خول الجمع العام العادي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المنعقد يوم أول من أمس الجمعة في قاعة الاجتماعات التابعة للأشغال العمومية بالرباط، الصلاحية للرئيس حسني بنسليمان لتشكيل مكتبه الجامعي الجديد.
بعد المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، والتأكد من النصاب القانوني طبقا للمادة الحادية عشرة من القانون الأساسي للجامعة بحضور 76 صوتا من أصل 87 صوتا.
وقال حسني بنسليمان رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إن الدعم اللامشروط لحكومة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمشروع الجامعة، يحفزها على السير قدما في سبيل تحقيق أهدافها لإخراج كرة القدم الوطنية من وضعها.
وأضاف أن هذا الدعم يوفر الضمان على أن هذا المشروع سيصل لمبتغاه بالنظر إلى الإمكانيات المهمة التي ستوفرها الحكومة لتنفيذه، وتابع أن الجامعة مسؤولة لضمان تنفيذ البرنامج الذي التزمت به، وأوضح أن الهدف من عقد الجمع العام العادي مناقشة حصيلة الأنشطة التي قامت بها الجامعة، في محاولة لتحسين صورة كرة القدم الوطنية والابتعاد عن كل ما يمكنه أن يسيء إليها ويلطخ سمعتها : "يجب أن نحافظ على تقاليدنا المبنية على احترام الفريقين المتنافسين والحكام والجمهور، وترسيخ فكرة اللعب النظيف، لدينا الثقة في ذكاء الشباب المغربي لتحويل الملعب إلى أماكن للفرجة والمتعة والعلاقات الأخوية".
وتابع عبد الرحمان زيدوح الكاتب العام لقطاع الرياضة أن الرياضة عامة و كرة القدم خاصة تجاوزت أدوراها التقليدية لتصبح مصدرا لمجموعة من القيم الأساسية في بناء تلاحم الجسد الاجتماعي، كما تعد جزءا ضروريا في منظومة التربية العامة، واستطرد أن الكل أضحى واع بأنه من الصعب الحفاظ على الوتيرة التصاعدية في تحقيق الإنجاز الرياضي لعدة عامل أجملها في تزايد حدة المنافسة على الصعيد العالمي، وانبثاق متغيرات في طرق التدريب والتسيير والتتبع الرياضي : "هذا يستدعي منا ليس فقط كمكونات الحركة الرياضية، بل كل فعاليات المجتمع من قطاع حكومي، وخواص و مجتمع مدني بمختلف مشاربه، أكثر من أي وقت مضى مضافعة الجهود وبذل مزيد من التضحيات بغية مواجهة هذه التحديات والرهانات".
وتساءل العلوي المودني رئيس فريق نجم مراكش عن الأسباب الكامنة وراء عقد الجمع العام العادي في هذا الوقت بالذات برغم عدم مراعاته تسليم رؤساء الأندية والعصب للتقريرين الأدبي والمالي داخل الآجال القانونية، حتى يتسنى للجميع التمحيص في معطياتهما، وقال في مداخلته التي اعتبرت بمثابة مرافعة بالنظر إلى مهنته الأصلية وهي المحاماة، إن تسليم التقريرين قبل ساعة واحدة من بدء أشغال الجمع لم يكن كافيا للتمعن في فحواهما ومناقشتهما بما تتطلبه المناقشة من دراية مسبقة بمحتواهما : "نريد جوابا مبررا لماذا عقد الجمع العام العادي في هذا التاريخ بالضبط رغم أنه تحصيل حاصل لحصيلة البطولات الوطنية، كنا نأمل أن تكون هناك إنطلاقة جديدة، لكن في آخر المطاف وجدنا أنه جمع عادي بكل ما في الكلمة من معنى، كما لو أن كرتنا بألف خير".
وتابع أن كرة القدم المغربية تبقى بحاجة إلى التأهيل والإصلاح وهو الجانب الذي لم يستوفه التقرير الأدبي حقه، حيث تطرق إليه بعجالة دون تفاصيل محددة عن مبررات استقالة بعض الأطراف ونقاط الخلاف التي أججت الصراع : "نجهل العراقيل الحقيقية التي حالت دون تحقيقه والتي دعت إلى استقالة بعض الأطراف".
