انتظار محصول فلاحي جيد بفضل حجم التساقطات المطرية

المركز المغربي للظرفية يتوقع نموا بمعدل 6.1٪

الخميس 30 مارس 2006 - 16:53
الفلاحة تجر قاطرة النمو الاقتصادي

توقع المركز المغربي للظرفية أن تعرف السنة الجارية استعادة قوية لمعدل النمو بعد الانكماش المسجل برسم السنة الماضية، إذ سيسجل نموا بمعدل 6.1٪ مقابل 1.5٪ خلال سنة 2005.

وحسب توقعات المركز، فإن الدينامية الجديدة المتوقعة ستشمل مجمل الأنشطة، حيث تظهر العوامل الرئيسية المؤثرة في دينامية النمو نتائج أفضل مقارنة مع السنة الماضية، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.

ففي مقال يرصد توقعات المركز صدر بالعدد الأخير لنشرة "الظرفية"، من المتوقع أن يحافظ النشاط الاقتصادي على الصعيد العالمي على مستوى مثبت، مرفوق بنمو في الإنتاج بمعدل متوسط يبلغ 4.3٪، وهو نمو يأتي كنتيجة لانتعاش الأنشطة في أغلب البلدان الصناعية وخاصة الولايات المتحدة وأروبا واليابان، حيث من المتوقع ـ حسب الدراسة ـ دائما أن يسجل معدل نمو الاقتصاد الأميركي هذه السنة ارتفاعا بنسبة 3.3٪. أما اقتصاديات البلدان النامية والأسواق الصاعدة بإفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، فستساهم هي الأخرى في تحسن الإنجازات الاقتصادية على المستوى العالمي بمعدلات نمو تتراوح ما بين 5 و7٪، مما سينتج عنه ارتفاع في المبادلات التجارية التي سيسجل حجمها الاجمالي نموا يصل الى 7.4٪

كما أن معدل التضخم في البلدان الصناعية لن يتجاوز حسب التوقعات 2٪ بالنظر لحالة الاستقرار التي تعرفها أسواق النفط، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي، أن يسجل سعر البرميل خلال السنة الجارية كمعدل 62 دولارا.

هذه الظرفية العالمية سيكون لها انعكاس إيجابي على الاقتصاد الوطني، حيث يتوقع المركز المغربي للظرفية أن يعرف المحيط الداخلي تحسنا بفضل نتائج الموسم الفلاحي وأداء لطلب الداخلي على مستوى الاستهلاك أو الاستثمار، وكذا برنامج السياسة الاقتصادية في الجوانب المتعلقة بالميزانية والسياسة النقدية والمالية.

واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، يتوقع تحقيق محصول فلاحي جيد بفضل حجم التساقطات المطرية التي ميزت الموسم خلال هذه السنة، وهي وضعية ستنعكس على نشاط القطاع الفلاحي والأنشطة المرتبطة به، حيث سيستفيد الطلب الداخلي للاستهلاك والاستثمار من آثار هذا الانتعاش.

كما يستفيد المركز في تفاؤله على ما أعلن عنه القانون المالي لسنة 2006 من "إرادية في تدبير الميزانية"، من خلال تقديم الدعم الضروري للنشاط الاقتصادي وللنمو، حيث تم تسطير برامج تهدف إلى تعزيز التجهيزات التحتية الاساسية وتشجيع المبادرة الخاصة وتأهيل النظام الإنتاجي وإطلاق برامج التنمية الاجتماعية ومعلوم أن وزير المالية عند تقديمه لقانون المالية الحالي توقع تحقيق معدل نمو بنسبة 5.4٪ ، وهو معدل أقل من توقعات المركز، علما أن الطرفين اعتمدا في ذلك على أساس سنة فلاحية عادية وتحقيق أداء عام للاقتصاد الوطني يحافظ على الميولات والإنجازات المتوسطة لمختلف القطاعات.

وقد ارتكز قانون المالية على عدد من الفرضيات الأساسية منها بالخصوص افتراض 60 دولار أميركيا كمتوسط سنوي لسعر النفط و9 دراهم مقابل الدولار الأميركي كسعر صرف
وبالنسبة لمعدل التضخم، اعتبر القانون أنه "سيبقى في حدود مقبولة رغم وجود عوامل ضاغطة نسبيا على تكلفة المعيشة من زاوية انعكاسات ارتفاع أثمان المحروقات"، حيث توقع أن يظل التضخم في حدود 2٪ كما توقع القانون توازنا في الحساب الجاري لميزان الاداءات ومعدل عجز للخزينة بنسبة 32٪ بالنسبة للناتج الداخلي الخام.

وحسب المركز، فمن المنتظر أن تسجل القيمة المضافة للإنتاج الفلاحي نموا قويا بمعدل 19.5٪، في حين سيعرف قطاع الصناعات نموا بوتيرة أحسن من السنة الماضية، إذ توقع أن يبلغ المعدل 3.7٪.

ويبقى قطاع البناء والأشغال العمومية من القطاعات التي ستواصل النمو بفضل اتساع برامج السكن الاجتماعي وبرامج الدولة في مجال التجهيزات الأساسية، حيث ينتظر أن يحقق القطاع نموا بنسبة 6.0٪.

كما ستشهد قطاعات النقل والاتصالات والخدمات بدورها نموا ملحوظا يعود إلى ارتفاع الاستهلاك ونمو نشاط الصناعات التحويلية وبخصوص الاستثمار، يتوقع ان يسجل ارتفاعا في القيم بنسبة 11.2٪ لفائدة انتعاش الاستثمارات الخارجية، التي ينتظر أن تتضاعف خلال السنة الجارية.




تابعونا على فيسبوك