توقيع اتفاقية شراكة لتنمية وتهيئة القصر الكبير

حكومة الأندلس مهتمة بالتراث التاريخي للمغرب

الإثنين 03 أبريل 2006 - 16:35
دار الدباغة بالقصر الكبير من الأماكن التي شملتها الاتفاقية

قال خوسي ميادو بنافينتي، المدير العام للهندسة والإسكان بالحكومة الأندلسية، إن حكومته تسعى لإعطاء دفعة قوية للعلاقات المغربية الإسبانية من خلال التعاون بين منطقتي الأندلس وشمال المغرب، اللتين تربطهما علاقات متينة وتاريخ مشترك.

وأوضح المسؤول الإسباني، في كلمة ألقاها بمناسبة توقيع اتفاقية شراكة وتعاون أبرمت السبت المنصرم بالقصر الكبير بين المجلس البلدي ومستشارية الأشغال العمومية والنقل بجهة الأندلس، أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تعميق العلاقات المشتركة من أجل مستقبل مثمر مبني على التعاون والانسجام لبلوغ الأهداف المرسومة، مؤكدا أنه سيواصل جهوده لإنجاح المشاريع المستقبلية وتوطيد العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الجارين، الذين يوحدهما منذ قرون، مشروع واحد يهدف للدفاع عن قيم إنسانية مشتركة .

وأكد بنافينتي، الذي كان يترأس وفدا مهما من الحكومة المستقلة بالأندلس، إن "مدينة القصر الكبير تعني لنا الكثير، فهي جزء من ذاكرتنا ونريد تقديم مشاريع تروم سياسات الإسكان وإنقاذ المآثر التاريخية، وكذا المساهمة ماديا وتقنيا في تحسين مستوى عيش ساكنة هذه المدينة العريقة التي تعتبر من أقدم المدن المغربية، بالإضافة إلى عزمنا دعم كل المبادرات الموجهة نحو التنمية والتهيئة المعمارية".

من جهته، اعتبر سعيد خيرون، برلماني ورئيس المجلس البلدي للمدينة، الاتفاقية اختيار استراتيجي لثقافة ترسخ قيم التعاون والتسامح والانفتاح بين الدول والشعوب، مؤكدا إيمانه واستعداده لتعميق وتطوير هذه الخطوة التي يطمح من خلالها إلى تحقيق تعاون مستدام ومثمر بين الجانبين.

وفي هذا الصدد، تحدث خيرون عن مضمون الاتفاقية قائلا، إنها "تهدف بالأساس إلى الاعتناء بالتراث التاريخي للمدينة وصيانة معالمها الحضارية والعمرانية وأيضا بالساكنة التي تعتبر أساس ومحور كل تعاون ناجح"، لذلك، يضيف الرئيس شارحا، "نجد أن مجالات التدخل محددة وتهم فئة سوسيومهنية معينة، مما يجعلنا نتميز عن مشاريع تعاون سابقة ظلت مجرد اتفاقية إطار عامة تتحدث عن التعاون في شموليته أكثر مما تنجزه".

واغتنم رئيس الجماعة هذه المناسبة ليشير إلى اتفاقية شراكة أخرى سيجري إبرامها، في غضون الأسابيع المقبلة، بين المجلس البلدي لمدينته ووزارة الإسكان والتعمير، والتي تسعى كذلك لإعادة تأهيل المدينة العتيقة وإنقاذ الدور الآيلة للسقوط بمبلغ حدده الرئيس في 40 مليون درهم.

وأكد أن مشروع ضابطة البناء بالمدينة العتيقة هو الآن في طور الإنجاز من طرف الوزارة نفسها، وهو الأمر الذي سيمنح للمجلس، حسب الرئيس دائما، الإطار القانوني لمباشرة عملية الترخيص لطلبات البناء والإصلاح بالأحياء القديمة بما يضمن المحافظة على هوية المدينة العتيقة وعلى نسيجها العمراني.

يذكر أن القيمة المالية للاتفاقية المبرمة بين المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير ومستشارية الأشغال العمومية والنقل بجهة الأندلس تصل إلى 100 مليون درهم، وسيخصص جزء منها لتمويل مشاريع تحدد تكلفتها حسب كل ملف على حدة، وتهم بالأساس التهيئة الحضرية ذات البعد الثراثي والموجهة نحو السكن والمساحات العمومية، فيما سيخصص الجزء الآخر لعقد لقاءات وأيام دراسية لتطوير الكفاءات التقنية والمهنية لموظفي بلدية القصر الكبير من أجل تمكينهم من آليات تحقق الأهداف والمشاريع المقترحة.




تابعونا على فيسبوك