توجه أميركي لدعم مقترح الحكم الذاتي

الجمعة 24 مارس 2006 - 15:39

أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، السفير ديفيد ويلش، أن وفدا مغربيا بدأ أمس الجمعة مباحثات في وزارة الخارجية بشأن قضية الصحراء المغربية.

وقال ويلش، خلال مؤتمر صحفي عقده في نيويورك، إن واشنطن تريد رؤية منطقة المغرب العربي منطقة مستقرة وآمنة وتتمتع بالسلام، وأنه يجب التوصل إلى اتفاق بشأن قضية الصحراء، وفقا للإطار الذي حددته الأمم المتحدة.

وعلق ويلش أهمية كبيرة على العلاقات مع بلدان المغرب العربي، ووصف تلك العلاقات بالمتطورة، وقال إن اتفاق التجارة الحرة الذي عقدته الولايات المتحدة مع المغرب سيكون دافعا قويا لتلك العلاقات. وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن مستعدة لأن تسمع المقترح المغربي وأن قضية الصحراء يجب أن تحل في أروقة الأمم المتحدة.

وجاءت تصريحات ويلش متزامنة مع معلومات تسربت من وزارة الخارجية الأميركية أشارت إلى قرب تعيين المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي كنائب للسفير الأميركي بالمغرب، وهو ما يعتبر إشارة إلى رغبة واشنطن في الانكباب على قضية الصحراء، ومحاولة إيجاد حل لها عقب عقود من الصراع، بينما اعتبرها مراقبون آخرون دعما أميركيا لمقترح الحكم الذاتي المغربي، كحل واقعي وجيد لنزاع الصحراء.

وقال محللون سياسيون هنا في واشنطن إن تعيين إيرلي، الذي يعتبر لسان الخارجية الأميركية في المغرب، وفي هذا الوقت بالذات، يعكس الأهمية التي توليها أميركا للمنطقة، كما يعد تصريحا دبلوماسيا من واشنطن بسعيها لتعزيز دورها في شمال إفريقيا ومنافسة كل من فرنسا وإسبانيا وعدد من الدول الأوروبية التي تحتكر المبادلات التجارية مع بلدان المنطقة، بالإضافة إلى الاحتكار الثقافي المتمثل في تيار الفرنكفونية المتمكن من صناعة القرار في منطقة المغرب العربي.

وكانت زيارات كبار المسؤولين الأمنيين الأميركيين إلى المغرب أخيرا، وعلى رأسهم وزير الدفاع رونالد رامسفيلد، ورئيس مكتب المباحث الفيدرالية روبرت مولر، اعتبرت مؤشرا واضحا على توجه واشنطن الهادف إلى إيجاد موطئ قدم في منطقة المغرب العربي، وتعميق التعاون في مجال تبادل المعلومات حول المشتبه بضلوعهم في التخطيط أو المشاركة في أعمال إرهابية.
ويعتبر آدم إيرلي، الذي يتقن التحدث باللغة العربية، أحد الوجوه الدائمة الحضور في وسائل الإعلام الأميركية والعربية، ويعتبر صديقا مقربا من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، بالإضافة إلى عدد من رموز الإدارة الأميركية الحالية.
ومن المقرر أن يعلن رسميا عن تعيينه في الأيام القليلة المقبلة، لكن تعيينه بصفة نهائية لن يحصل إلا بعد الاستماع إلى آرائه وتحليلها، وخضوعه لاستجوابات مطولة من قبل أعضاء الكونغرس الأميركي، الذين يملكون الكلمة الأخيرة في مثل هذه التعيينات.




تابعونا على فيسبوك