اتهم كاتب فرع الحركة الديمقراطية الاجتماعية بتيفلت، المصطفى بومهدي، جهات لم يحددها، بتزوير توقيعه، المذيل ببيان أصدره الحزب حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمدينة، التي وصفها "البيان المزور" بأنها "متفاقمة ومتردية".
وكان بيان منسوب لفرع حركة عرشان بتيفلت وزع، الأسبوع المنصرم، على نطاق واسع بالمدينة، وجاء فيه أن "فرع الحركة عقد يوم 13 مارس المنصرم اجتماعا، تحت رئاسة كاتب الفرع، لتدارس الأوضاع المتأزمة، التي تقبع فيها المدينة، وأنه بعد نقاش مثمر وتشريح لهاته الوضعية، أكد الفرع رفضه لسياسة الأمر الواقع والإجراءات الطائشة، التي يسلكها رئيس المجلس البلدي، كهدم النافورة بساحة المغرب العربي، والحائط، الذي كان يسيج مدرسة بني عمرو، بدون أي مداولة للمجلس في هذا الشأن"، ما جعل كاتب الفرع ينتفض ضد البيان، مؤكدا أن توقيعه مزور.
وقال المصطفى بومهدي، في رسالة الاستقالة، التي وجهها إلى الأمين العام للحزب، حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منها، إن "البيان، الذي وزع على الرأي العام المحلي خفية باسم فرع الحزب، ومذيل بتوقيع مزور، لم يسبق لي ككاتب للفرع أن وقعته أو ترأست الاجتماع المذكور".
وأكد كاتب الفرع أنه "لم يخطر ببالي يوما من الأيام أن يكاتبني عرشان أو يبعث لي رسالة خطية، نظرا للعلاقة الحميمة والأخوية، التي تجمعهما معا منذ تأسيس الحزب سنة 1996، وقبل هذا التاريخ باعتباره ابن المدينة، التي ينتميان إلى مجلسها البلدي".
وندد المهدي بالبيان المزعوم للحزب، الذي "استنكر طريقة الهدم العشوائية لمحلات السوق بحي السلام، وتضييق الخناق على ملاكهم ومصادرة سلعهم، بالإضافة إلى رفضهم لمنطق التبذير وسوء التسيير الذي كرسته سياسة الترهيب التي ينهجها المجلس البلدي"، مبرزا أن "هذا السلوك غير الناضج والصادر عن جهات بإيعاز من طرف عرشان، هو الذي دفعني لتقديم استقالتي من كتابة فرع الحزب بالمدينة، إيمانا مني بأن من يقبل التزوير داخل حزبه غير جدير بأن يتحمل أو يؤتمن على الترجمة الفكرية والسياسية والأخلاقية لمفهوم التمثيلية، في أي موقع كان".
وأبرز كاتب الفرع أن "ما جاء في بيان الحركة الديمقراطية الاجتماعية باسمه غير صحيح، بدليل أن البلاغ غير مدموغ بخاتم مكتب الحزب".
وأكدت فعاليات سياسية محلية أن "استقالة كاتب فرع حركة عرشان، الذي يعتبر أحد الكوادر السياسية بها، تعد صفعة قوية تلقاها زعيم الحزب بمسقط رأسه، من طرف مناضليه وأنصاره بتيفلت، الذين اشتد عليهم الخناق، بعد تولي محمد برقية رئاسة المجلس البلدي، التي عمر فيها محمود عرشان زهاء 20 سنة"، واعتبرت هذا الحادث ضربة قاصمة للحزب، ليس في تيفلت وحدها، وإنما لحركة عرشان ككل، باعتبار رمزية هذه المدينة، التي كان يعتد بها على أساس أنها القلب النابض للحركة.
من جهته، قال محمد برقية، رئيس بلدية تيفلت، في اتصال هاتفي مع "الصحراء المغربية"، إن "البيان لا أساس له من الصحة، وخير دليل على ذلك تقديم كاتب فرع الحزب لاستقالته باعتباره مسؤولا عن شؤونه بالمدينة، وعضوا بالمجلس البلدي، ويساهم معنا في قاطرة التنمية المستدامة، التي تعيشها مدينتنا".
وأوضح برقية أنه "منذ تحملنا رئاسة المجلس البلدي، ونحن نحاول العمل على إعادة الأمور، التي تميزت في السابق بالعشوائية، إلى نصابها، وهذا مالم تتقبله بعض جيوب الفساد والانتهازيين الذين أحسوا أن المصلحة العامة لساكنة تيفلت فوق كل الاعتبارات، وأنه لامجال للتسيب والأنانية الزائدة عن حدها".