عرض مشاريع أمام الفاعلين في المناظرة الدولية بطنجة

السياحة تصبح قاطرة النمو والاستثمارات

الجمعة 31 مارس 2006 - 16:08
طنجة تحتضن فعاليات المناظرة الدولية للسياحة

أزيد من ألف من الفاعلين والمهنيين والمستثمرين، يتباحثون حول حصيلة النشاط السياحي وآفاق "رؤية 2010 "، في جلسات المناظرة الدولية للسياحة، التي تتواصل فعالياتها في طنجة.


وتميزت جلسات بعد ظهر أمس الجمعة بـ "سوق الاستثمار"، تعرض فيه مشاريع استثمارية من مستوى عال، بهدف إتاحة الفرص أمام الفاعلين لعقد شراكات، سيما في إطار "المخطط الأزرق"، و"مخطط مدائن".

وخلال جلسات أول أمس الخميس استعرض المسؤولون الانجازات التي تحققت في القطاع، وسير عمل العقد ـ البرنامج المبرم بين العمومية والخاصة في أكتوبر 2001 ويتوخى استقطاب 10 ملايين سائح في أفق 2010، وإضافة 160 ألف سرير، وإحداث 600 منصب شغل، باستثمار إجمالي يصل إلى 90 مليار درهم.

ويستفاد من وثائق وزارة السياحة أن معدل نمو السياحة في المغرب سجل نسبة 7٪ سنة 2005، بينما سجلت المداخيل 41 مليار درهم، وفاقت بذلك لأول مرة عائدات المغاربة القاطنين في الخارج.

وسجلت السياحة المغربية على مستوى ليالي المبيت دورة جديدة للنمو مع موسمينجيدين : + 18٪ سنة 2004 و+16٪ سنة 2005، وبتحليل الأسواق المصدرة للسياح نجد أن السوق الفرنسية تعتبر المساهم الأول في ارتفاع المبيتات مقارنة مع سنة 2004
ومع تضاعف بنسبة 19٪ في المبيتات وفرت السوق الفرنسية وحدها حوالي مليون ليلة مبيت إضافية، أي 48٪ من إجمالي المبيتات الإضافية.

ونسجل أيضا الإنجازات الجيدة المحققة على مستوى باقي الأسواق وخاصة المملكة المتحدة التي شهدت زيادة بنسبة 25٪ من المبيتات مقارنة مع 2004، أي + 300 ألف ليلة مبيت، متبوعة بالسوقين الاسبانية والبلجيكية، اللتين حققتا ارتفاعا بنسبة 25٪ لكل منهما.

وسجلت الأسواق الاستراتيجية المصدرة للسياح نحو المغرب، وهي فرنسا ودول البينيلوكس وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة وألمانيا، نموا إجماليا بنسبة 20٪، على مستوى المبيتات خلال السنة الماضية.

وتمثل هذه الأسواق 65٪ من إجمالي المبيتات، و81٪ من إجمالي المبيتات بالنسبة لغير القاطنين ومن أبرز المشاريع الجارية في إطار "رؤية 2010 " المخطط الأزرق الذي يهدف تهيئة 6 محطات استجمامية على طول الساحلين المتوسطي والأطلسي، باستثمار يبلغ 46 مليار درهم.

وحتى اليوم سلمت أربع رخص منها لمقيمين دوليين ويتعلق الأمر بمحطة موغادور التي سلمت للمجموعة الفرنسية البلجيكية الهولندية توماس وبيرون ـ واتوليه ـ كولبير أوركو / ريسما التابعة لأكور، والليكسوس وهي تضم المجموعة البلجيكية توماس وبيرون / أوركو، ومازاغان لمجموعة كيزنير الدولية وصندوق الإيداع والتدبير والشركة المغربية الإماراتية للتنمية ومامدا / ام سي ما، والسعيدية لمجموعة فاديسا، بينما يوجد ملف محطة تغازوت في مرحلة الدراسة، ومن المنتظر أن يجري إطلاق طلب العروض بالنسبة لمحطة الشاطئ الأبيض بالقرب من كلميم قبل نهاية 2006 .

