمار في المغرب، ولكسر التبعية للاستثمار الأوروبي والأميركي "مبرزة أنه" من المقرر إطلاق المرحلة الثانية من برنامج الخوصصة في وقت لاحق، بعد إعداد الشركات العامة، وتنقية دفاترها الحسابية لجعلها أكثر مردودية".