المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تعقد مؤتمرها الوطني السادس بالرباط

الولادي : المغرب مطالب بتسريع وتيرة الإصلاحات

السبت 01 أبريل 2006 - 15:22

قال عبد الله الولادي، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن المغرب مطالب بتسريع وتيرة الإصلاحات التي باشرها وترسيخها دستوريا وقانونيا وإحاطتها بكل الإجراءات الضرورية حتى تأتي بكامل مفعولها .

وأضاف أن المغرب حقق تقدما على مستوى الانتقال الديموقراطي عبر مجموعة من المؤشرات ذات الصلة بالحريات الأساسية وحقوق الإنسان، لكنه أشار إلى أن هذه المكتسبات تظل قابلة للانتكاس في أية لحظة مما يجعل مشروع الانتقال الديموقراطي مشوبا بالالتباس والهشاشة والتي تتجلى، خاصة، في الخلل على مستوى إعمال القانون، ووظائفه يتطلب مزيدا من التمكين لتأهيله للنهوض بالمهام المنوطة به، لأن تفعيل التوصيات يشكل في حد ذاته مكسبا يدعم ملء الخصاص الذي يطال مستوى الكشف عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات ويؤسس للقطع مع سياسة الإفلات من العقاب.

وقال رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إنه إذا كانت الحقوق السياسية والمدنية أساسية لتحقيق الديموقراطية عبر ضمان الحريات للأفراد والجماعات، فإن فعاليتها تظل رهينة بتحقيق عدالة اقتصادية واجتماعية وثقافية، مضيفا أن الحقوق الأولى ستظل هشة وغير قابلة للترسيخ في غياب الحق في التعليم والصحة والشغل وتوفير السكن اللائق، ذلك أن الحقوق تشكل وحدة مترابطة لاتقبل التجزيء.

وأوضح رئيس المنظمة أنه لم يعد هناك تردد أو لبس في معرفة حقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بعدما صدر في شأنها التقرير بمناسبة الذكرى الخمسينية للاستقلال، فبعد أن وضع التقرير صورة واضحة للواقع المتردي لهذه الحقوق، خلص الى طرح وصف لما ينبغي أن يكون عليه المغرب مستقبلا إن هو أراد التخلص من هذه الوضعية المزرية.

وفي هذا الصدد حدد التقرير أربع إشكاليات تعتبر مفتاحا للنهوض بهذه الأوضاع ويتعلق الأمر بالمعرفة والتنمية المحلية والتشغيل والحكامة.

وأعلن رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن المنظمة ستقدم في أبريل 2006 تقريرها المضاد أمام لجنة خبراء حقوق الإنسان بجنيف في إطار العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما أنها انخرطت كعضو فاعل في تكوين شبكة عربية تحت إشراف اليونسكو حول البحث والعمل من أجل تفعيل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وبالنسبة لإعمال حقوق المرأة، وبالرغم من المكتسبات التي سجلتها المنظمة على هذا المستوى خلال الثلاث سنوات الماضية، إلا أن المنظمة سجلت بعض الملاحظات في مقدمتها : عدم توفر الحكومة على استراتيجية وطنية وخطة عمل واضحة قائمة على معطيات دقيقة وجدولة زمنية مضبوطة تمكن من قياس درجة التقدم في مجال النهوض بحقوق النساء.

وتدعو المنظمة الى تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، كما تدعو الدولة إلى احترام التزاماتها في ما يخص إدماج مبادئ حقوق الإنسان في المناهج الدراسية .




تابعونا على فيسبوك