حطمت الحصيلة الإدارية والتقنية لنادي شباب المحمدية خلال الموسم الرياضي الذي يشرف على نهايته، كل الأرقام القياسية من حيث الإقالات والاستقالات والصفقات الفاشلة، أربعة مكاتب للتسيير تعاقبت على إدارة النادي، مكتبان تحت رئاسة محمد العلالي، ولجنتان مؤقتتان برئا
وبالموازة مع الكساد الإداري جرى تعاقب أربعة مدربين على رأس الإدارة التقنية لسفينة شباب المحمدية الغارقة، حيث أقيل روبير مولير المدرب السويسري الأول، وكلف الطاهر الرعد الذي أكد تضرره من هذا الإجراء وقبل الوضع حبا في ناديه، لمبارتين إلى حين التعاقد مع راوول صافوا المدرب السويسري الثاني، الذي لقي مصير مواطنه، ليعين محمد نجمي فيما تبقى من دورات البطولة.
ويحتل الفريق ارتباطا مع الحصيلة الثقيلة، الرتبة 14 برصيد 14نقطة من 13 هزيمة 4 داخل الميدان و7 تعادلات 5 داخل الميدان وانتصارين خارج الميدان، سجل هجومه تسعة أهداف وتلقت شباكه 29 هدفا.
وإذا كان النادي بدأ مشوار الموسم الرياضي بحماس وعزم على لعب الأدوار الطلائعية ضمن فرق المجموعة الوطنية الأولى ورفع مبكرا شعار الاستعداد لولوج باب التأهيل من حيث هيكلة الإدارة الإدارية والتقنية، بخلق منصبي مديرتقني وإداري، فإن حل المكتب الأول الذي أعطى شعاعا من الأمل لفريق المحمدية الأول، بدعوى عدم أهلية خمسة من أعضائه، كان بمثابة الشرارة التي أطلقت سيلا من الصراعات التي اختلفت وتعددت باختلاف وتعدد أصحابها، تلتها استقالة المديرين الإداري والتقني، واستقالة محمد العلالي مرتين، واستقالات فردية وجماعية داخل المكتبين السابقين واللجنة المؤقتة الأولى.
وصرف شباب المحمدية إلى حدود الدورة السادسة عشرة حوالي 240 مليون سنتيم، ضمنها 63 مليون سنتيم خصصت كصفقات لجلب اللاعبين (ثلاثة أفارقة علي قيس ومراد الذهبي ومخيطي نداي وعزيز بودركة الكامروني لاندري بول كوركو وعبد الواحد كوثر).
ووفر مقر للمكتب المسيربمبلغ ثمانية ملايين ونصف سنتيم.
وإذا كان الفريق استفاد من جلبه للاعبين علي قيس وعبد الواحد كوثر، اللذان أخذا مكانتهما الرسمية رفقة كبار مدينة الزهور، رغم غياب كوثر في اللقاءات الأخيرة، فإن العديد من اللاعبين الذين جلبهم الشباب إما بطلب من روبير مولير المدرب السويسري الأول للفريق خلال الموسم الرياضي الحالي، لم يكونوا في مستوى ما نسب إليهم من مهارات ولياقة بدنية.
كما أن صفقة جلب السينغالي مخيطي نداي المعار خلال النصف الثاني من البطولة الوطنية الجارية، مقابل خمسة ملايين سنتيم وسبعة آلاف درهم راتب شهري، من الوداد البيضاوي، لم تكن ناجحة إداريا رغم المستوى الكبير لهذا اللاعب، فقد تأخر وصوله لأزيد من شهر قبل الالتحاق بشباب المحمدية، وبعد ثلاثة لقاءات سجل فيها هدفين، وعاد ليختفى بدون ترخيص من رئيس اللجنة المؤقتة، ليخوض اختبار بالديار الصينية، تاركا الشباب ينحدر إلى المجموعة الوطنية الثانية، كما أن مراد الذهبي الذي أبان على مؤهلات كبيرة منعته الإصابة في صدره بعد اصطدامه مع حسن علا عميد فريق مولودية وجدة، من متابعة مسيرة التألق، حيث ظل خارج ترسانة الفريق لأزيد من ستة لقاءات.
وتتراوح الرواتب الشهرية للاعبي شباب المحمدية بين 1300 درهم وسبعة آلاف درهم إضافة إلى منح الفوز ما بين 2000 و5000 درهم والتعادلات 500 وألفي درهم، استفادوا من منحتين فقط خاصة بالفوز خارج الميدان، قيمة كل واحدة خمسة آلاف درهم، مما يبين مدى الوضع المالي المحرج للاعبين.
وتقاضى روبير مولير راتبا شهريا بلغ 30 ألف درهم، فيما نال مواطنه راوول صافوا 20 ألف درهم شهريا، إضافة إلى منح كل واحد منهما سيارة ومنزل للإقامة وضعف منح الفوزوالتعادلات.