ناهيك عن تغييب التقرير الأدبي خلال عرضه للآفاق المستقبلية، للعصب والهواة
وحرص محمد أوزال النائب الأول لرئيس الجامعة الملكية المغربية للعبة على التأكيد على أن الادارة والكتابة العامة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار موضوع تسلم رؤساء الأندية والعصب للتقريرين الأدبي والمالي في الوقت المناسب، وتابع أن الرئيس والمكتب المقبل سيحاول الاستجابة لجميع الملتمسات لكونها مشروعة ومعقولة.
وأكد محمد قداري رئيس فريق النادي المكناسي أن كرة القدم الوطنية أصابها الشلل وأن الكل يتحمل مسؤولية هذا الوضع، وطالب رئيس الجامعة الملكية المغربية والمجموعة التي ستعمل بجانبه بإخراج كرة القدم الوطنية من هذا الوضع، ملتسما أن يتم الانكباب على المشاكل التي أضحى يثيرها التحكيم وتدبير العصب وتحديثها والاعتناء بالمدرب الوطني.
وعقد مناظرة وطنية حول تأهيل كرة القدم، إضافة إلى مطالبته بالتدخل لرفع الضرر عن الأندية التي طالتها العقوبات نتيجة إخلالها بالتزاماتها اتجاه الشركة الراعية اتصالات المغرب، سيما وأن معظم هذه الأندية تعيش ضائقة مالية، ومن جهته أوضح محمد أوزال أن المكتب الجامعي مرتبط بعقد مع اتصالات المغرب ومحدد بحقوق وواجبات ولايمكنه التدخل لديها على اعتبار ان العقد يعد شريعة المتعاقدين.
والتمس عبد العزيز كحيلة من نادي جمعية وزارة العدل باسم أعضاء المكتب التنفيدي للمجموعة الوطنية هواة من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الاهتمام بمقترحاتها عن طريق توفير ميزانية قارة لتلبية حاجيات الأندية، والتدخل لدى المصالح المختصة لإصلاح الملاعب التي تعيش وضعا مزريا وإعفاء الفرق من واجبات التحكيم، وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين الجامعة الملكية المغربية للعبة والقطاعات الحكومية والبحث عن مستشهر للمجموعة الوطنية هواة، إضافة إلى استفادة الأندية من الاتفاقية المبرمة مع اتصالات المغرب، وإحداث تعديلات على بطولة المجموعة الوطنية الثانية للنخبة لإلغاء مباريات السد والعفو على اللاعبين والمسيرين الموقوفين.
96 مليون درهم موارد للجامعة
وركز التقرير الأدبي على إعتماد مشروع إصلاح كرة القدم الوطنية من لدن السلطات العمومية وذلك من خلال العقد برنامج المبرم بتاريخ 7 يونيو 2005 بين الحكومة والجماعات المحلية والجامعة والشروع في بلورة مضامينه على أرض الواقع، حيث أقدمت الجامعة على إبرام أربع اتفاقيات شراكة وتعاون مع وزارة التجهيز ووزارة الداخلية ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، إضافة إلى أنشطة المنتخبات الوطنية خلال مختلف التظاهرات القارية والدولية وتضمن التقرير المالي المتعلق بالفترة المتراوحة ما بين فاتح يناير 2004 و31 دجنبر 2005، الموارد المحصلة خلال سنتي 2004 و2005 والتي بلغت 96 مليون درهم (49.6 مليون درهم عن سنة 2004 و46.4 مليون درهم عن السنة الفارطة) بنسبة نمو بلغت 8 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي المسجل خلال فترة 2000 ـ 2003، وقال العربي العوفير رئيس اتحاد الفتح الرياضي وأمين مال الجامعة إن هذه الزيادة وبرغم ضآلتها تعتبر مشجعة كونها ثمرة العمليات التسويقية التي قامت بها الجامعة و التي بلغت أوجها بالتوقيع على ملحق الاتفاقية بين الجامعة واتصالات المغرب المستشهر الأول والذي دخل حيز التطبيق في فاتح يناير 2005، حيث مكن من رفع مساهمة الشركة المذكورة بنسبة 38 في المائة سنويا، حيث ارتفع المبلغ السنوي من 9.6 ملايين درهم إلى 13.2 مليون درهم، كما سجلت الموارد الاستشهارية ارتفاعا مهما بنسبة نمو بلغت 36 في المائة، وارتفعت إلى 21.2 مليون درهم كمعدل سنوي.
