يعيش المغرب التطواني تجربة جديدة مع المكتب الحالي، أو بالتحديد مع رئيسه عبد المالك أبرون، وإذا كان الوقت لم يحن بعد للحكم عليها، إداريا ورياضيا، لأنها في بداية المشوار، فإن تطوان الكروية تعيش مؤخرا على إيقاع هذه التجربة، ومن تجلياتها التواصل مع رجال الإعل
كان موعد رجال الصحافة بتطوان، مساء يوم الخميس 2006/03/23، مع لاعبي المغرب التطواني في لقاء مفتوح يعتبر الأول من نوعه وقد انتدب لاعبو المغرب التطواني ثمانية لاعبين لتمثيلهم: الشاذلي، المريني، العفوي، لمناصفي، المرابط، الحداد، العماري، اليوسفي.
اللقاء الذي حضرته عدة منابر وطنية وجهوية ومحلية تميز بالصراحة والوضوح ومر في جو تطبعه اللياقة والاحترام، رغم طبيعة أسئلة الزملاء الصحافيين التي لم يخل بعضها من إحراج وهو ما يدخل في صميم مهنة الصحافة، خصوصا عندما لا ينطلق من خلفية التهجم المجاني.
وصرح لاعبو المغرب التطواني بأنهم اتخذوا مبادرة اللقاء مع رجال الصحافة لاعتقادهم بأنها تشكل اللاعب رقم 13 وانطلاقا من أن الظرفية تقتضي تلاحم جميع مكونات المشهد الكروي، من لاعبين وجمهور وصحافة من أجل تحقيق هدف البقاء، ثم الانتقال إلى مرحلة بناء فريق ينافس على الألقاب.
وقد أثنى كل اللاعبين على رئيس الفريق، عبد المالك أبرون لما اعتبروه روحا احترافية، من طرفه، في التعامل معهم ولاهتمامه بحل كل مشاكلهم وتمكينهم من أفضل الشروط لممارسة عملهم، لم يختلف في هذا سواء اللاعبون القدامى أم الجدد.
وقد أورد ربيع العفوي في هذا الإطار تجربته السابقة مع نادي الوداد الرياضي حيث قال بأنه خرج خالي الوفاض من هذا الفريق، رغم كونه لعب له مدة طويلة (تسع سنوات) وأحرز معه على عدة ألقاب بما فيها كأسا افريقية أغنت رصيد الكرة المغربية، وقال، في هذا الصدد، بأنه في القديم كان اللاعب يستفيد من الفريق ومن المسير، أما الآن فلقد انقلبت الآية على صعيد بعض الفرق الكبرى، فالمسير هو الذي أصبح يستفيد من اللاعب ليخلص بأن التسيير في بعض الفرق الكبرى حاليا لا يرقى للمستوى المطلوب ولا يفعل سوى الاستفادة من الرصيد التاريخي لهذه الفرق الذي صنعه المسيرون واللاعبون القدامى وجماهير الفريق.
وفي مقابل تفاني الرئيس في التعاطي مع شؤونهم، أكد لاعبو المغرب التطواني استعدادهم للعمل يدا في يد من أجل التقدم بالفريق، كما أبدوا استعدادهم لبذل جهودهم من أجل الوفاء بالتزاماتهم اتجاه الرئيس والفريق، كما عبروا كذلك عن اتفاقهم على اللوائح التأديبية الداخلية للفريق، والتي أدت أخيرا إلى تغريم بعض اللاعبين، أو يقافهم مؤقتا، بسبب ما صدر عنهم من مخالفات تضر بضوابط الفريق.
وهو ما أكده العماري الذي عوقب من طرف الفريق بغرامة 5000 درهم نتيجة تعمده ضرب المديحي، خلال المقابلة ضد الوداد، رغم كون الحكم لم يشاهد الضربة وعزى اللاعبون تدبدب مستوى الفريق داخل تطوان إلى سوء أرضية الملعب التي تفيد أكثر الفريق الزائر الذي يكتفي بالدفاع عادة، مؤكدين على أنهم لم يعرفوا تفوق أي فريق زائر عليهم في مستوى اللعب، رغم بعض الهزائم في تطوان، ومشددين على أن مردودهم يكون أحسن بعيدا عن تطوان متى توفرت الأرضية الملائمة للعب.
وأكد المتدخلون من اللاعبين على الأجواء الأخوية التي تسود داخل الفريق، خصوصا مع حضور النتائج الإيجابية، وشددوا على أنهم يمارسون ويتنافسون بروح رياضية من أجل الظفر بمكان رسمي في رقعة الملعب، على أساس أن الرسمية تضمنها الكفاءة والمثابرة.
وفي جواب عن سؤال لـ "الصحراء المغربية" حول حالة حراس مرمى الفريق التطواني كما وجدها الشاذلي، أكد هذا الأخير أن المستوى جيد وتنقصه فقط بعض التجربة والمزيد من العمل والاحتكاك بأجواء التنافس العالي، وقال بأنه يضع تجربته رهن إشارتهم بنفس القدر الذي يتعلم منهم؛ وخلص إلى أن مستقبل المرمى التطواني بخير.
ونفى اللاعبون، كما المكتب، تلك الأخبار التي راجت عن انشغال بعض اللاعبين القاطنين بمرتيل بأشياء تبعدهم عن أجواء الاستقرار والالتزام الرياضي الذي تتطلبه حياة المحترف وأوضحوا، بالمناسبة، أن تحويل مقر سكن اللاعبين من مرتيل إلى تطوان، الذي حصل أخيرا، إنما جاء لاعتبارات توفر السكن المجاني الموضوع رهن إشارة الفريق بتطوان، كما أنه خضع لمنطق تجميع اللاعبين في نقطة واحدة وتمكينهم من تدعيم التعايش بينهم.