كشف تقرير المندوبية الإقليمية للصحة بتاونات، عن إصابة 272 شخصا، إلى حدود نهاية السنة المنصرمة، بداء حمى المستنقعات "الملاريا".
وأبرزت المندوبية أن مصالحها رصدت، ضمن هذه الحالات، إصابة جنديين، كانا يعملان ضمن قوات حفظ السلام بإحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء بهذا الداء، مشيرة إلى أنه تقرر، خلال السنة الجارية، معالجة 239 مستنقعا بمبيد "أباط"، وإزالة الأعشاب بثلاث مستنقعات كبرى، لتسهيل جريان المياه، وزرع سمك "كامبيزا" في 135 بركة مائية، في محاولة لتطويق انتشار البعوض المسبب لهذا الداء، والقضاء عليه.
وذكر المصدر نفسه، في تقرير نشر على هامش اجتماع اللجنة الإقليمية الموسعة الخميس المنصرم برئاسة محمد فتال عامل الإقليم، أن المصالح المذكورة رصدت، خلال السنة المنصرمة، نحو 89 ألف درهم بهدف التحكم في الحالات الوبائية للملاريا بالإقليم، مضيفا أن المستنقعات المفترضة لاحتضان البعوض تنتشر بمختلف قرى الإقليم، إذ تحتضن دائرة غفساي 159 مستنقعا، ودائرة تاونات 156 مستنقعا وينتشر بدائرتي القرية وتيسة جنوب الحوض ما يقارب 123 مستنقعا.
وتروم مجهودات محاربة هذا الداء، استنادا إلى تقرير للمصالح ذاتها حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منه، معالجة مختلف المستنقعات ذات البيئة الخصبة لتكاثر وانتشار عدوى الملاريا، والقضاء على الوباء نهاية السنة الجارية، مؤكدا أن السنوات الرطبة تشهد أعلى مستويات الإصابة بالداء، التي تسببها طفيليات من نوع (Vivax).
وأفصحت مصالح المندوبية عن وضع استراتيجية عمل بين قطاع الصحة العمومية وقطاعات وزارة التربية الوطنية والفلاحة والتنمية القروية والتجهيز والنقل والجماعات المحلية والسلطات المحلية بتنسيق الجهودالمبذولة للقضاء على هذا الداء، وذلك باللجوء إلى تشخيص وعلاج الإصابات المرضية ومكافحة البعوض وتوعية السكان بخطورة الوباء، وصيانة مجاري المياه، وتصريف مياه المستنقعات، بالإضافة إلى صيانة بحيرات السدود وردم المستنقعات المجاورة لها، وتفعيل القانون المتعلق بالمقالع وبخاصة تلك الموجودة بالأودية.
ويعد داء حمى المستنقعات، بحسب خبراء المنظمة العالمية للصحة، وباء تعفنيا واسع الانتشار، ينتقل عبر أنثى البعوض طول حياتها، ما يساعد عل نقل العدوى إلى كل من تعرض للسعتها.
وحسب المنظمة ذاتها فإن أعراض الوباء تتجلى في إحساس المصاب بالارتجاف والعرق الغزير المصحوب بارتفاع درجة حرارة الجسم، موضحة أن حمى المستنقعات تتسبب في حدوث مضاعفات صحية خطيرة تؤدي أحيانا إلى الوفاة.
وأبرز تقرير صادر عن المنظمة أن داء الملاريا يصيب سنويا ما بين 300 إلى 500 مليون شخص، مضيفا أن 90٪ من هذه الإصابات تنتشر بإفريقيا جنوب الصحراء كما جاء في التقرير أن حوالي مليون شخص يلقون حتفهم بسبب هذا الداء الذي ينتشر بالأساس في أوساط الأطفال والنساء الحوامل بالمناطق البدوية النائية.