ناهيك عن المنحة السنوية البالغة ثمانية ملايين درهم المنوحة من الدوائر الحكومية المثمثلة في قطاع الرياضة، وأوضح العربي العوفير أن بنك المغرب لم يتردد في قبول تمديد صلاحية الاتفاقية التي تربطه بالجامعة لفترة رباعية انطلقت من فاتح يناير، وهي مخصصة حصريا لتمويل نشاط الفرق الوطنية والمركز الوطني لكرة القدم وتبلغ عشرة ملايين درهم.
وكشف أن وارد مقابلات المنتخبات الوطنية حققت زيادة بنسبة 20 في المائة مقارنة مع معدل فترة 2000 ـ 2003، حيث استقرت أنذاك في 2.2 مليون درهم برغم أن المنتخب الوطني طبقا للتنظيم الجديد للإقصائيات لم يلعب سوى خمس مباريات بعد أن كان يلعب بالميدان من قبل ست مباريات.
أما النفقات فبلغت ما مجموعه 112 مليون درهم (52 عن سنة 2004 و60 عن السنة الفارطة) و يلاحظ أن المنتخبات الوطنية تحظى بحصة الأسد من مصاريف الجامعة الملكية المغربية للعبة مقارنة مع باقي التحملات حيث كلفت مصارف المنتخب الأول لوحدها مبلغ 55.2 مليون درهم وهو ما يعادل نسبة 60 في المائة من التحملات الاجمالية للفرق الوطنية.
وأفرز هذا الوضع عجزا ماليا قدر بـ 16.4 مليون درهم منها 2.4 مليون درهم عن سنة 2004 و 14 مليون درهم عن سنة 2005، وعلل العربي العوفير في تقريره المالي انتقال العجز من 2.4 إلى 14 مليون درهم، إلى انخفاض موارد الجامعة الملكية المغربية للعبة بأزيد من ثلاثة ملايين درهم من 2004 إلى 2005 والتراجع الحاصل في باب "المنح الأخرى" سيما بعد الارتفاع المهم في المصاريف المتعلقة بالمنتخب الوطني الأول
وتجدر الإشارة إلى أن الجامعة الملكية المغربية للعبة كانت قدمت للجمع العام المنعقد بتاريخ 5 ماي 2004 الحسابات المنتهية في 31 دجنبر 2003 مرفقة بوضعية محاسبية مؤقتة تهم الفترة الزمانية الممتدة من فاتح يناير إلى 31 مارس 2004.
ـ لائحة المكتب الجامعي السابق :
الرئيس : حسني بنسليمان
النائب الأول : محمد أوزال
النائب الثاني : محمد بنصغير
الكاتب العام : أحمد عمور"استقال"
الكاتب العام المساعد : عبد الاله المنجرة (لايمثل أي فريق)
أمين المال : العربي العوفير
نائب أمين المال : عبد الحميد الصويري
رئيس اللجنة التأديبية : محمد مفيد
رئيس لجنة التحكيم : محمد الشهبي
رئيس لجنة الشباب : حسن الفزواطي
رئيس لجنة كرة القدم المصغرة : البشير مصدق
رئيس لجنة التجهيزات : محمد الكرتيلي (طلب إعفاءه من مهمتة)
رئيس لجنة البرمجة : سعيد بلخياط
رئيس لجنة كرة القدم النسوية : أحمد المرنيسي (لا يمثل أي فريق)
رئيس لجنة التنسيق بين العصب : جمال الكعواشي
رئيس لجنة الطب الرياضي : حسن الدرهم
المستشارون : حميد الحبابي، العربي بنالشيخ، إدريس عكي
ـ الثلث الخارج : أحمد عمور (كان قدم استقالته من قبل) محمد الكرتيلي (كان قدم استقالته من قبل) عبد الاله المنجرة (لايمثل أي فريق) البشير مصدق حسن الدرهم