بعد الفوضى التي ظلت سائدة لسنوات طويلة

القاعات الرياضية في قبضة القانون الجديد

السبت 25 مارس 2006 - 15:26
قطاع الرياضة يفعل مراقبة القاعات والمؤسسات

تنتشر الآلاف بل عشرات الآلاف من القاعات الرياضية الخصوصية بمختلف جهات المملكة، والتي يقصدها يوميا ممارسو الفنون الحربية، والرياضة الوتيرية، والرشاقة، والأيروبيك، وهلم جرا من الأصناف التي يمكن ممارستها في مساحات صغيرة.

مجموعة من القاعات تستهويك بحجمها، ومعداتها، وبرامجها، وأطرها الفنية، وإن كانت أثمنة الانخراط فيها دون متناول فئة عريضة من المغاربة بينما قاعات أخرى لا تحمل سوى الاسم، لكونها أقرب لمحلات تجارية منها لقاعات رياضية، لكونها تفتقر إلى الكثير من الشروط التي تتطلبها الممارسة الرياضية.

على مدى سنوات ظل الكثيرون يشتكون من الفوضى التي ينعم بها قطاع الرياضة داخل القاعات الخصوصية، فكان لابد أن تفكر الوزارة المعنية مليا، وأن تهتم بهذا الموضوع، وتبحث عن قانون ينظم هذا النوع من الممارسة الرياضية.

وفي سنة 2003، أقر المسؤولون عن القطاع الرياضي قانونا يحدد الشروط الإدارية والتقنية وكذا الصحية والأمنية الواجب احترامها من طرف مالكي ومستغلي القاعات والمؤسسات الخاصة للرياضة والتربية البدنية.

كما يسلط القانون الجديد الذي يكمل بنود القانون رقم 8706، المتعلق بالتربية البدنية والرياضة والصادر بتاريخ 19 ماي 1989، الضوء على مجالات تدخل المفتشين المحلفين الذين وفرهم قطاع الرياضة قصد مراقبة القاعات والمؤسسات، ووضع حد للمعاناة التي يشكو منها الممارسون.

وجاء في القانون الجديد أن القاعات والمؤسسات الرياضية الخاصة يجب أن تتوفر على ضمانات صحية وتقنية و أمنية، كالتالي : بخصوص جانب التجهيزات: ـ يجب أن لاتقل مساحة التدريب عن 4 أمتار مربعة كحد أدنى لكل ممارس
ـ يجب أن يبلغ علو سقف القاعة 3 أمتار على الأقل
ـ يجب تغليف وتبطين الزوايا الحادة والدعائم وغيرها من الحواجز
ـ يمنع وجود حفر ثابتة للاستقبال بالقاعة، وكذا استعمال الزجاج المسلح على النوافذ والأبواب.
ـ ضرورة مطابقة الأدوات والتجهيزات الرياضية المستعملة لتعليم وممارسة أنشطة التربية البدنية والرياضة، للمواصفات والضوابط التقنية المعتمدة من طرف الاتحادات الرياضية الوطنية والدولية.

على مستوى الشروط الصحية: ـ يجب أن تتوفر القاعة على نظام للتهوية أو لتصريف الهواء يمكن من تجديد التهوية في حدود 30 متر مكعب في الساعة لكل شخص على الأقل
ـ التوفر على مرحاضين وحمام للاستحمام الجماعي يشتمل على ثماني رشاشات وحمامين مستقلين للاستحمام الفردي
ـ التوفر على جهاز هاتف مسجل عليه أو بالقرب منه أرقام مصالح الوقاية المدنية، ورقم الطبيب المسؤول عن القاعة أو النادي، والمستشفى.

كما يفرض القانون الجديد ضرورة التعاقد مع مؤسسة للتأمين، تضمن المسؤولية المدنية لكل من المستغل لقاعة ومأموريه، والأشخاص الذين يزاولون أنشطتهم داخل القاعة تحت عهدة المستغل أو بإذن منه.

على مستوى الممارسة أشار القانون الجديد إلى ضرورة إدلاء كل من يرغب في ممارسة أي نشاط رياضي داخل أي قاعة أو مؤسسة خاصة بشهادة طبية ونفس الشيء بالنسبة للمؤطر الذي من الواجب أن يدلي بشهادة الكفاءة المهنية، وبنسخة من السجل العدلي
بالطبع هناك شروط أخرى لايمكن القول سوى إن مهمة لكونها جعلت الكثيرون يتوقعون صورة أخرى لهذا القطاع، لكونها ستحوله من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وستضع حدا لسنوات، أو عقود من الفوضى التي استفاد منها الكثير.

هذا هو القانون الجديد من المفروض أن يكون دخل حيز التطبيق في السنة الماضية، وبالتالي من المفروض أن نكون اليوم لمسنا سلسلة من التغييرات على القاعات الرياضية.

لكن لسوء حظ الممارسين، ولحسن حظ المستفيدين ما تزال دار لقمان على حالها، وما تزال الفوضى هي اللغة السائدة في أوساط هذا المجال، ويكفي أننا لم نسمع إطلاقا عن إقدام إحدى مندوبيات الشبيبة والرياضة على إغلاق إحدى القاعات الرياضية عشرات الأسئلة تفرض نفسها في ظل هذه الفوضى، بالرغم من كون المسؤولين يتحدثون عن الصرامة، ويشيرون إلى كون الأشهر القليلة القادمة ستكشف الوجه الآخر، وأن القطاع سيعرف تحولا كبيرا.




تابعونا على فيسبوك