الأسود يواجهون اليوم كوت ديفوار بالقاهرة

فاخر يترقب مباراة صعبة واللاعبون متفائلون

السبت 21 يناير 2006 - 11:10
الأسود مستعدون للفيلة

يفتتح اليوم السبت المنتخب الوطني الأول لكرة القدم مشاركته في كأس الأمم الإفريقية مصر 2006 بمواجهة نظيره الإيفوارين في ملعب القاهرة الدولي، الذي احتضن أمس الجمعة لقاء الافتتاح بين ليبيا ومصر مستضيف الدور الخامسة والعشرين حتى العاشر من فبراير المقبل .

وباشرت العناصر الوطنية استعداداتها لهذه المواجهة في اليوم الثاني من وصولها إلى العاصمة المصرية عشية الأربعاء، اذ برمج المدرب امحمد فاخر أول حصة تدريبية في الثالثة من بعد زوال أمس الأول الخميس في الملعب الرئيسي الذي سيحتضن اللقاء بمشاركة كل اللاعبين، بمن فيهم المدافع عبد السلام وادو والمهاجم جواد الزايري اللذين سيغيبان بفعل الإصابة .

رمت كل فعاليات المنتخب الوطني الأول لكرة القدم كل المشاكل جانبا، وعملت على التركيز على المباراة الهامة المرتقب أن تجمع الأسود بالكوت ديفوار، الذي أعلن انتفاضته على الصعيد القاري وتمكن من التأهل الى نهائيات كأس العالم بألمانيا التي ستقام الصيف المقبل، ليسجل أول حضور له في هذا العرس العالمي بقيادة نجمه وهداف تشيلسي الانجليزي ديدي دروغبا .

ويشعر اللاعبون المغاربة والمدرب امحمد فاخر بصعوبة المواجهة التي تنتظرهم أمام الايفواريين، الذين حلوا بمصر من أجل الفوز بالكأس الافريقية تحت قيادة المدرب الفرنسي هنري ميشيل، الذي سبق له أن حضر مع المغرب في نهائيتين قاريتين في بوكينافاسو 98 ومالي 2000 بالإضافة إلى تأهل الأسود على يده إلى مونديال فرنسا عام 98 .

ولن يقابل المنتخب الوطني في مباراته الأولى منتخبا مجهولا، بالنظر الى شهرة اللاعبين الايفواريين الذي يلعب معظمهم في الدوري الفرنسي بالاضافة الى النجمين الهداف دروغباومدافع نادي أرسنال الانجليزي كونوتوري، والشيء نفسه بالنسبة للكوت ديفوار التي لها تجارب كثيرة مع كرة القدم المغربية على مستوى المنتخبات الأول والأولمبي، علما أن مدربهم هنري ميشال له دراية دقيقة بالدوري المغربي ويعرف جيدا اللاعبين المغاربة.

وستعطى انطلاقة مباراة المغرب ضد الكوت ديفوار في الساعة الثانية بعد الزوال الثانية عشرة ظهرا بالتوقيت المغربي.

فضل المدرب امحمد فاخر أن تكون الحصة التدريبية الأولى ليوم الخميس خفيفة تبادل خلالها اللاعبون الكرات فيما بينهم بعدما خضعوا لعملية احماء وبعض الحركات، وحاول الاطار الوطني وضع اللمسات الأخيرة عن النخبة المغربية من خلال المباراة التدريبية التي قسم فيها مجوعته الى فريقين، العملية لم تسمح لنا بالوقوف عن الأسماء التي سيعتمد عليها الى جانب الأخرى التي تشكل القاعدة الأساسية للمنتخب لجمعها بين خبرة التباري على الصعيد القاري وحسن الأداء، كما هو الشأن للعميد نور الدين النيبت والمدافعين طلال القرقوري ووليد الركراكي ولاعب الوسط يوسف السفري الذي استعاد عافيته، وما اتضح في التشكيل الأساسي أن طارق الجرموني هو الذي ستوكل له مهمة حراسة مرمى المنتخب الوطني في مباراة اليوم ضد الكوت ديفوار .

وجرت تداريب النخبة المغربية أمس الجمعة بمعلب نادي الشمش المجاور لفندق السلام الذي تقيم فيه، وبرمجها فاخر في العاشرة والنصف صباحا، بعدما كان اجتماع باللاعبين ليلة الخميس باحدى قاعات الفندق حضره كل الطاقم التقني الذي يعمل معه ،بالاضافة الى المدير التقني فتحي جمال.

تحدث كل لاعبي المنتخب الوطني بحماس عن المباراة ضد الكوت ديفوار بمن فيهم المدافع عبد السلام وادو الذي سترغمه الاصابة عن الغياب، وأكد حسن استعداد زملائه لهذه المواجهة التي وصفها بالقفل واصفا اياها باللقاء ضد نيجيريا الذي كان الأسود افتتحوا به دورة تونس لعام 2004 متمنيا أن يسود الحماس نفسه صفوف المنتخب ويوفق في تحقيق فوز مماثل، ولا يرى وادو أن الفوز مستحيلا على الكو ت ديفوار "بإمكاننا التفوق على المنتخب الإيفواري بالرغم من الحديث عن توفره على خط هجوم ضارب يقوده نجم تشيلسي الانجليزي ديدي دروغبا، ففي مثل هذه اللقاءات الأفضلية تبقى للفريق الأكثر خبرة والأقوى بدنيا على أرض الملعب، وهذه الأمور متوفرة لدينا داخل النخبة المغربية، كل ما أتمناه هو أن تكون كل الظروف المحيطة بالمباراة في صالحنا ونقدم عرضا يليق بسمعتنا التي سبقتنا الى أرض مصر، بفعل الصورة الجيدة التي رسمناها في دورة تونس التي أنهيناها في الرتبة الثانية.

تلقى اللاعب الايفواري هارونا الذي يمارس في صفوف لانس الفرنسي خبرا مفجعا وهو في عمق الاستعداد مع زملائه لمباراة اليوم ضد المنتخب الوطني، والمتمثل في وفاة ابنته في فرنسا، حيث يقيم رفقة أسرته الصغيرة، وهو ما ماجعله يغادر التجمع لحضور مراسيم تشييع جنازته، وخلف هذا الحادث حزنا عميقا في صفوف لاعبي الكوت ديفوار كما أنهم تحسروا لعدم قدرته لمشاركة معهم في المباراة الأولى اليوم ضد الأسود، فبالرغم من أنه كان يشكو من اصابة في احدى رجليه فقد كانوا يأملون في أن يتماثل للشفاء ويكون من الرسميين لعلمهم بالدور الكبير الذي يلعبه في الهجوم من خلال تجاوبه الكبير مع دروغبا.

وعمل المدرب هنري ميشيل الرفع من معنويات لاعبيه بمنحهم بعض الوقت للراحة والترفيه قبل اللقاء ضد المغرب.




تابعونا على فيسبوك