تعهد عبد الرحيم الهروشي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، أثناء تفقده، زوال أول أمس الأحد، لدار الطالب في مدينة ابن سليمان، بضرورة البحث عن طرق لإدماج نزلاء دور الطالب الذين تجاوزوا سن الرشد .
وذكر الهروشي أن أنسب طريقة لذلك، إخضاعهم لتكوينات حرفية أو صناعية أوتمكينهم من ولوج عالم التدريب والتأطير داخل دور الطالب، لكي يتمكنوا من ولوج عالم الكبار وبناء أسرة مستقلة خارج الخيريات .
وتنتمي هذه المجموعة من النزلاء اللذين انقطعوا عن متابعة دراستهم أو ولوج عالم التأهيل المهني لضمان التكفل الذاتي، إلى فئات الأطفال المتخلى عنهم، واليتامى الذين جرى إلحاقهم بالخيريات منذ صغرهم، من أجل الدراسة والاستقرار النفسي
وكان محمد اعسيلة عامل عمالة ابن سليمان، طلب من الهاروشي الذي زار كل المرافق الخيرية ووقف على وضعية النزلاء (346 ضمنهم 96 فتاة)، بضرورة إدماج ثمانية نزلاء، تجاوز سنهم 19، رفضوا التعليم أو التكوين المهني، وأصبحوا يشكلون عائقا كبيرا على المؤطرين وباقي النزلاء بحكم انحرافهم الأخلاقي ورفضهم الخضوع للضوابط الداخلية، وبيعهم للملابس الممنوحة لهم من طرف الجمعية الخيرية الإسلامية، الساهرة على سير دار الطالب، وجعلهم من الخيرية مكانا للتغذية والمبيت وقضاء النهار في التسكع داخل مدينة ابن سليمان.
من جهة أخرى، اعتبر الهاروشي الذي زار في اليوم نفسه، دار العجزة بعين الشق والمؤسسة الخيرية بالمحمدية في إطار الأبواب المفتوحة للمؤسسات الخيرية التي نظمتها مؤسسة التعاون الوطني، طيلة يوم الأحد المنصرم، أن دار الطالب ابن سليمان خيرية نموذجية تستحق المزيد من العناية والاهتمام من لدن الفاعلين المحليين والوطنيين.
ومن جانبه، تعهد محمد طالبي مدير التعاون الوطني، بالبحث عن دعم مادي ومعنوي للمؤسسة الخيرية لضمان استمرارية عطائها الخيري والتربوي وعن فئة النزلاء التي تجاوز سنها 18 سنة، قال طالبي إن المديرية وبتنسيق مع الوزارة الوصية، تدرس سبل إدماج هذه الفئة التي تتواجد بعدة مؤسسات خيرية، وذلك عن طريق تمكينهم من تأهيل أو تكوين مهني، يمكنهم من ممارسة أنشطة مدرة للدخل.
وأوضح مدير التعاون الوطني أن عدد هؤلاء النزلاء يصل إلى حوالي 500، ضمنهم 100 بخيرية عين الشق، مشيرا إلى أن المديرية تمكنت من توفير الشغل للعديد منهم، على أمل إبعاد هذه الفئة عن المؤسسات الخيرية.