أكد مشاركون في الورشة الوطنية حول المقترح المغربي للاستفادة من دعم هيئة تحديات الألفية، التي اختتمت الثلاثاء في ورزازات، على ضرورة وضع مشاريع إضافية تتعلق بالصيد البحري والصناعة التقليدية والتشغيل والسلفات الصغرى والسياحة واقتصاد الغابات والمراعي.
وشدد المشاركون في التقرير العام للورشة على ضرورة إنجاز محطات لاستقبال الأسطول البحري التقليدي، وتطوير وعصرنة الأسطول، وترميم بعض المجمعات الصناعية وفنادق المدن العتيقة وتأهيل بعض الأنشطة في أهم المدن السياحية، وكذا تأسيس فضاءات التسويق ومحاربة التلوث الصناعي.
وأكدوا على ضرورة وضع مشاريع تتعلق بالتشغيل الذاتي، وفقا لمقترحات مبادرات التشغيل المتفق عليها، وبقطاع السلفات الصغرى عبر تعزيز دور جمعيات القروض الصغرى عن طريق دعم مؤهلاتها المؤسساتية وإمكانياتها المادية من أجل توسيع حقل نشاطاتها والرفع من عدد المستفدين من خدماتها، إضافة إلى وضع مشاريع أخرى تهم إنعاش السياحة المحلية الجبلية والصحراوية، وكذا اقتصاد الغابات والمراعي لضمان استمرارية استغلالها خصوصا من طرف الساكنة القروية.
وتبنت الورشة الوطنية المشاريع الثلاثة المتضمنة في المقترح المغربي المقدم إلى هيئة تحديات الألفية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز دور المجتمع المدني في تتبع انجازها والرفع من انعكاسها الإيجابي على الفئات المستهدفة.
وفي السياق ذاته جرى اقتراح مجموعة من الأنشطة من أجل إدراجها في إطار المشاريع الثلاث التي تحظى بموافقة مبدئية من الهيئة الأميركية، وتتعلق بالاهتمام بالمعاقين وتعزيز تكوينهم وإدماجهم في المجتمع عبر برامج التنمية البشرية ومحاربة الأمية، ودعم التكوين غير النظامي وتعزيز متطلبات الأنشطة المدرة للدخل، وتعزيز قدرات المجتمع المدني وتمكينه من الوسائل اللازمة للقيام بالدور المنوط إليه.
وبخصوص المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شدد المشاركون على ضرورة تقوية قدرات الجمعيات المدنية للمساهمة في انجاز مشاريع هذه المبادرة مع تعزيز دور المجالس المنتخبة وإشراكها في مسلسل وضع وتتبع انجاز المشاريع، مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورة وضع آليات لتتبع وتقييم المشاريع المنجزة مع التأكيد على ضرورة إشراك المجتمع المدني في مسلسل بلورة وتطبيق وتتبع انجاز مشاريع التنمية البشرية.
وأشاروا إلى أهمية إشراك الشباب في عمليات التنمية البشرية وتقييم المشاريع السابقة لتفادي الارتباك والتهميش فضلا عن اقتراح مشاريع مندمجة يكون لها تأثير فعال على محاربة الفقر.
أما بخصوص مشروع حماية الواحات، جرى التأكيد على ضرورة ترشيد وتعبئة استعمال الماء مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق المعنية، والعمل على تنمية الواحات في إطار نظرة شمولية تأخذ بعين الاعتبار المحاور المتعلقة بالتنمية البشرية.
وأبرزت أهمية توفير الخدمات الاجتماعية في الواحات خصوصا تلك المتعلقة بالصحة والتمدرس، وتعزيز التجهيزات الأساسية مع العمل على إنعاش السياحة بالواحات وتسويق المنتجات المحلية عبر تشجيع صناعة التلفيف، علاوة على إنشاء سد بأعالي ورزازات لتزويد المنطقة بالماء الشروب وتوفير حاجياتها المتعلقة بالسقي، وكذا تبادل التجارب الدولية في مجال انقاذ الواحات.
وبالنسبة لمشروع تحسين الإنتاجية الفلاحية تم التأكيد على ضرورة دعم تجفيف الخضر والفواكه، وتأهيل البنيات التحتية اللازمة لذلك وتشجيع غرس الأشجار المثمرة وترشيد استعمال الماء مع التأكيد على ضرورة عصرنة هذا القطاع وتعزيز البحث العلمي وضمان الدعم التقني والمالي للفلاحين لاستعمال طرق حديثة.
كما جرى التأكيد بشكل خاص على ضرورة تأهيل المرأة للمساهمة في تحسين الانتاجية الفلاحية، وتشجيع العمل الجمعوي والتشاركي، وتأهيل التعاونيات الفلاحية ووضع آليات لمواكبة الفلاحين في عملية التشجير، والرفع من نجاعة الوسائل المستعملة، وتحديد مخاطب وحيد في التنمية القروية والفلاحية وترشيد استغلال الأراضي السقوية مع التأكيد على ضرورة إصلاح السواقي، ومحاربة انجراف التربة.
وعلى صعيد آخر أشير إلى أن الإكراهات التي تعيق النمو ومحاربة الفقر تتمثل أساسا في ضعف الحكامة و عدم كفاية إدماج المجتمع المدني في اتخاذ القرارات وتنفيذها, ووجود مجموعة من العراقيل على مستوى القطاعات والتي تحد من مردوديتها ومنها على الخصوص توالي سنوات الجفاف وضعف الجهود المبذولة لحل إشكالية تدبير المياه وضعف البنيات التحتية خصوصا في العالم القروي وتفشي ظاهرة اندثار الواحات.
ومن بين هذه الاكراهات أيضا بعض المعيقات الاجتماعية كتهميش المرأة بالعالم القروي وتفشي ظاهرة الأمية خصوصا في الوسط القروي، مع إبراز ضعف نسبة ولوج تلاميذ الوسط القروي إلى الثانويات، وانتشار ظاهرة الهجرة القروية والهجرة السرية.
وتجدر الاشارة الى أنه جرت صياغة التقرير العام للورشة بعد عدة جلسات للنقاش انصبت أساسا حول إغناء المقترح المغربي المقدم لهيئة تحديات الألفية وخصص اللقاء الذي نظم تحت شعار "مغرب قوي بمشاركة الجميع" وشهد مشاركة حوالي 500 من المنتخبين وممثلي المجتمع المدني والجمعيات والفدراليات المهنية والفاعلين الخواص وعموميين، لمناقشة وإغناء البرنامج.