بينما يهدف برنامج التنمية السياحية الجهوية المعروف بمخطط مدائن إلى إعادة تموقع الوجهات المتوفرة، ويتعلق الأمر بفاس والدارالبيضاء وأكادير وطنجة وتطوان ومكناس والرباط وورزازات ـ زاكورة.

ويهم البرنامج مختلف الفاعلين، أي الحكومة والمدن والسلطات المحلية والجهات ويهدف إلى تحقيق استمرارية النشاط السياحي في المدن المعنية, وقد أطلق أول مشروع في البرنامج في 25 نونبر 2005، ويهم مدينة فاس.

وقد أبدى القطاع العمومي والقطاع الخاص حماسهما بالنسبة لفاس العاصمة الروحية للمملكة، التي تتموقع كوجهة ثقافية مفضلة على المستوى المتوسطي ويبلغ الغلاف الاستثماري لتأهيل وجهة فاس أكثر من 3 ملايير درهم، منها حوالي مليار درهم تكفل به القطاع العمومي.

ويهم المشروع الثاني مدينة الدارالبيضاء، ويتوقع توجيه العرض السياحي للدارالبيضاء نحو ستة أنماط سياحية، هي سياحة الأعمال وسياحة العبور والسياحة التي تجمع بين الأعمال والعبور وسياحة التوقف، وسياحة الإقامة والترفيه، وسياحة التسوق والسياحة لأهداف صحية.

وتراهن السلطات على تطوير السياحة القروية بدعم من الوكالة الأميركية للتعاون الدولي ويتعلق الأمر بالخصوص بتنمية وترسيخ النشاط السياحي بالوسط القروي على أساس تصور جديد للاستقبال.

وجرى وضع نمطين من الاستقبال السياحي في إطار هذه الاستراتيجية التنموية، أنماط جديدة في الجهات التي تشهد نشاطا سياحيا قرويا جديدا كشفشاون وإيفران وإيموزار ايداوتنان.

وأنماط يتعين تقويتها في الجهات التي يعد فيها النشاط السياحي قديما نسبيا مثل الحوز وأزيلال وامكون واملشيل والصحراء الواقعة في واحات درعة وزيز وجبال صارغو
ويرتكز مشروع بلد الاستقبال السياحي على خطوة تراتبية وتعاقدية من أجل هيكلة وتحقيق انسجام في العرض السياحي القروي، وتهدف المبادرة في مجملها الى تقديم منتوج متكامل لمختلف المناطق القروية في المغرب، وذلك من خلال توفير الإيواء المناسب والتنشيط المحلي وتوفير مسارات تتيح للسياح اللقاء مع السكان المحليين وأنماط عيشهم خارج المسارات المعروفة.

حتى اليوم، جرى التوقيع على مشروعين، مشروع يهم شفشاون، إذ جرى التوقيع على اتفاقية لبناء "دار البلد"، وأصبحت الدراسات الهندسية والتقنية جاهزة .

ويهدف البرنامج بالخصوص الى تطوير الإيواء عبر بناء ستة مآو للعبور أما المشروع الثاني، فيهم إموزار إيداوتنان، ووقعت اتفاقية شراكة من أجل إحداث مشروع في أبريل 2005، ومنذ هذا التاريخ، أنجزت عدة مشاريع، ويتعلق الأمر بالخصوص بتهيئة المسار وتأهيل موقع انزركي وتثبيت أعمدة التوجيه والإرشاد ودعم وإنعاش التعاونية النسوية لزيت أركان بأوتاما.

وموازاة مع إطلاق وتنفيذ المشاريع الكبرى من قبيل المخطط الأزرق ومخطط مدائن، ينكب قطاع السياحة على تطوير سياسة جديدة للتدخل المحلي، وتسمى سياسة "تنمية منتوجات الإقامات"، ويتمثل الهدف في استغلال، بطريقة أفضل، مواقع ذات الخاصية السياحية المحلية، مع التركيز على الثروات الطبيعية والثقافية والحضارية.