وإذا كان مولير سحب من خزينة الشباب 15 مليون سنتيم مقابل ثلاثة أشهر قضاها مع الفريق، فإن صافوا مازال ينتظر باقي مستحقاته وكان المكتب المسير الأول خصص سبعة آلاف درهم للمدير التقني، و13 ألف درهم للمدير الإداري.
ويتقاضى حميد الصبار مدرب حراس المرمى وبوكوص طبيب الفريق، كما كان يتقاضى أكبوا هانس مساعد المدرب السابق صافوا مبلغ ثلاثة آلاف درهم شهريا فقط ونصف منحة اللاعبين، فيما يتقاضى مدربا الفئات الصغرى ألفي درهم شهريا، وممرضي الفئات ما بين 2000 و2500 درهم شهريا.
وإلى حدود الدورة 16 التي انسحب فيها المكتب المسيرالثاني، بلغت المداخيل الرسمية لخزينة النادي 114 مليون سنتيم و7 آلاف درهم 100 مليون سنتيم من شركة سامير، مما جعل المكتب السابق يبحث عن موارد أخرى لتغطية الخصاص، وأكد مصدر قريب أنه حتى حدود الدورة 16 تمت تغطية كل المصاريف وبقيت 4 آلاف درهم في الخزينة.
وكان لـ "الصحراء المغربية" حديث مع كريم معزوزي رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شباب المحمدية، الذي أوضح أن اللجنة المؤقتة تضم خمسة أعضاء فقط تم اختيارها من طرف فعاليات محلية، تفاديا للوقوع في اصطدامات ومشاكل تعيق مسار اللجنة، وأضاف أن اللجنة تتخذ قراراتها بسهولة، وتعمل في شكل كتلة لمواجهة كل الصعاب.
وعن سؤال حول المبلغ المتبقي في خزينة النادي من مصاريف المكتب السابق وإلى حدود الدورة 16 أربعة الاف درهم، أجاب معزوزي أن اللجنة المؤقتة لم تطلع على محتوى الحساب البنكي الخاص بالمكتب السابق، وأنها فتحت حسابا بنكيا جديدا، أودعت فيه كل ما توصلت به من دعم بعض الجهات المحلية، وتعتمد عليه لتدبير شؤون الفريق المالية، وأكد أن النادي لا يشكو من مشاكل مالية، فمنحة البلدية 100 مليون سنتيم لم تتوصل بها اللجنة المؤقتة بعد، لكن المبلغ سيدخل قريبا للحساب البنكي الجديد.
كما ينتظر النادي ما تبقى من منحة المجموعة الوطنية (حوالي 11ملايين سنتيم) وعن مستوى اللاعبين قال إن الفريق يعتمد على التركيبة البشرية التي وجدها وسيعمل جاهدا تهييء لاعبين شبان يطعمون الفريق الأول، مشيرا إلى أن اللقاءات الأخيرة ستكون في مستوى أحسن، وعن ذهاب مخيطي منذ حوالي أسبوعين رفقة مدير أعماله إلى الصين لإجراء اختبار مع إحدى الأندية الصينية، قال معزوزي إن مخيطي خرق القانون برحيله المفاجئ دون ترخيص من اللجنة المؤقتة، كما أكد أن مديره صرح له بأن مخيطي في وضعية صعبة وسيعود إلى الفريق، وأضاف المعزوزي: "سنكاتب فريقه الوداد الرياضي وسنصل إلى حل لهذه المعضلة دون الدخول في العقوبات والزجر، نحن الآن في أمس الحاجة لهذا اللاعب لكن وضعيته الصعبة جعلته يبحث عن طريقة لحل مشاكله المادية، رغم أنه تربطه مع شباب المحمدية عقدة إعارة إلى نهاية الموسم الحالي، ولا يمكنه الذهاب دون ترخيص من إدارة شباب المحمدية".
وأعلن معزوزي عن رفعه تحدي إنقاذ الفريق من النزول إلى الدرجة الثانية، من أجل مدينة المحمدية، واعتبر أن الحظوظ لازالت وافرة لتفادي النزول ، والأمل في النجاة حسب معزوزي يقارب 70٪.
وختم معزوزي أنه باق مع الفريق سواء ضمن بقاءه في القسم الأول أو نزل الى القسم الثاني، ولن يغادر النادي إلا في حالة تعكر الأجواء داخله.
شباب المحمدية ونحس الرقم أربعة
تعاقب أربعة مكاتب مسيرة وأربعة مدربين على تسيير شؤون الفريق الإدارية والتقنية، وإلى حدود الدورة 22، يتموقع الفريق في الرتبة 14 برصيد 14 نقطة