عزت وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، ظاهرة تنامي عدد الوفيات بسبب سخانات الماء، إلى "ظروف تركيب هذه السخانات"، وقالت في بلاغ ثان لها في الموضوع، بعد الأول الذي أخبرت فيه الرأي العام بالقيام بمراقبة 179 مؤسسة عبر المدن الرئيسية للمملكة مختصة في بيع
ونصحت الوزارة عموم المواطنين المغاربة، تفاديا لحوادث من هذا القبيل، بعدم استعمال سخانات ماء مستعملة، وبإسناد مهمة تركيب هذه الآلات إلى مهنيين مختصين، والتأكد من جودة وسلامة المعدات.
ودعت الوزارة في بلاغ لها، نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، مستعملي هذه الآلات إلى اتباع مجموعة من التعليمات تتعلق باعتماد الدقة في اختيار المكان المناسب لتركيب السخان، الذي يعمل بالغاز، إذ أن توافر تهوية جيدة يعتبر مسألة جد مهمة، كما أن سوء تركيب المعدات يمكنه أن يتسبب في حوادث مميتة، نتيجة فقدان التهوية اللازمة، مما قد يؤدي إلى التسمم بأحادي أكسيد الكربون أو البروبان أو البوتان المستعمل.
وشددت الوزارة على ضرورة أن يتوفر المكان الذي يجري فيه تركيب سخان الماء على تهوية كافية، وتوفير قناة لقذف الغاز المحترق الى الخارج، مؤكدة على أنه لا ينبغي تركيب سخان الماء داخل غرفة الاستحمام أو المرحاض أو قبو المنزل أو الأماكن التي تبقى مغلقة في العادة.
وبعد أن أكدت الوزارة في بلاغها "أنه لا ينبغي تركيب سخان الماء، الذي يعمل بالغاز، بالقرب من الأدوات أو الأجهزة القابلة للاحتراق"، حذرت من عدم استعمال مفتاح غاز بمعدِّل قار تبعا لتعليمات الصانع، ملحة على ضرورة عدم تجاوز التوصيلات ما بين السخان وقنينة الغاز 1.5 مترا.
ونصحت الوزارة، في حالة اكتشاف أدنى رائحة للغاز، بالإسراع الى إغلاق قنينة الغاز وتهوية المكان، واجتناب إشعال أي من الأجهزة الكهربائية المنزلية، واجتناب لمس أي قاطع للتيار الكهربائي، واجتناب استعمال أي هاتف بالقرب من مكان حصول تسرب الغاز والاستنجاد على وجه السرعة بمهني متخصص.
وكان آخر ضحايا سخانات الماء، أربعة طلبة متدربين بشركة "مركز الحليب" بالجديدة، لقوا حتفهم دفعة واحدة، خلال الأسبوع المنصرم، اختناقا بتسرب غازي ناجم عن سخان للماء بمقر سكناهم بالمدينة.
تجدر الإشارة إلى أن الغاز والفحم، تسبب أيضا في يناير المنصرم وبداية فبراير، في وفاة 13 شخصا بجهة الدار البيضاء الكبرى، تعرضوا للاختناق بغاز المونكسيد دوكربون( co)، الناجم عن عدم الاحتراق الكامل والجيد للمادتين.
يذكر أن وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، وفي محاولة منها لاحتواء الخطر المتنامي لهاته السخانات، قامت خلال شهر فبراير المنصرم، بمراقبة 179 مؤسسة عبر المدن الرئيسية للمملكة مختصة في بيع آلات التسخين، وخاصة سخانات الماء التي تعمل بالغاز، وذلك بعد وفاة 25 شخصا اختناقا خلال الستة أشهر الأخيرة، بسبب استعمال سخانات ماء مستعملة أو سيئة التركيب.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن عمليات المراقبة أفضت إلى أخذ 78 عينة من سخانات الماء، مضيفا أنه بعد الإعلان عن الحوادث الأخيرة، قامت مصالح الوزارة وخاصة مديرية المعايير والنهوض بالجودة بـ "تجميع أكبر قدر من المعلومات لدى السلطات المحلية، وذلك بهدف التعرف على المنتوجات غير الصالحة والقيام بتحقيقات معمقة، مع تعزيز عمليات المراقبة".
وأوضح المصدر ذاته، أن النتائج التي جرى التوصل إليها لحد الآن، كشفت أن واحدا من بين ست ملفات به خلل على مستوى جودة الاشتعال، مشيرا إلى أنه سيكون موضوع متابعة قضائية، علما بأن هذا الأخير ممنوع من التسويق على غرار كافة المنتجات، التي تخضع لعمليات المراقبة.