وأطلقت أولى المنتوجات في 2004، وتهم رياضة ركوب الأمواج في الداخلة مع وضع قاعدة بحرية وبنية إيوائية وإنجاز دراسة بهدف تقليص من ثمن الرحلات الجوية نحو الداخلة
وقد اختير 6 فاعلين أجانب متخصصين في هذا النوع من النشاط السياحي لتسويق منتوج وجهة الداخلة، من خلال بناء محطة بحرية دولية في آسفي وناد للزوارق الشراعية بالمدينة نفسها، وتهيئة أرضية "وصلة سيدي بوزيد"، لتنظيم منافسات في هذا النوع الرياضي، وكذا عبر تنظيم منافسات في رياضة القفز بالمظلات في بني ملال، حيث وضع مدرج بني ملال لفائدة نادي القفز بالمظلات بالمغرب، وبناء مستودع للطائرات
وتشكل سياسة "السماء المفتوحة" أحد رهانات الخطة.

فطبقا لمقتضيات الاتفاق الإطار، في الفصل 16، والاتفاقية التنفيذية، شرع في تطبيق تحرير الأجواء المغربية، بهدف المزامنة والملاءمة بين الأسرة الجديدة والمقاعد الإضافية في الطائرات.

ويتجسد التحرير هذا في فتح السماء في وجه شركات جوية جديدة، وإحداث، من جانب شركة الخطوط الملكية المغربية، أول شركة مغربية بأسعار منخفضة موجهة للسياح، وهي شركة أطلس بلو.

وفي إطار التحرير تأتي الشراكة مع وكالات الأسفار المندمجة، من أجل فتح خطوط منتظمة ذات أولوية.وجرت مواكبة التحرير بإقدام المكتب الوطني للمطارات على سن سياسة جديدة ومحفزة، في ما يخص الرسوم المطلوبة، بهدف الرفع من وتيرة الترددات الجوية المبرمجة نحو وجهة "المغرب"، وإحداث خطوط جوية جديدة نحو المغرب
ومنذ نهاية 2004، جرى الشروع في تشجيع خفض تكاليف الدعم في الأرض ـ الهاندلين ـ عبر تفويت الرخصة الثانية لفاعل خاص من أجل تدبير هذه الخدمة في الدارالبيضاء ثم مراكش وأكادير.

وحتى اليوم دخلت واندمجت ضمن السماء المغربية حوالي عشر شركات جوية جديدة، وهي كورسير واير اوريزون وإير أوروبا وس ن بروسيلس ووفيرجين اكسبريس وتوي إيرلاينز بيلجيوم واير بيرلين وهاباك ليود فلوك ول ت وإيرلاين وفورست شويز ايرويزنيوس وتومسون فلاي وجيتير وغيرها.

وجرى ذلك بالخصوص عبر منح حق استغلال الخطوط ذات الأولوية لشركات جوية لفاعلين مندمجين، مع إعطاء الأسبقية للخطوط المنتظمة ومكنت سياسة التحرير حركة الطيران من تسجيل ارتفاع صاف بين سنتي 2004 و2005، تمثل في تحقيق تقدم في حركة المسافرين الوطنيين، سواء في الرحلات المنتظمة أو رحلات شارتر، بنسبة 15٪، بينما سجلت حركة المسافرين الدوليين زيادة بنسبة 22٪، أي ما يعادل في المجموع بنسبة 19٪، حسب المكتب الوطني للمطارات.

وفي دجنبر 2005 أصبح المغرب أول بلد في العالم موقعا اتفاقية السماء المفتوحة مع الاتحاد الأوروبي.
وتعد ايزي جيت، وهي إحدى الشركتين الأوروبيتين الرائدتين في الأسعار المخفضة، الأولى المستفيدة من السماء المفتوحة، مع توقع دخولها السماء المغربية في النصف الثاني من السنة الجارية 2006 .

وبالفعل أعلنت إيزي جيت في بداية مارس 2006 دخولها ثلاث أسواق غير أوروبية، وهي المغرب وتركيا وكرواتيا وقد جرى بالفعل الإعلان عن بيع التذاكر والتسويق عبر موقع الشركة في الانترنيت.

ومن المقرر أن يشرع الناقل البريطاني في العمل بالمغرب في الصيف المقبل، مستفيدا من سياسة الانفتاح، بعدما اختير من طرف إدارة الطيران المدني، وحصوله على اتفاق مبدئي من جانب نظيره المغربي وستؤمن الشركة خطا يوميا بين لندن ومراكش، بسعر يبلغ 37 ,99 أورو ذهابا.




تابعونا على فيسبوك