الدائرة السقوية لدكالة تواجه العجز في الموارد المائية

الإثنين 03 أبريل 2006 - 16:46
عجز في حمولات مياه حقينة المركب الهيدرومائي المتكون من سدي المسيرة والحنصالي

تواجه الدائرة السقوية لدكالة التي تعد من أكبر وأهم الدوائر السقوية بالمملكة بالنظر إلى شساعة مساحتها التي تصل إلى 96 ألف هكتار، إكراهات متزايدة تتعلق بتدبير الموارد المائية، وذلك بالنظر للطلب المتزايد على مياه السقي من جهة والعجز المسجل في حمولات المياه ا

وقد زاد من حدة هذا الوضع الظروف المناخية التي سادت المنطقة خلال السنوات الأخيرة والمتمثلة في تراجع معدل التساقطات، وبالتالي تقلص الموارد المائية على مستوى الحوض المائي لأم الربيع الذي يعد الشريان الرئيسي للمنطقة بـ 70 مليون متر مكعب سنويا، وبوتيرة مستمرة من سنة إلى أخرى، ما يعني أن هذه الظاهرة أضحت هيكلية ولم تعد ظرفية .

ويعكس التباين بين حاجيات مياه السقي لإنجاز برنامج زراعي عاد على مستوى الـ 96 ألف هكتار المشكلة للدائرة السقوية لدكالة والتي قدرها تقرير للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة بـ 850 مليون متر مكعب، والحصة المائية المخصصة للمنطقة لهذا الموسم والتي لا تتجاوز354 مليون متر مكعب، حجم الخصاص المسجل وهو الأمر الذي يقتضي حرصا أكبر على حسن تدبير هذه الموارد واعتماد التقنيات الحديثة للري والمقتصدة في الماء، وكذا الحد من الهدر المسجل خاصة على مستوى الضيعات الفلاحية.

وفي هذا السياق صنف تقرير أعدته حديثا وكالة الحوض المائي لأم الربيع، المنطقة السقوية لدكالة على رأس المناطق التي تعرف عجزا في الموارد المائية بنسبة قد تصل إلى 87 بالمائة، في حين تصل هذه النسبة بخصوص منطقة بني موسى إلى 38 بالمائة، وقد تصل إلى 71 بالمائة وبني عمير 54 بالمائة ويمكن أن تصل إلى 73 بالمائة.

وأوضح التقرير أن المجال الفلاحي يظل المستعمل الأكبر لمياه الحوض، حيث يحظى السقي بحصة الأسد باستهلاكه لـ 85 بالمائة من الموارد المائية، مشيرا إلى أن الحاجيات التي يمكن توفيرها مرة كل سنة تبلغ 2 مليار و800 مليون متر مكعب، علما بأن الحجم الذي يمكن ضمانه بنسبة 90 بالمائة لايمثل سوى 50 بالمائة من الحاجيات.

ولتجاوز هذه الوضعية الصعبة أكد التقرير على ضرورة ترشيد استعمال الموارد المائية وضمان تلبية الطلبات وتأمين الحاجيات الدنيا، وذلك بتبني مقاربة جديدة تعتمد تدبير الطلب على الماء وإشراك مستعمليه في مسؤولية الاستعمالات واتخاذ القرارات عبر التثمين والتحفيز خاصة في مجال السقي.
وانسجاما مع هذه الرؤية قام المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة بوضع مخطط عمل يروم تحسين أداء أنظمة الري وضمان سلامة التجهيزات وتحسين خدمات توزيع المياه على الفلاحين وتحسين دخولهم.

ويهدف هذا المخطط الذي ينقسم الى ثلاثة محاور بالأساس إلى تحسين مردودية تجهيزات السقي من خلال العديد من العمليات التي جرى تنفيدها أو الجاري التنفيذ ومن بينها تجهيز القناة الرئيسية بالدائرة السقوية السفلى بنظام تدبير آلي للمتابعة الآنية لحركة المياه وتأهيل شبكة الري بمنطقة " الفارك " على مساحة 8900 هكتار، بالإضافة إلى جزء من منطقة سيدي إسماعيل على مساحة 2000 هكتار وتعزيز عمليات الصيانة بالرفع من الاعتمادات المخصصة لها.

كما يتضمن المخطط عملية لتحسين تطبيق نظام السقي بالقطعة، حيث وضعت رهن إشارة جمعيات مستعملي مياه السقي آليات لصيانة وتسوية المسالك السقوية لما لهذه العملية من أثر إيجابي على انسياب المياه على السطح والاقتصاد في الوقت المخصص للسقي.
وقد مكنت هذه العمليات، حسب المكتب، من إحراز نتائج ايجابية تمثلت في تحسين أداء تجهيزات السقي وتقليص نسبة ضياع مياه السقي، كما انعكست على جودة الخدمات المقدمة للفلاحين في ما يخص التزويد بمياه السقي.




تابعونا على فيسبوك