علمت "الصحراء المغربية" أن مصالح الأمن بالجديدة، المكلفة بإجراء التحقيق في حادث وفاة أربعة طلبة متدربين بشركة »مركز الحليب« بالمدينة، يوم الخميس 23 مارس المنصرم، تخضع سخان الماء، الذي كان سببا رئيسيا في الحادث، للخبرة لدى مختصين في المجال .
وأكد مصدر أمني أن عناصر الشرطة أخذت فعلا سخان الماء"الشوفو"من الشقة، التي كان يكتريها الطلبة الأربعة، بهدف إجراء خبرة عليه، مشيرا إلى أن نتائجها لم تصدر لحد الآن .
وأفاد عبد الرحيم حمدون، والد الضحية(يونس حمدون، 22 سنة)، الذي قضى في الحادث، إلى جانب كل من (أمين جوش 19 سنة، المهدي بحري 22 سنة، عبد الرزاق السريدي 22 سنة)، أن عائلات الضحايا تنتظر انتهاء عملية الخبرة، وتسلم نسخة من نتائجها، من أجل متابعة الجهة المسؤولة عن الحادث أمام القضاء، مشيرا إلى أن الشركة صاحبة صنع هذا السخان، يمكن أن تكون محل متابعة من قبل العائلات، إذا أثبتت الخبرة أن الجهاز مغشوش أو به عطب.
وأوضح حمدون، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن عائلات الضحايا، بحكم أنها اكتوت بنار فراق فلذات أكبادها، بسبب سخان للماء، فإنها تفكر جديا في تأسيس جمعية تضم جميع عائلات ضحايا هذا النوع من الحوادث.
وتابع موضحا"دور الجمعية المزمع تأسيسها سيكون التحسيس بمخاطر سخانات الماء، والتوعية وشرح عواقبها، تفاديا لإزهاق أرواح بشرية جديدة".
وكان الضحايا الأربعة، الذين ينحدورن من مدينة البيضاء، يكترون شقة، بإقامة سكنية حديثة البناء، وقضوا بها حوالي شهر و20 يوما، قبل أن يذهب الحادث بأرواحهم جميعا دفعة واحدة.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، أرجعت الأسباب الأساسية الكامنة وراء حوادث سخانات الماء، التي تعمل بالغاز المسجلة، إلى "ظروف تركيب هذه السخانات"
ونصحت الوزارة عموم المواطنين المغاربة، تفاديا لحوادث من هذا القبيل، بعدم استعمال سخانات ماء مستعملة، وبتكليف مهمة تركيب هذه الآلات إلى مهنيين مختصين، والتأكد من جودة وسلامة المعدات.
ودعت الوزارة في بلاغ لها أصدرته بداية الأسبوع الجاري، "مستعملي هذه الآلات إلى اتباع مجموعة من التعليمات تتعلق باعتماد الدقة في اختيار المكان المناسب لتركيب السخان الذي يعمل بالغاز، إذ أن توافر تهوية جيدة يعتبر مسألة جد مهمة، كما أن سوء تركيب المعدات يمكنه أن يتسبب في حوادث مميتة نتيجة فقدان التهوية اللازمة، مما قد يؤدي إلى التسمم بأحادي أكسيد الكربون أو البروبان أو البوتان المستعمل".
كما أكدت الوزارة على ضرورة أن يتوفر المكان الذي يجري فيه تركيب سخان الماء على تهوية كافية، وتوفير قناة لقذف الغاز المحترق الى الخارج، مشددة على أنه لا ينبغي تركيب سخان الماء داخل غرفة الاستحمام أو المرحاض أو قبو المنزل أو الأماكن التي تبقى مغلقة في العادة .
وأكدت كذلك على أنه لا ينبغي تركيب سخان الماء الذي يعمل بالغاز بالقرب من الأدوات أو الأجهزة القابلة للاحتراق، مشيرة إلى أنه لا ينبغي استعمال مفتاح غاز بمعدل (تشديد الدال مع الكسر) قار تبعا لتعليمات الصانع، ملحة على ضرورة عدم تجاوز التوصيلات ما بين السخان وقنينة الغاز 1.5 مترا .