وتميزت أشغال المؤتمر بانتخاب 51 عضوا في المجلس الوطني.اختتمت مساء أول أمس الأحد بالرباط أشغال المؤتمر الوطني السادس للمنظمة المغربية لحقوق الانسان، بانتخاب أول امرأة على رأس هذه المنظمة منذ تأسيسها عام 1988، ويتعلق الأمر بأمينة بوعياش التي خلفت الرئيس الس
وقالت أمينة بوعياش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن قرار المؤتمرين انتخاب امرأة على رأس المنظمة إشارة مهمة إلى »أن مسار المساواة الذي بدأه المغرب من خلال مدونة الأسرة، صار يترسخ على مستوى جمعيات المجتمع المدني«، معربة عن أملها في أن يشمل هذا المبدأ جل المؤسسات الوطنية.
وأبرزت أن المنظمة مقبلة على "مرحلة دقيقة" في مسار عملها على ضوء صدور تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة وتقرير 50 سنة من التنمية البشرية بالمغرب، وذلك من خلال التفاعل مع هذين التقريرين، مضيفة أن المنظمة "مطالبة من جهة أخرى بتحديث آليات عملها عبر العقلنة والتكوين وتأهيل العنصر البشري".
وأوضحت الرئيسة الجديدة للمنظمة أن "التحدي الأكبر بالنسبة للمغرب يتمثل في إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى ترسيخ ما تم تحقيقه في مجال الحقوق السياسية والمدنية".
وأشارت بوعياش، ذات التكوين الاقتصادي والإعلامي والتي تعد من مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إلى أن رئاسة المنظمة تعد "مسؤولية كبيرة بالنظر لطبيعة عمل هذه الأخيرة والقائمة على نهج مقاربة دقيقة في التعاطي مع الشأن الحقوقي، وخضوع آلية اتخاذ القرارات لمساطر ديمقراطية دقيقة ومحددة".
وأكد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة حماية الانتقال الديموقراطي من خلال تسريع وثيرة الإصلاحات وثمن البيان مضامين التقرير النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة، مركزا على ضرورة تفعيل التوصيات المتضمنة في التقرير.
ودعا المؤتمر الى رفع الحجز عن سكان مخيمات تيندوف، كما جدد تصامنه مع الشعبين الفلسطيني والعراقي.
وتميز المؤتمر بالتقرير الذي تلاه عبدالله الولادي في الجلسة الافتتاحية والذي دعا فيه إلى ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات التي باشرها المغرب وترسيخها دستوريا وقانونيا وإحاطتها بكل الإجراءات الضرورية حتى تأتي بكامل مفعولها.
وفيما أكد الولادي إشادة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالتوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة، إلا أنه أبرز أن المنظمة لاتخفي انشغالها بمآل هذه التوصيات وبرامج تفعيلها وبآلية متابعتها، خاصة وأن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان على مستوى طبيعته واختصاصاته ووظائفه يتطلب مزيدا من التمكين لتأهيله للنهوض بالمهام المنوطة به، لأن تفعيل التوصيات يشكل في حد ذاته مكسبا يدعم ملء الخصاص الذي يطال مستوى الكشف عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات ويؤسس للقطع مع سياسة الإفلات من العقاب.
أما في مجال النهوض بحقوق الإنسان، فقد استعرض التقرير الأدبي مختلف تدخلات المنظمة في نطاق دعم مدونة الأسرة ومناهضة التعذيب ورفع التحفظات حول الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب وإنجاز التقارير الدولية المضادة، وكذا في إطار النقاش المتعلق بقانون الأحزاب.
ومن جهة أخرى، أبرز عبد الله الولادي في هذا التقرير أنشطة المنظمة في ميدان حماية حقوق الإنسان والتي همت مجالات الحق في الحياة والسلامة الجسدية وحرية الصحافة والهجرة والتربية على حقوق الإنسان، كما همت جهود التقصي حول أحداث مرتبطة بحقوق الإنسان وإعداد التقارير السنوية ومتابعة المحاكمات.
وانطلاقا من أهمية التوعية والتحسيس في المجال الحقوقي، أوضح التقرير الأدبي أن المنظمة قامت بتنظيم عدة ندوات على المستوى الوطني والجهوي، ترمي إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان وتكريسها خصوصا في صفوف الناشئة.
وأشار الولادي إلى أن مدة عمل المكتب المنتهية ولايته، تميزت بالبدء في تنفيذ مشروع تأهيل العمل الإداري بالمنظمة على مستوى التسيير والتوثيق وتأهيل الفروع وإرساء نظام للتقييم والتقويم.
كما عملت المنظمة، يضيف المسؤول الحقوقي، على إعداد تقريرها الأول حول مدى إعمال قيم وحقوق الإنسان في الكتاب المدرسي الجديد، وفتحت نقاشا حوله مع وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي.
ومن جانب آخر، جرى خلال هذا اللقاء تقديم التقرير المالي عن مدة تدبير المكتب التنفيذي المنتهية ولايته للشؤون المالية للمنظمة (من ماي 2003 إلى مارس2006)، وكذا تقديم تقرير لجنة افتحاص الحسابات المنبثقة عن المؤتمرين، والتي أقرت بمطابقة الوثائق المالية للتقرير المالي المقدم .
وعلى إثر ذلك، قدم المجلس الوطني استقالته، وجرى انتخاب رئاسة المؤتمر للسهر على إجراء عملية انتخاب المجلس الوطني الجديد الذي سينبثق عنه المكتب التنفيذي
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مهدت انطلاق اشغال المؤتمر بتنظيم ندوة فكرية حول "الانتقال الديموقراطي ومدى إعمال حقوق الإنسان" سلط فيها المشاركون على ضرورة تحصين الانتقال الديموقراطي، وترسيخ المؤسسات، كما قدم خلالها المشاركون تقييما لعمل هيئة الإنصاف والمصالحة.