حث وزير الزراعة الأميركي مايك جوهانز، اليابان على استئناف وارداتها من اللحوم الأميركية، قبل أن تعلن واشنطن نتائج الفحوص التي أجرتها، للتأكد من مدى انتشار مرض جنون البقر.
وأوضح وزير الزراعة إنه طلب من العاملين بفرق المتابعة بالوزارة، خفض مستوى الفحوصات، التي يتم إجراؤها للماشية بصورة عشوائية، منذ ظهور أول حالة لجنون البقر بالولايات المتحدة.
وقال جوهانز للصحفيين "القرار الخاص بهذه الفحوص لن يعلن قريبا"، حسبما نقلت أسوشيتد برس وأضاف في مؤتمر صحفي "نحن لسنا متعجلين، إنما نريد أن نرى ما إذا كانت الأمور ستسير بالشكل الذي نراه مع اليابان وبعض شركائنا التجاريين الآخرين".
ووصف وزير الزراعة الأميركي السوق الياباني بقوله "إنه سوق هام جدا لكلا الجانبين على المحيط، ولذلك فإن لدينا أمل في أن نتمكن من إعادة فتح الحدود بين الجانبين مرة أخرى".
وأضاف أنه سيتم خلال المفاوضات، مناقشة إجراء عمليات فحوص مشتركة مع اليابان، وبعض مستوردي اللحوم الأميركية الآخرين، كما سيتم تبادل الخبرات بشأن هذا المرض
وتشهد العاصمة اليابانية، طوكيو، جولة جديدة من المفاوضات، الثلاثاء، بين مسؤولين يابانيين ووفد من وزارة الزراعة الأميركية، حيث تحقق السوق اليابانية أرباحا تقدر بملايين الدولارات لمنتجي اللحوم الأميركية.
كانت اليابان قد جددت حظر استيراد اللحوم من الولايات المتحدة، في يناير الماضي، عندما عثر محققون يابانيون على لحوم تحتوي على عظام للعمود الفقري، والتي تحمل مخاطر احتوائها على مرض جنون البقر، في شحنة لحوم العجول الأميركية.
وتحظر السلطات في طوكيو استيراد عظام الماشية ضمن المواد الغذائية، في حين أن الشحنة أعتبرت آمنة، وصالحة للاستهلاك الآدمي وفقا للقواعد الأميركية.
جاء قرار اليابان الأخير بوقف استيراد اللحوم الأميركية، بعد أقل من شهر على إلغاء قرار حظر سابق، كانت قد اتخذته طوكيو عام 2003، بعد الإعلان عن ظهور أولى حالات جنون البقر في الولايات المتحدة.
وتقوم وزارة الزراعة الأميركية، في الفترة الراهنة، بإجراء ألف اختبار على الأبقار يوميا، مقارنة بحوالي 55 ألف اختبار كان يتم إجراؤها عام 2003، وتقترح الوزارة الحد من هذه الفحوصات لتصل إلى 110 فحوصات فقط في اليوم، أو ما يوازي 40 ألف فحصا في العام.
وقال مسؤولون بالوزارة إن الخفض المقترح على الفحوصات المقررة، يرجع إلى أسباب مادية تتعلق بالتمويل المتاح لهذه العمليات المكلفة وكانت الولايات المتحدة قد سجلت أكبر خسارة لها، في سوق صادرتها من لحوم الأبقار، عقب اكتشاف أول حالة محلية من الإصابة بمرض جنون البقر، وذلك بعد أن حظرت عشرات الدول استيراد أي لحوم منها.
وقال غريغ داود الاقتصادي في مؤسسة لحوم العجول الوطنية التي تتخذ من دنفر مقرا لها، إن الولايات المتحدة تخسر نحو ستة ملايير دولار في السنة من صادرتها بسبب المرض.
وكانت كل من الصين وكندا واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا وتايوان وأستراليا، قد أعلنت حظر استيراد لحوم الأبقار الأمريكية، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة ظهور أول حالة لمرض جنون البقر على أراضيها.
وتعتبر اليابان أكبر مستورد للحوم الأميركية في العالم، وتستورد سنويا ما تقدر قيمته بـ 843 مليون دولار أميركي، تليها المكسيك، ثم كوريا الجنوبية التي تستورد سنويا بحوالي 610 ملايين دولار أميركي.