الدورة الخامسة من الدوري الدولي محمد السادس للكراطي

تألق وتواضع في نفس الوقت

السبت 25 مارس 2006 - 15:02

كانت النسخة الخامسة من دوري محمد السادس الدولي للكراطي ناجحة على مستوى النتائج التقنية للمنتخب الوطني المغربي.


وكانت الحصيلة النهائية ثلاث ميداليات ذهبية ومثلها من المعدن الأبيض، ونحاسية واحدة، وبالتالي كانت الكأس الغالية من نصيب العناصر الوطنية التي تفوقت بفارق ميداليتين فضيتين على الأتراك، فيما اكتفى الإيرانيون بالمركز الثالث.

على مستوى التقنية (الكاطا) كان أداء أبطال وبطلات المنتخب المغربي متواضعا جدا، ووحده عبد المومن الوالي صمد في وجه المنافسين، وانتزع ميدالية نحاسية
في الوقت تساقطت باقي الأسماء مبكرا تماما مثل أوراق الخريف لا ندري سبب غياب البطل سامي بوغانم الذي جمع ما يكفي من التجربة والخبرة للظهور بمستوى عال في مثل هذه المنافسات، مع العلم أنه أكد مرارا استعداده للدفاع عن القميص الوطني وقتما طلب منه ذلك.

كما لا ندري سببا للتواضع الكبير للعنصر النسوي، ويبدو أننا سننتظر طويلا قبل الحصول على بديل حقيقي لبطلة لبنى مطيع التي شرفتنا أكثر من مرة في المحافل الدولية
في التباري (الكوميتي)، غابت بعض الأسماء المتمرسة وعوضتها وجوه يمكن القول إنها صاعدة، وأنها تبحث لنفسها عن مكان في دائرة الضوء.

وجاءت النتائج مرضية، خصوصا بالنسبة للإدارة التقنية الجديدة، مع الإشارة إلى أن الحصيلة كانت مرشحة لأن تكون أفضل بحكم غياب بعض الدول التي اعتادت على التألق في مثل هذه المنافسات، وايضا لكون بعض العناصر الوطنية كانت مؤهلة حسب رأي الجميع لاعتلاء منصة التتويج.

البطلة فاطمة الزهراء لشكر (وزن أقل من 55 كلغ) رشحها الجميع للفوز بالميدالية الذهبية، إلا أنها سقطت في الوقت غير المناسب، وخسرت بطريقة اللاعبات المبتدئات أمام التونسية نور بوعون لتكتفي بالفضية.

والشيء نفسه يمكن قوله بالنسبة للبطل نصر الدين الرحموني الذي تواضع بشكل مرفوض في نهائي الوزن المفتوح أمام المصري وليد محمد، بل أكثر من ذلك أظهر ارتباكا واضحا، وأعطى امتيازا كبيرا لمنافسه.

الأخطاء التي ارتكبتها المجموعة التي شاركت في صراع الفرق كانت فادحة، ويكفي أن أكثر من لاعب يسقط بسهولة في فخ الأخطاء ليمنح الامتياز لغيره في الوقت الذي يكون فيه قريبا من الفوز.

يبقى الإيجابي كما أشرنا هو الفوز باللقب، غير أن ذلك لا يمكن إطلاقا أن يشكل الشجرة التي ستخفي غابة الأخطاء والهفوات التي سقطت فيها العناصر الوطنية بصورة أجمع الكل على أنها مرفوضة.

خصوصا أن المدرب فتح الله الرحموني راكم ما يكفي من التجربة لقيادة العناصر الوطنية نحو التألق
بالطبع لا يمكن محاسبة المدير التقني الوطني عبد المالك هبال لكونه لم يتحمل المسؤولية سوى ثلاثة أشهر أو أقل، لكننا نأمل منه أن يستخلص الدروس والعبر من أول امتحان له على رأس الإدارة التقنية للمنتخبات الوطنية، مع العلم أن البرنامج الدولي يتضمن مشاركة المنتخب الوطني على أكثر من واجهة.

لابد من البحث عن أسرار إخفاق أبطال وبطلات التقنية (الكاطا)، وإن كانت المسألة مرتبطة بالممارسة داخل الأندية، لابد أيضا من وضع أكثر من برنامج لإعداد العناصر الوطنية والتغلب على نقط الضعف، خصوصا أن الحديث دار في وقت سابق عن مجموعة الأطر التي بإمكانها العمل مع المنتخبات الوطنية، من معدين بدنيين، ومؤطرين اختصاصيين.

عموما أسدل الستار على الدورة الخامسة للدوري الدولي محمد السادس بنتيجة صفق لها جميع الحاضرين غير أن مجموعة من أفراد أسرة الكراطي لايزالون يتساءلون عن السر وراء دعوة جميع الوجوه لحضور هذا العرس الرياضي، بمن في ذلك تلك الأسماء التي أدارت ظهرها للعمل داخل الجامعة، ولسنا بحاجة إلى استحضار الأسماء المعنية
إذا صدقت تأويلات بعض الألسن، هناك نية جماعية في طي صفحة الماضي، وجمع شتات الأسرة الواحدة.

وبالتالي وضع اليد في اليد للتغلب على سيل من المشاكل التي ظهرت في الأسابيع الأخيرة مع العلم أن الكل يؤمن بكون "أهل مكة أدرى بشعابها".




تابعونا على فيسبوك