عرفت مدينة وجدة منذ عدة عقود، تواجد مجموعة من الأندية الرياضية في مجال كرة القدم، لكن وبفعل عوامل متعددة ومتباينة، اختفى جلها عن الوجود، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : الاتحاد، سبورتينغ، الشرف، النصر، وجمعية موظفي وجدة، هذا الأخير الذي شكلت السنوا
هذا الأخير الذي شكلت السنوات الأخيرة، من عقد الستينات عصره الذهبي، حتى ذهب البعض إلى تسميته بـ "فريق الأحلام"، وخاصة حين توج بلقب بطولة الدوري الدولي، مابين القارات للفتيان، بمدينة كان الفرنسية سنة 1969، وبلغ السنة الموالية، المباراة النهائية في نفس الدوري، تحت قيادة رئيسه ومدربه في آن واحد محمد كعواشي، أحد أبرز الفعاليات الرياضية، التي عرفتهم الميادين الرياضية الوجدية، كلاعب ومدرب ومسير، خلال القرن الماضي.
حدث طريف كان وراء انقراض هذا الفريق، الذي كان يتنبأ له جميع المتتبعين الرياضيين، بمسيرة أطول وتألق أكبر، ويتمثل في تلك الهزيمة الثقيلة التي مني بها بوجدة، أمام ضيفه الاتحاد الزموري للخميسات، نورد تفاصيلها، كما جاءت على لسان أحد نجوم الفريق الزموري آنذاك، الهداف حميد طباش، في إحدى تصريحاته ليومية "العلم"، منذ حوالي عشر سنوات.
"في الموسم الرياضي 6970، كان علينا مواجهة فريق موظفي وجدة بميدانه، بينما كان على البريد الرباطي منازلة وداد فاس
وكنا رفقة البريد في الرتبة الأولى نتصارع على الصعود إلى القسم الوطني الأول، وكانت نسبة الأهداف هي الحاسمة
ونظرا للعطف الذي كان يكنه لنا الوجديون آنذاك لم يبد لنا أي مقاومة، وكان اللقاءان منقولين على أمواج الإذاعة الوطنية
فكلما سجل هدف هناك إلا وسجل هدفان هنا وجدة، إلى أن افتضح الأمر وانقطعت التغطية الإذاعية، فانتهت المباراة لصالحنا بحصة (0-22) ورغم أنني هداف الفريق، فلم أتمكن في ذلك اللقاء، من تسجيل أي هدف، سبحان الله، بينما انتهى لقاء الوداد الفاسي والبريد الرباطي، بفوز هذا الأخير بحصة 014، مما دفع بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى تجميد نشاط الفرق الأربعة، لمدة سنة واحدة موسم 7071، وخلاله التحق جل اللاعبين الزموريين، بفرق وطنية أخرى، كبوزبوز رجاء بني ملال
نور الدين النادي القنيطري، الحطاب الجيش الملكي المنصوري وعبد ربه بفريق الفتح الرباطي، وكان رئيسه آنذاك الأمير مولاي عبد الله ـ طيب الله ثراه ـ الذي حظينا بشرف استقباله بمنزله، وكان موسما جيدا، استفدنا خلاله من تجربة المدرب فيكاس، واللاعب خالد المغراوي والمحترف حسن أقصبي وغيرهما"
انتهى كلام اللاعب طباش
وبالنسبة للاعبي الفريق الوجدي، فقد التحقوا هم الآخرون بفرق محلية، ومنهم من قدم قيمة مضافة لفريق المولودية الوجدية، الذي حاز على بطولة المغرب لموسم 7475، من أمثال : الحارس اجبارة، ميمون جوييط، أحمد حديدي، عبد الله الزاوية، عبد العزيز فرماس، وغيرهم
ويظهر في الصورة : كل من محمد كعواشي مدرب ورئيس الفريق تاريخئذ، ولاعب ورئيس المولودية الوجدية سابقا الأول وقوفا من جهة اليمين، كما يظهر أيضا رئيس المولودية حاليا، محمد لحمامي الثالث وقوفا جهة اليمين