أعلن الوزير الأول، إدريس جطو، أن "هيئة تحديات الألفية" الحكومية الأميركية وافقت مبدئيا على الشطر الأول من المقترح الوطني، المتضمن لثلاثة مكونات".
ويهدف المكون الأول، حسب كلمة للوزير الأول في افتتاح "الملتقى التشاوري حول المقترح الوطني" للاستفادة من دعم "هيئة تحديات الألفية" بمدينة وارزازات أمس الثلاثاء أمام قرابة 500 ناشط جمعوي ينتمون إلى كل المناطق، إلى "تحسين الانتاجية الفلاحية بالمناطق الجبلية والرعوية" الفقيرة والتي تتوفر، في الوقت نفسه على "مؤهلات وموارد طبيعية مهمة".
هذا المكون، حسب الوزير الأول، يقوم على "أنشطة أفقية متكاملة، موجهة لتنمية قطاع الأشجار المثمرة، وخاصة الزيتون والتين واللوز، وتربية الأغنام والماعز، وكذا تهيئة وتنمية السقي الصغير والمتوسط".
أما المكون الثاني، فيتعلق "بصيانة وتنمية الواحات"، ولا يشمل هذا المكون المحافظة على النخيل فقط، بل يتضمن كذلك محورا للتنمية المحلية بهذه المناطق"، و"تحسين ولوج ساكنة هذه المناطق إلى الخدمات الأساسية".
وطالب الوزير الأول جميع المشاركين بـ "إغناء هذين المكونين باقتراحات إضافية، وذلك انطلاقا من معرفتكم وخبرتكم الميدانية، التي نريد استثمارها لتنمية الاقتصاد المحلي، والدفع بالعمل الاجتماعي في اتجاه إنعاش الأنشطة المدرة للدخل، ومحاربة الفقر"
وذكر في هذا السياق باللقاءات الوطنية والتشاركية مع الفعاليات المختلفة، موضحا أن تلك اللقاءات يمكن أن تشكل أرضية تغني المقترح المغربي ببرامج قابلة للتنفيذ، مضيفا أن "إنعاش تشغيل الشباب يدخل في السياق نفسه.
وذكر المسؤول الحكومي بـ "الأيام الوطنية "مبادرات من أجل التشغيل" و بـ "برنامج دعم التشغيل الذاتي"، بالإضافة إلى "البرنامج الوطني لتحسين قابلية تشغيل الشباب حاملي الشهادات الذي من المنتظر أن يمكن من إدماج 50.000 شاب عبر برامج التكوين للملاءمة خلال الفترة 20062008 ".
أما المكون الثالث للشطر الأول من المقترح المغربي، حسب الوزير الأول، فيتعلق بـ "دعم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية"، مؤكدا أن برامجها حظيت. بإشادة "مسؤولي صندوق تحديات الألفية" خلال الزيارة الأخيرة لمسؤولها دانيلوفيت إلى المغرب أو خلال مباحثاته الأخيرة في واشنطن.
وأوضح جطو أن "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تتوخى التصدي المباشر للفقر بالجماعات القروية الأكثر هشاشة" وتنتظر الحكومة إغناء المكونين الأولين خلال أشغال هذا الملتقى الوطني، بالإضافة إلى اقتراح مشاريع أخرى تتوخى محاربة الفقر عبر التنمية المستديمة.
ووصف المسؤول الحكومي، في الكلمة نفسها، استفادة المغرب من برنامج تمويلات هذه الهيئة الأميركية بكونها "فرصة سانحة لدعم المجهودات المبذولة في مجال محاربة الفقر".
وأشار إلى أن التصدي المستديم لهذه المعضلة، يمر "عبر تحقيق تنمية اقتصادية، موفرة لفرص الشغل".
وشدد الوزير الأول على أن الحكومة اعتمدت في إعداد مشروع المقترح الوطني مقاربة تقوم على "المشاركة والشراكة، والتكامل والاندماج والقرب، وتتوافق في أبعادها ومرتكزاتها مع المعايير المعمول بها من طرف شركائنا في هذه المؤسسة الأميركية"
وأوضح أن المقترح المغربي يستهدف "المناطق الأكثر خصاصة" ويتكامل مع الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الجاري تنفيذها" و"يحترم مبادئ الحكامة الجيدة التي تقوم على الشفافية والتتبع والتقييم".
نجاح هذا الورش المجتمعي، كما وصفه الوزير الأول، يستلزم "ترسيخ قيم المشاركة وتثمين المؤهلات البشرية والمجالية، للنهوض بالاقتصاد المحلي".
يذكر أن "هيئة تحديات الألفية" مؤسسة حكومية، أطلقها الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش، وتهدف إلى دعم النمو الاقتصادي ومحاربة الفقر .
وقد خصص له غلاف مالي بلغ 750 مليون دولار وتنتقي الهيئة الدول المستفيدة، وقد اختير المغرب ضمن 66 دولة قدمت ترشيحها، ليصبح ضمن 16 دولة .قبول هذه الدول يراعي أولا "الحكامة الجيدة" و"فعاليات المؤسسات" وثانيا "تحرير الاقتصاد" وثالثا "التنمية البشرية". ومن المنتظر أن يختتم الملتقى الوطني أشغاله، صباح اليوم الأربعاء، بتقديم تقارير اللجان.